جاسم المطير
الخميس 21/1/ 2010
مسامير جاسم المطير 1700
يا دولت الرئيس انتبه لمؤسستين : الأولى ماما والثانية دادا ..!
جاسم المطير
إيه أيتها الحرية العراقية كم من الانتهازيين والانتهازيات قطفوا الورد من حديقتك بعد التاسع من نيسان 2003 ..؟
اكتبُ اليوم هذا المسمار بعد أن وخزتني شوكة خبر صغير في الشريط الإخباري المتحرك على الشاشة الفضائية (العراقية) ..! قال الخبر أن كتابا لمؤلف عراقي يعمل موظفا في ( مؤسسة السجناء السياسيين ) بعنوان ليالي (سجن أبي غريب ) قد صدر في الأسبوع الماضي بدعم وتمويل من (مؤسسة الشهداء العراقيين ) ..!!
سررت أول الأمر لظفر احد المؤلفين هو السجين السياسي السابق سامي الساعدي بفرصة نشر كتابه في هذا الليل الثقافي الحالك الذي يمر به المؤلفون العراقيون بسبب وجود وزارة الثقافة العراقية لعنة الله عليها ..!
لكنني سرعان ما استيقظت متوثبا من وخزة هذا الخبر الثقافي ثم سألتُ نفسي : لماذا لم تحمل العصافير كتاب ليالي سجن أبي غريب إلى دار الشئون الثقافية مثلا لنشره وهي جهة اختصاص ..؟ لماذا قامت العصافير بحمل الكتاب إلى مؤسسة الشهداء كي ترفرف راية الطباعة والنشر باسمها على هذا الكتاب وهي ليست جهة اختصاص ..؟
ترى هل أن مؤسسات الدولة العراقية أضحت لا تدور في أفلاكها القانونية المرسومة لها وصارت تدور داخل فساد المصالح الشخصية أم ماذا ..؟ ترى ما علاقة (مؤسسة الشهداء) بنشر كتاب لسجين سياسي حي يرزق ظفر بوظيفة مدير كبير في مؤسسة السجناء السياسيين ..!!
حاولت الغوص في لجة المؤسستين من خلال اطلاعي على موقعيهما في الانترنت وقد ساعدني الحظ في اكتشاف الموقعين بسهولة إذ أن ( أبليس شاندرا ) متوفر في المؤسستين ..!
أول شيء وجدته فيهما أنهما مهدودتا القوى وان جسد كل واحدة منهما موهون إلى الحد الأقصى بيد الكسل والكسالى .
مؤسسة السجناء السياسيين شجرة مقطوعة الجثة يرأسها وكالة وزير الرياضة والشباب معالي جاسم محمد جعفر ..لهذا فلا غرابة إذا ما وجدنا معاليه يلعب طوبة بمصالح آلاف السجناء السياسيين السابقين ..!!
أما مؤسسة الشهداء العراقيين فقد هبطت مثل عصفورة ميتة بيد صياد اسمه الدكتور خلف عبد الصمد لا هو بالعير السياسي ولا بالنفير الثقافي لكن ميزته الوحيدة هي علمه الكامل أن الحياة متقلبة ولا بد من الاحتياط لتقلباتها ..!
كل واحدة من هاتين المؤسستين أومأ إليها مكتب مجلس الوزراء فصارت تابعة له مطوية الجناحين بموجب قانون خاص . لهذا وذاك فلا يوجد عند هاتين المؤسستين لا كلام ولا همس ولا أمل بل توفز لدى موظفيها الرغبة بالعمل من اجل تخليد الشهيدة المناضلة كونداليزا رايس بموسوعة كبرى تصدر عن المؤسستين . فلولا كونداليزا رايس ما سمعنا بأسماء الفاسدين الإداريين الذين لا يخضعون لقواعد أعراب اللغة العربية ولما حصلوا على أعلى الرواتب والمكاسب..!
دائما النزاهة تتلاشى عند الجهل المهني أو عند الفساد الإداري ففي كلا الحالين تتوفر الفرص لهاتين المؤسستين أن تتسربلا بأحلام السجناء والشهداء ..!
يا دولت رئيس الوزراء هل كتب على العراقيين الكد والكدح بلا جدوى ..؟
لماذا لم يكن بمقدوركم أو بمقدور مستشاريكم أن يلاحقوا خيال الدولة اليابانية غير المسلمة لإنصاف ربع مليون شهيد وأهاليهم سقطوا خلال قنبلتي هيروشيما وناكازاكي بدون الحاجة إلى (مؤسسة ) شبيهة بمؤسسة الشهداء العراقيين .
لماذا لم يكن بمقدوركم أو بمقدور بعض مستشاريكم الكسالى أن يرتلوا تجارب عشرات البلدان في كل مكان صار فيه سراج الحرية ، مثل بلادنا ، شاحبا في سجونها ، لكنها بعد أن تحررت من الدكتاتورية غدت أحلام مئات الآلاف من السجناء غير مصفدة ونالوا حقوقهم كاملة بدون (مؤسسة السجناء ) التي هي مثل ( مؤسسة الشهداء ) نفسها سجينة الكذب والتزوير والعمى والكسل والفساد الإداري وثمة بساط من الرواتب العالية مفروش تحت أقدام موظفيها .
يا رئيس الوزراء تخلصوا من هذا العبء الإداري الفاسد والثقيل وأريقوا حبكم للسجناء السياسيين والشهداء الميامين بقرار واحد إلى كل دوائر الدولة في الوطن لتلبية حقوقهم جميعا وبدون تحميلهم وتحميل الدولة كداً وعناءً إضافيين في مؤسستين متقوقعتين بالتعثر والفساد الإداري تحت قيادة بعض الشحاذين الراكضين وراء المال الحرام.
************
· قيطان الكلام :
• المدراء الفاسدون يريدون أن يظل السجناء السياسيون والشهداء العراقيون عائشين في الوحل بينما هم ينعمون بالرواتب والمكاسب ..!
بصرة لاهاي في 20 – 1 – 2010