| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الأثنين 4/5/ 2009

 

مسامير جاسم المطير 1608

المعلقات السبع لا تنفعكم أيها العراقيون .. كونوا هنوداً ..!!

جاسم المطير

قبل شهرين من الزمان قرأتُ خبرا " هنديا ً" قال أن محكمة " هندية " قضت بالسجن على طبيب " هندي " عمره 75 عاما لقبوله نصف دولار( رشوة ) قبل نحو ربع قرن من الزمان تقريبا.

قالت الشرطة " الهندية " إن الشرطة الاتحادية ضبطت الدكتور بالجوفيند براساد متلبسا بقبول 25 روبية (51 سنتا) من عامل نظافة عام 1985 مقابل إصدار شهادة طبية مزورة.

هذا ملخص واقعة من وقائع الفساد والرشوة في بلاد تعداداها مليار نسمة لكن القضاء يواصل كفاحه ضد هذه الوقائع مهما كان حجمها صغيرا ..! ترى كم مليون شهادة مزورة في العراق ، وكم آلف مواطن عراقي يقبض او يدفع ملايين الروبيات من اجل تغيير الباطل إلى حق أو بالعكس على مختلف المسئوليات الحكومية ابتداء من وزير وانتهاء بفراش مدير دائرة الطابو ..!

في بلادنا يتغنى الجميع بأنها مهد القوانين والحضارات لكنهم ينسون أنها لا تقع " على طريق الهند " فأن من يرتشي في بلاد الرافدين يسلم من العقاب لأنه يقدر بسهولة أن يرشي ، القاصي والداني ، من القضاة والشرطة والمحققين لتطبيق ( إستراتيجية تغيير الباطل إلى حق ) حتى صار الأمر في مجلس النواب لا يطاق ، إذ صرح يوم أمس جمال البطيخ عضو مجلس النواب قائلا : ( إن عددا من الوزراء في الحكومة الحالية أرسلوا عائلاتهم إلى خارج العراق لطلب اللجوء وبدءوا ببيع بيوتهم لأن الفساد الإداري في وزارات ومؤسسات الدولة أصبح ظاهرة ولم يتحقق شيء بسببه لا على مستوى الخدمات ولا مكافحة البطالة ، إضافة إلى سوء الجوانب الزراعية والصناعية والتجارية ..)) . أما رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب صباح الساعدي فقد طالب باستجواب وزير التجارة العراقي لوجود فساد إداري ومالي في وزارته الميمونة. .! أعتقد أن الساعدي يتصور أن العراق مثل " الهند " ..!!

سؤالي اليوم هو لماذا لا نتغير من " عراقيين " إلى " هنود " ..؟

العالم كله ينظر إلى العراق باعتباره من أغنى بلدان العالم بالثروة النفطية ومن أكثر بلدان العالم فسادا بالثروة المالية ، لكن القادة العراقيين يرفضون تغيير الأحوال حتى ولو بطريقة " هندية " لأنهم يجدون في حركة التغيير تثاقلا في الخطوات وابتعادا عن عمليات الفساد المالي والإداري بحيث يحاكمون الفاسدين الهنود على رشوة نصف دولار..!!

من يتصور مثلا أن تقوم شركة رويال فان زانتن الهولندية لإنتاج الزهور في جنوبي هولندا بتطوير نوع خاص من " زهرة الذهب " أطلق عليها اسم الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، لسبب واحد وحيد هو أن الرئيس باراك اوباما سوف لا يكف عن مكافحة الفساد المالي والإداري في كل مكان من الولايات المتحدة الأمريكية ابتداء من رشاوى صرفتها وزارة البنتاغون في العراق وليس انتهاء باختفاء مبلغ قدره 8 مليارات دولارات كانت مخصصة لبرامج أعمار العراق لكنها زالت من الخزائن العراقية والأميركية بطريقة لا يعلم بها غير الله سبحانه وتعالى . ترى هل يتحول باراك اوباما إلى " هندي " يكافح الفساد ..!!

هنا في العراق نجد النائبين ، صباح الساعدي وجمال البطيخ ، لا يجدان من يستحق لقبا باسم وردة أو زهرة ، بل ينصحان الوزراء والمدراء ، العامين والخاصين ، بأن يكتفوا بتناول وجبات طعامهم اعتمادا على الخضروات والفاكهة أي أن يكونوا قرودا " هندية " كوسيلة رئيسية في التوقف عن نهب المال العام ..!
 

************
· قيطان الكلام :

•  حكمة عراقية جديدة : إذا أردت أن تكون قويا جدا لا يعلو على رقبتك سيف ، عليك أن تكون لصا بيدك سيف ..!

************

بصرة لاهاي في 35 - 2009

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس