جاسم المطير
الأثنين 14/9/ 2009
مسامير جاسم المطير 1634
في عصر الطائفية تعلـّم ، أيها الصحفي ، كيف تركع ..!!
جاسم المطير
بكل أسف أقول أن بعض نماذج البشر يتعاملون مع أخوانهم البشر كأنهم بقر ..! نشاهد أو نسمع إخبارا كل يوم عن عراقيين يمارسون أساليب قمعية في شوارع بغداد وفي ساحاتها العامة أو في مبانيها الحكومية .. لا يتصورون أنهم من المخطئين أو المعتدين كأنهم لم يسمعوا بما فعله بالناس الألمان جلاوزة هتلر الفاشيين أو ما فعله جبناء الحرس القومي بالمواطنين العراقيين ، بل يتصورون أنهم يحملون كلاشنكوف سماوي يتعاملون به مع المواطنين كأنهم آلهة أو وكلاء آلهة ..!
يتوهمون أنهم أجدر الناس العراقيين ، أقوى عباد الله الصائمين المصلين ، وأنهم وحدهم أبناء الله وأنهم يعتقدون عن قناعة تامة أن وسيلتهم لنيل الجوائز وترقية معاشاتهم هي في ضرب الناس وحبسهم ثم يرقصون و" يتحنجلون " أمام أسيادهم المبتسمين أو الضاحكين بعد كل عملية اعتداء على مواطن أو على مواطنين .
هؤلاء هم الذين يطلق عليهم لقب " أفراد الحماية " وهم أصلا غير قادرين على حماية أسطواتهم وأساتذتهم من القادة والوزراء والنواب والمحافظين وأعضاء مجلس المحافظات صلى الله عليهم جميعا وسلم ..!
أقول هذا الكلام عن الروح الفوضوية – الهمجية التي تحلى بها سيرك الحماية المسلحة لمجلس محافظة بغداد ، هذا اليوم ، الذين يعود غالبيتهم لمجموعة ائتلاف دولة القانون التي يرأسها حزب الدعوة الذي لا أظنه يقبل أو يوافق ولا حتى يغض النظر عن فاشية بعض أعضاء حماية " الأولياء الصالحين " الذين نالوا حظوة انتخابات مجلس محافظة بغداد في كانون الثاني الماضي ففازوا بعضوية المجلس وهم غير مصدقين ، وما زالوا منبهرين حتى هذه اللحظة . اكبر دليل على " انبهارهم " هو أنهم لم يقدموا ولا سنتمترا واحدا من الخدمات والمكاسب لناخبيهم رغم مرور 9 شهور على ذكرى جلوسهم على كراسي المسئولية .
أعضاء الحماية اعتدوا اليوم " بالعــُقب المسلحة " على مراسلي ومندوبي ومصوري قناة التلفزيون الفضائية العراقية .
قناة العراقية لم تحتج على الواقعة لأن طائفيتها منعتها من الاحتجاج على عناصر الفاشية الطائفية المتمثلة بعناصر الحماية ذات الروح الطائفية المشابهة لبرامجها الميمونة ، بل أنها نشرت الخبر كأنها وكالة أنباء " دختر " الأجنبية ..!
لم يقل محرر العراقية ولا مديرها أية كلمة احتجاجية لتربية أخلاق عناصر الحماية ، ولا لتربية أعضاء مجلس محافظة بغداد الذين لم يظهر منهم حتى ساعة إعداد هذه المسامير أي موقف احتجاج على تحويل مقرهم إلى معتقل يحتجزون فيه أثنين من مندوبي قناة العراقية .. من يدري ربما يجري تعذيبهم أيضا في مقر مجلس المحافظة ..!
سلام على المزاج الفني لقناة العراقية .
سلام على ضياع مجلس محافظة بغداد في القضايا والمشكلات بكلام يومي طويل عن الهلس والهالسين عن الفلس والمفلسين وعن مسلسلات شهر رمضان الفضيل وعن جميع المسلسلين .. كم أتمنى أعادة بث مسلسل مصري أسمه ( ونيس ) كي يشاهد أعضاء المجلس أن بطل المسلسل محمد صبحي هو الأب وناظر المدرسة وهو الحاكم والقانون والضمير وانه العمود الذي يعلو فوق البنايات لكي يمتص الصواعق فلا تتهدم البيوت على من فيها كما يجري حاليا في مدن العراق كله ..!
************
· قيطان الكلام :
• من يدري ربما أكون على خطأ في ما تقدمَ من قول ٍ ، إذ ربما يكون عناصر الحماية صادقين في التعبير عن مشاعر أعضاء مجلس محافظة بغداد ..!************
بصرة لاهاي في 14-9- 2009