| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

الجمعة 13/11/ 2009

 

مسامير جاسم المطير 1672

حكومتنا العراقية منشغلة بمشاهدة المسلسلات التركية ..!!

جاسم المطير

هبطت في العراق خلال الأيام القليلة الماضية درجة الحرارة بنسبة كبيرة ، في الماء والهواء ، في الانبار وفي بحر الفاو ، وفي كل مكان تتناسل فيه الكائنات العراقية ، لا يعوقها حر ولا برد بسبب انقطاع الكهرباء ، ولا يعوقها انخفاض الرطوبة بسبب جفاف الرافدين والماء . باختصار : قل يا أيها المواطن جاء الشتاء وزهق الصيف أن الحر كان زهوقا وصار الوزير العراقي بالمسلسل التلفزيوني التركي شغوفا ..!

بسبب انخفاض " برودة " الجو ارتفعت بنسب كبيرة " حرارة " أسعار المواد الغذائية أي مع دخول فصل الشتاء حيث يحتكرها الرأسماليون من حاملي ألقاب حجاج بيت الله ومن السادة العلويين في أسواق الشورجة والكاظمية والاعظمية وكربلاء المقدسة وغيرها من المدن العراقية حتى غدا الفقراء العراقيون بلا غدا ولا عشا ..!

نعم أيها السادة القادة أن الجن والشياطين من التجار والمالكين ، ومعهم الأبالسة المستوردين ، جعلوا المواطنين العراقيين الفقراء مسيـّرون نحو المأكولات النباتية مخيــّرون بالإقلاع عن المأكولات الحيوانية . لذلك أناشد وأدعو الطبقات العراقية الكادحة ، من الفاو البحرية إلى زاخو الجبلية ، أن يكافحوا في بيوتهم كل المأكولات التي تغم الحواس .. !

أيها الكادحون اتركوا تناول اللحوم الحمراء ، لحوم الدواب والماشية ، لأن في صحبتها خطر التعرض لأنفلونزا الخنازير .. تجنبوا تناول اللحوم البيضاء الطائرة ، الدجاج والفسيفس ، لأن فيها خطر انتقال أنفلونزا الطيور .. لا تقربوا اللحوم البيضاء السابحة ، مثل الأسماك المقلية والمسقوفة وانتم سكارى ، لأن منها يأتي خطر الإصابة بأنفلونزا " حيتان " المجالس البلدية الاتحادية ، الحالمة بتوسيع الممارسة التجارية من عتبة مبنى المحافظة أسوة بإخوان وأقارب الوزراء والمسئولين والبرلمانيين ..

أيها الفقراء والكادحون جميعا : قووا تنظيم جوعكم .. قووا إرادتكم في الاقتصار ، بعد التوكل على الله ، بتناول الغداء والعشاء اعتمادا على الصمون والزلاطة المتكونة من الخيار والطماطة والجزر والمعدنوس والكزبرة الخضراء و البصل المثروم والثوم غير المسلوق .

يمكنكم أيضا، أيها الفقراء البواسل ، تناول وجبات يومية خضراء متنوعة ، خاصة بعد إقرار قانون الانتخابات الجديد من قبل البرلمان العتيد ، مثل القرنابيط والبصل بعد تناول كوب من عصير البرتقال والليمون واليوسفي والتفاح واللالنكَي ففيها جميعا ( فيتامين سي ) وفيها ما يطرب الأرواح والأدمغة والبطون وما يسر أذان وعيون وزارة التجارة والصناعة والزراعة والبرلمان لأن أرواحهم الزكية لا تجد أي فائدة في تدقيق تجارة المواد الغذائية ، عند استيرادها من الشركات الرأسمالية ، الشقيقة والصديقة ، بأسعار ترفع سقوف المواطنين من بيوتهم ..!

أيها الفقراء العراقيون ستنجلي عنكم غياهب وظلم أسعار المواد الغذائية إذا التزمتم بمادة الزلاطة لأنها تحسن ( العملية الصحية ) بدلا من تلكؤ ( العملية السياسية ) ومن تراجع ( العملية الأمنية ) .. تذكروا دائما أن الزلاطة وحدها أفضل لكم ، ألف مرة ، من جميع الخدمات الصحية التي تقدمها لكم وزارة الصحة بكونها من فنون التسلية والفكاهة الدوائية ..! كما أن الفواكه والخضروات ستكون على ( وفاق ) تام في تحقيق ( الوحدة المعوية الشيعية والسنية ) لصالح إستراتيجية الريجيم وتخفيض السكر الدموي والكولسترول ومقاومة كل أنواع السرطان الذي لا يريد أن ينقشع عن سماء الديمقراطية العراقية ..!

أيها الفقراء تمتعوا بكل أنواع الخضروات والفواكه الزهيدة الثمن لأن حكومتنا الوطنية وفرتها لنا ، ولكم ، ولها ، من زراعتها في أرضنا بعد تحريم استيرادها من خارج الوطن العراقي أغنى بلد نفطوي ــ طائفي في العالم الذي أصبح مستوردا منذ عام 2005 لكل أنواع المنتجات النفطية وقماش الدمقس والبجامات الحريرية النسائية والرجالية ..!

من جميع ما تقدم حول الواقع الغذائي العراقي فأن زخارف المنطقة الخضراء وأغذيتها مثل زخارف المنطقة الحمراء وأغذيتها لا تؤثر على ما تصبو لإحرازه النفس البشرية العراقية ..!
 

************
· قيطان الكلام :

• كثير من الوزراء وكثير من البرلمانيين يكذبون على الشعب حول أسباب ارتفاع الأسعار مثلما يكذبون على زوجاتهم حول فحولتهم الجنسية ..!!

************

بصرة لاهاي في 12 – 11 – 2009
 


 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس