جاسم المطير
الخميس 22/7/ 2010
مسامير جاسم المطير 1739
الفاسدون يصومون في رمضان ويسرقون ..!
جاسم المطير
المعروف أن آباءنا وأجدادنا كانوا يطلقون على شهر رمضان أحلى المعاني وأجمل الأسماء مثل : الشهر الكريم ، الشهر الفضيل ن شهر المسرات ن الشهر العظيم وغير ذلك من الألقاب المتناسبة مع شهرٍ يعج بالكفاح والتواضع والمحبة والسهر وتعطيل الأعمال المنتجة وتبادل الزيارات وغيرها من الأعمال الطيبة .
غير أن شهر رمضان لم يعد كما كان ، إنما غدا شهرا تتعطل فيه الأعمال الحسنى ويتوقف فيه الإنتاج الكريم وتتعثر فيه معاملات المواطنين وتشيع عبارة (تعال بعد العيد) في جميع دوائر الدولة .. صارت يدا شهر رمضان مضمومتين غير كريمتين ، وصار فيه الوجه القبيح لبعض الناس يقابل الناس الغلابة الفقراء والكادحين والمواطنين الصادقين في صيامهم قبل شهر رمضان وخلال أيامه وما بعد نهايته أيضا .
ففي المدن ( المقدسة ) مثل كربلاء والكاظمية وسامراء فأن التجار الاحتكاريين من عبدة الدينار والدولار ، منهم بعض المعممين ، يتسابقون في هذه الأيام لتحقيق أعلى أشكال الأرباح واستغلال المواطنين المساكين الفقراء المتجهين نحو صيام هذا الشهر الذي كف عن أن يكون فضيلا منذ جرائم 8 شباط 1963 التي ارتكبها البعثيون باسم رمضان وباسمه تعالى . التجار الذين يدعون أنهم على دين محمد وهم في متاجرهم ومكاتبهم في منطقة الشورجة ( العظمى ) ببغداد أو في السوق الكبير في النجف (الاشرف) قريبا من المرجعيات التي لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم حول أولئك التجار ، من السنة والشيعة ، الذين يخططون الآن للاستيلاء على كل ما أدّخره الفقراء لصيام رمضان بقصد سلب جميع ما في جيوبهم . أن التجار الأبالسة والشياطين بدءوا منذ الآن برفع أسعار المواد الغذائية ، تدريجيا ، بينما دولة الملائكة العراقية تتفرج من دون أن يكون لها موقف ..!
أسعار الدجاج واللحوم والأسماك صارت قبل رمضان بمستوى لا يستطيع شراءه أي مواطن عراقي ما عدا معالي وزير المالية باقر جبرصولاغ الزبيدي ..!
التوابل والمكسرات ارتفعت أسعارها بحيث لا يستطيع شراءها غير معالي صالح الحيدري رئيس الوقف الشيعي واحمد السامرائي رئيس الوقف السني في الدولة العراقية الطائفية الديمقراطية العظمى ..!
صار من الصعب جدا أن تقام موائد الرحمن كما كانت تقام قبل خمسة أو ستة عقود ولم يعد الآن بإمكان أحد تنظيم عروش موائد الإفطار الجماعي غير معالي حسين الشهرستاني وزير النفط وحاشيته المقربة ..!
لا شك أن الفضائيات التلفزيونية سوف لن تقدم لعقول الصائمين غير تافهات كثير من البرامج والمسلسلات والتمثيليات البائسة يقدمها ( أبو حقي ) عن ارتفاع (أسعار الرقي) ..! بالتأكيد سوف نرى نور طلعة محمود عثمان 13 مرة يوميا على جميع الشاشات الديجتل يتحدث عن نظريات أرسطو ، ونرى نور طلعة الدكتور علي الدباغ في كل ساعة من ساعات الليل والنهار ينشد على الفضائيات نشيد ( الله أكبر ) قبل أن يتحدث عن الأساطير السياسية القديمة ..!
لا أحد من دعاة الصوم والصلاة في رمضان سوف يتجه نحو كشف وإدانة الفساد والمفسدين في دوائر وزارة التجارة التي لا تكافح لا فساد الرز ولا فساد الطحين ولا حتى اكسباير معجون الطماطة ..! حتى النائبة مها الدوري والنائب بهاء الاعرجي سوف لا يكترثان بآلام الفقراء ودموعهم المتصلة بارتفاع الأسعار لأنهما منشغلان بحركة ونشاط في الكون التلفزيوني عن أزمة تشكيل الوزارة المعصعصة ..!
أهم شيء في رمضان هو التستر على كل سيئات التجار خاصة التجار المعممين وأصحاب اللحى والمحابس عن طريق صلاة التراويح من جهة السنة ، وعن طريق مجالس المغفرة والعزاء من جانب الشيعة ، للبرهان على وحدة الطائفية في الدولة الديمقراطية التي تغسل ذنوب الجيوب لكنها لا تغسل ذنوب الضمائر ..!
· قيطان الكلام :
· دين الشورجة ومذهبها يقول : من يسرق الناس الفقراء يدخل الجنة فورا في الدنيا والآخرة ..!
بصرة لاهاي في 22 – 7 – 2010