جاسم المطير
الثلاثاء 31/3/ 2009
مسامير جاسم المطير 1592
السلام عليك مني يا عمر البشير ..!
جاسم المطير
اكبر عيب ارتكبه الحكام العرب في مؤتمر القمة بالدوحة هو قبول اجتماعهم بــ" المتهم " عمر البشير رئيس جمهورية السودان وهو " الهارب " عن مواجهة القانون الدولي . العيب الأول والكبير على هؤلاء الحكام هو جلوسهم مستمعين إلى تظلمات عمر البشير وبشار الأسد وعمرو موسى وغيرهم من أمر الاعتقال الصادر من المحكمة الجنائية الدولية وكلهم حاولوا بخطبهم أن يواروا طي النسيان دكتاتورية عمر البشير وجرائمه بحق الإنسانية التي ارتكبت في دارفور .
مع الأسف أن كل قصور الحكام العربية صارت خربة يختبئ فيها الهاربون من وجه العدالة نتيجة ممارسات الحكم الأوتوقراطي المدانة دوليا بوصفها ممارسات إجرامية لا أخلاقية ويستحق أصحابها الإطاحة بهم من كراسي عروشهم . وإذا كانت شعوبهم عاجزة عن الإطاحة بهم فان المجتمع الدولي صار قادرا على ذلك بعد تشكيل المحاكم الدولية العادلة .
من العيب على الحكام العرب ــ لا استثني أحدا ــ أن يجتمعوا مع " هارب " من وجه العدالة الدولية منذ عام 2004 إذ لم يكن صدور مذكرة الاعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية في 4 من مارس/ آذار 2009 هي بداية المواجهة بين الحكومة السودانية والمحكمة، بل إن هذا الصراع يمتد إلى نهاية عام 2004. وفيما يلي أهم التطورات التي طرأت على ملف السودان والمحكمة الجنائية :
(1) أكتوبر / تشرين أول 2004 شكل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان لجنة دولية للتحقيق في الأوضاع في إقليم دارفور.
(2) يناير / كانون الثاني 2005 أبلغت اللجنة الدولية الأمم المتحدة بأن "هناك ما يدعو للاعتقاد بأن جرائم حرب قد ارتكبت في دارفور" وأوصت بإحالة الأوضاع في الإقليم إلى المحكمة الجنائية.
(3) مارس / آذار 2005 صوت مجلس الأمن الدولي لإحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية
(4) ابريل / نيسان 2005 سلم عنان المحكمة الجنائية قائمة بأسماء 51 شخصاً يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في دارفور بينهم مسؤولون سودانيون .
(5) يونيو / حزيران 2005 أبلغ المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو مجلس الأمن أن لدى المحكمة أدلة على وقوع الآلاف من حالات القتل والاغتصاب في دارفور.
(6) فبراير / شباط 2007 أعلن أوكامبو اسمي أول متهمين بارتكاب جرائم في دارفور هما؛ وزير الدولة السوداني السابق للشؤون الداخلية أحمد هارون وعلى كوشيب أحد قادة المليشيات المسلحة في الإقليم.
(7) يوليو / تموز 2008 أعلن أوكامبو اسمي أول متهمين بارتكاب جرائم في دارفور هما؛ وزير الدولة السوداني السابق للشؤون الداخلية أحمد هارون وعلى كوشيب أحد قادة المليشيات المسلحة في الإقليم.
(8) أكتوبر / تشرين أول 2008 السلطات السودانية تعلن أن كوشيب معتقل لديها منذ أشهر وأن التحقيق جار معه.
(9) نوفمبر / تشرين الثاني 2008 اوكامبو يطالب باعتقال ثلاثة من قادة الحركات المتمردة في دارفور
(10) يناير / كانون الثاني 2009 السلطات السودانية تعتقل حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض بعد يومين من مطالبته البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية.
(11) مارس/ آذار 2009 المحكمة الجنائية تصدر مذكرة اعتقال بحق البشير الذي صار يهرج كل يوم في خطبه بأنه لن يسلم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية وانه لا يسلم أي متهم آخر من أقطاب حكمه وأجهزته القمعية .
(12) نهاية مارس / آذار 2009 القادة العرب يرحبون بالدوحة بالهارب من وجه العدالة الدولية .
لعمر البشير أقول أن التاريخ ما زال يلعن لويس الرابع عشر ونيرون وفرعون والامبراطورة الروسية كاترينا الثانية والأسباب معروفة ..!!
************
· قيطان الكلام :
• صدقوني أن الرئيس المتهم عمر البشير هو الآن كالراكب بالاسانسير حالما يصل الطابق الأخير سوف يلقي البوليس الدولي القبض عليه .. لا مفر من ذلك ..!!
************
بصرة لاهاي في 31 – 3 – 2009