| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

                                                                                    الجمعة 18/2/ 2011

 

مسامير  1846

من المستحيل أن تهدأ ثورة الغضب يا أسامة النجيفي..!

جاسم المطير

برهن البرلمان العراقي الجديد الذي ليس فيه غير 15 نائبا منتخباً أصولياً بينما 310 من أعضائه لا يرضى الله ولا الدين ولا أصحاب نظرية الديمقراطية الأفلاطونية عن وجودهم تحت قبته لأنهم لم يتجاوزا العتبة الانتخابية مما يجعل الديمقراطية الحقيقية خجولة منهم ومن المحكمة الاتحادية التي صادقت على انتخابات مزيفة ومنحرفة..! كلما سارع المواطن العراقي إلى استكشاف وكشف حقيقة أن بلاد الرافدين تتنامى فيها ضحالة الحكم والحكام بمحيط فاسد اشد الفساد لا يوجد مثيل له بأية دولة من سيبيريا حتى جنوب إفريقيا ولم يشهد له العالم مثيلا لا في زمان الرومان ولا في زمن الإغريق ولا في أي بلد مطل على المحيط الأطلسي ، كلما وجدنا البرلمانيين من مواليد عام 1555 يزدادون غباء فيتناولون حبوب الأسبرين عن طريق الأنف..!

في هذه الأيام يتحرك الشعب العراقي من التنومة حتى سوق الشيوخ ومن السليمانية حتى الديوانية احتجاجا على الجوع وعلى بؤس العاطلين المتجولين الباحثين عن العمل في مواجهة حكومة غير مبالية، وفي ظل برلمان يضم دجاجاً مدجناً، يحركهم توق شديد إلى المال الوفير..! يا لهذا العراق الجديد صار فيه الدجاج يرتقي بلهفة كبيرة للبحث عن المنافع المالية..!

سادة البرلمان العراقي وشيوخه وحورياته صامتون (صمت الموتى) عما يجري في طول البلاد وعرضها.. لا يريدون مغادرة المنطقة الخضراء.. لا يعبرون نهر دجلة إلى الشاطئ الآخر كأنهم ما زالوا لا يملكون وسائط نقل، كما يتراءى لهم أنهم لا يستطيعون السير على أربع حتى يتعرفوا على صخب المتظاهرين في مدينة الكوت الباسلة كأن الكوت بنظرهم مدينة نائية قابعة على الكوكب بلوتو..!

أمس تحرك الغلاف الجوي تحت كراسي رئاسة البرلمان كما يتحرك روبوت في سفينة فضائية على متنها رواد الفجائع والفظائع البرلمانية كل من السني أسامة النجيفي والكردي عارف طيفور والشيعي قصي السهيل، داعين بلا خجل وبلا حكمة ، إلى (تهدئة المظاهرات) في واسط من دون أن يعتمل في صدورهم المبتهجة بالمنفعة المالية البرلمانية، من دون الالتفات إلى ميكروب الفساد ووحله المنتشرين في كل مرافق الدولة المالكية الثانية ، ومن دون أن يشد أسامة النجيفي رحاله لمدة ساعتين أو ثلاثة لزيارة المعتصمين في ساحة محافظة الكوت مثلما فعل في الشهر الماضي حين ركب الطائرة متوجها إلى الدوحة لنيل شرف اللقاء مع بغل من بغال الدكتاتورية المصرية المدعو فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الساقط..!

صار اليوم رئيس الوزراء يهدد،

وقادة البوليس والأجهزة الأمنية في واسط يجتمعون ويتوعدون ،

ثم يأتي أسامة النجيفي بطلب التهدئة..!

إنها تكتيكات حكومية فاشلة ، أيها الحكام الفاشلون، فقد فات الوقت عليكم، لأن شباب الكوت وجماهيرها قرروا أن يصنعوا مستقبلهم بأيديهم وقد وضعوا الحجر الأساس لصرح مظاهراتهم التي لا تتوقف إلا بتخليص مدينة الكوت من روائح كريهة فاحت في مستنقعات الفساد والرشوة والتسلط حيث تعبث عضوات وأعضاء مجلس المحافظة بمقدرات المواطنين وحياتهم ومستقبلهم.

في الأفق البرلماني سمعت يوم أمس عن ضوء ازرق جميل أشعله احد النواب ( جعفر الصدر) باستقالته من عضوية برلمان مرعوب.. هذا الرجل الشجاع سيصل صوته الاحتجاجي النبيل إلى بحر قزوين والى جبل طارق إن اخبرنا ببيان تفصيلي عن أسباب استقالته..!

متى يدرك البرلمان العراقي المزيف أن ثورة الشعب يجب أن لا تهدأ لأنها الوسيلة الوحيدة للقضاء على المشاكل المستعصية التي خلقها الحكام والبرلمانيون..!

متى تدركون أن أول الحلول : حل مجلس النواب غير الشرعي .. حل مجالس المحافظات الطائفية وإجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية بعد سن قانون انتخابي ديمقراطي فوراً .. فوراً .. فوراً ..!
 

· قيطان الكلام :

عقول الفراشات تدرك أن حبوب اللقاح تنتقل من زهرة إلى زهرة بينما البرلمانيون العراقيون لا يعلمون ..!


بصرة لاهاي في 18 – 2 – 2011
 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس