جاسم المطير
الجمعة 25/6/ 2010
مسامير جاسم المطير 1732
لو كان أبونا آدم حيا لما استخدم النفط والكهرباء ..!!
جاسم المطير
بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده (دولت) رئيس الوزراء نوري المالكي يوم أمس 24 – 6 – 2010 قام (معالي) حسين الشهرستاني وزير النفط بعقد مؤتمر صحفي آخر بعد أن أصبح وزيرا للكهرباء في أعقاب استقالة (معالي) وزير الكهرباء كريم وحيد بعد سلسلة من المظاهرات اجتاحت عددا من المحافظات .
وزير نفط ناجح جدا الذي حوّل أكبر بلد نفطي إلى بلد مستورد للنفط يصبح بين ليلة وضحاها وزير كهرباء أيضا . المطلوب الآن من الشعب العراقي الفقير أن يحل الكلمات المتقاطعة الصعبة للغاية التي وضعها (معالي) وزير النفط الجديد من خلال أطروحاته الشهرستانية في الفلسفتين ( النفطية والكهربائية ) عبر المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح يوم 25 – 6 – 2010 بحضور (مستشار) وزارة الكهرباء الذي وقف بجانب الميكرفون كتلميذ خائف أمام (مدير مدرسته) فقد أكد (معالي) الوزير حسين الشهرستاني أنه لو كان أبونا آدم حيا لما استخدم النفط مطلقا ولا الطاقة الكهربائية ..!
لا أريد التعليق على نزاهة المعلقين التلفزيونيين ، الأولياء والأوصياء ، من الذين يعجبون الوزير النفطي – الكهربائي حسين الشهرستاني في تحليل أسباب خسارة فريق الجزائر أمام الفريق الأمريكي في مباريات كأس العالم بسبب عدم توفر الطاقة الكهربائية في دولة جنوب أفريقيا ..! لكنني أريد توجيه السؤال التالي إلى المستر سيجموند فرويد : لماذا يهوى الوزير المسلم المتدين جدا ، الصائم المصلي ، الذي يحلي ذقنه بلحية بيضاء ويحلي بعض أصابعه بمحابس فضية ، إلى ممارسة المبالغات في المؤتمرات الصحفية وعدم ممارسة الالتزام بمبدأ الاعتراف بالخطأ فضيلة من فضائل التدين ..؟
يا محلى وزير (النفط والكهرباء) حين تحدث بلغة الخرائط والمستندات والأرقام والوثائق والرسوم التوضيحية واللوحات التشكيلية الزيتية والكاريكاتيرية مكتشفا بذلك أن السبب الرئيسي لأزمة الكهرباء في العراق هو المواطن العراقي نفسه الذي يبذر ويهدر الطاقة الكهربائية المتاحة له باستعمال مصباحين بدلا من مصباح واحد واستعمال مبردتين بدلا من واحدة في ظل طقس بحرارة درجة 50 مئوية .. لذلك فأن معاليه وجـّه نداء إلى الشعب العراقي بضرورة الاقتصاد في استهلاك الطاقة تمهيدا لتجميع الوحدات الكهربائية واستخدامها في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية مستقبلية هي :
(1) تطويل أشجار الصبر والصبير مع الجارتين المسلمتين تركيا وسوريا بواسطة ترشيد استهلاك الكهرباء لتغذية الأسماك في مياه دجلة والفرات ..!
(2) الهدف الثاني من ترشيد استهلاك الكهرباء هو تجميع المال والوقار والسلاح والعقول الذرية من اجل قمع شهوات دولة إسرائيل لغزو المفاعلات النووية الإيرانية..!
(3) الهدف الثالث من الترشيد هو تحقيق خطة استيرادية لاستيراد الثلوج من القطب الشمالي خلال الصيف الحالي لتبريد منتجعات البصرة والعمارة والناصرية بعد غلق الكثير من معامل الثلج المحلية بشرط أن تكون هذه الخطة متوازنة تماما مع خطة تصدير الطماطة إلى المملكة الهولندية لمساعدتها ببقاء أسعار الطماطة منخفضة عن أسعارها في بغداد ..!
أيها المواطنون العراقيون انتبهوا وعوا : لا تكونوا مستهلكين للطاقة الكهربائية مثل الأفاعي السامة أو العقارب اللاسعة أو الحيتان الجائعة .. كونوا أمام الكهرباء كالعاشقين تمتعوا بالنظر دون اللمس ..!
· قيطان الكلام :
· إلى رئيس الوزراء العراقي أقول : أعظم خدمة تقدمها للشعب العراقي وللأمة العربية وللعالم الإسلامي هو أن لا تجعل حسين الشهرستاني لا وزيرا للنفط ولا وزيرا للكهرباء ..!!
بصرة لاهاي في 25 – 6 – 2010