| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جاسم المطير

 

 

 

                                                                                    الجمعة 13/5/ 2011

 

مسامير  1889

تحررت بلادنا من مجتمع القرود يا تشارلس دارون..!

جاسم المطير

أود، أولا وقبل كل شيء، تقديم التهنئة للبرلمان العراقي، الذي انتخب يوم أمس ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية العراقية، فقد كان هذا القرار (غزيرا) بمعناه الديمقراطي، يبين للشعب انه مستقى من (العِلم الطبيعي الدارويني) وليس من (العِلم القانوني الهيغلي) ، أي أنه مستقى من علم سنن التطور البيولوجي وفق نظرية تشارلس دارون التي برهن فيها أن أصل الإنسان ينتمي إلى القرود الشمبانزية، التي لا تحتل فيها (المسألة الطائفية) مكانا خاصا، بل أن نشاطها يرتكز أساسا على (حق القرود في تقرير مصيرها) وفي تحريض جميع القرود في العالم على تبني نظرية العلم القائل والقائم بالمساواة التامة بين الناس والقرود للاستحواذ على (أشجار الموز) باعتبارهم من أصل واحد ومن فصيلة واحدة. لقد أشار أحد أتباع دارون ذات مرة أن القرود وحدهم في هذا العالم يتصفون بـ(الانسجام التام) حين يتكون مجلسهم في العادة من (أربعة قرود) ليس غير أي لا يجوز أن يتكون من ثلاثة أو أثنين وهذا واضح بغالبية أفلام طرزان. ووفقا لتأملات داروين انتقلت هذه النظرية إلى البرلمان العراقي حيث تم يوم أمس تحويل المجلس الرئاسي العراقي الثلاثي إلى (مجلس بلدي رباعي) يتكون من عضوين شيعيين هما عادل عبد المهدي وخضير الخزاعي وعضوين سنيين هما جلال الطالباني وطارق الهاشمي. بهذا القرار تمت البرهنة على ( المساواة التامة) بين (الطوائف) انسجاما مع المثالية المقرونة بالتحرر من أساليب بعض القادة السياسيين العراقيين، الذين يقبلون بالطائفية سرا بينما يستنكرونها في العلن، مؤكدين حقيقة (الذكورة) ودورها في جعل (الأنثى) أداة من أدوات التلقيح الجنسي فقط ، تماما كما هو الحال في مجتمعات القرود الإفريقية لذلك فأن مجلس الرئاسة الرباعي جاء من دون مشاركة (أنثى). من يدري ربما كان قرار البرلمان ذكياً جداً بخلو (مجلس البلدية الرئاسي) من أنثى هو الحؤول دون ظاهرة (التحرش الجنسي) المتفشية في الدولة الإسرائيلية وفي المركز الرئاسي لموقع ويكيليكس الالكتروني..!

لأول مرة في العالم يبرهن القادة السياسيون العراقيون المتحكمون بالدولة العراقية الجديدة على ضرورة وجود ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية لتفنيد شعار:( لا فساد رئاسي من دون نظرية فاسدة).. وكذلك للبرهنة الجلية على أن شعوب العالم المظلومة يمكنها التحرر من مظلوميتها عن طريق الاستفادة من مكتشفات البطولة والذكورة في تطوير تعاليم انتصار إنسان القرن الحادي والعشرين على تعاليم قرود القرن العشرين.

القرود في العادة لها القدرة على القفز إلى أعالي الأشجار بوسائل مبتكرة بينما الاختبار الواقعي الطائفي يؤكد أن القائد العراقي يستخدم الدايلكتيك الديمقراطي الأحدث ابتكاراً، لتحويل البرلمان إلى مزاد للبيع والشراء والى أداة لتبذير أموال الدولة وتوزيعها بعدالة تكتيكية بارعة على الكارتلات الرئاسية الثلاثة.

بهذه المناسبة نقدم التهنئة إلى السيد بول بريمر، الذي أرسى التجربة السياسية العراقية على قواعد رصينة متحررة من سخافات عقل القرود ، أعار فيها انتباهه لتوطيد الحكم العراقي على أسس المجتمع البشري التي تخلو من التجانس والمجانسة مع مجتمع القرود التي تسعى دائماً وأبداً للتسلق إلى أعلى الأشجار من اجل السيطرة على الغابة وثرواتها الموزية وليس لتطويرها ..!

أيها السادة القادة إلى الأمام: لا تقوضوا مجتمعات القرود حيث لا يواجهون ، نزعات ومصائب الاحتجاج التي يواجهها الآن كثير من رجال الحكومات العربية ، بنهوض الجماهير الشعبية المتسعة باستمرار في كل يوم جمعة لتحرير بلدانها من أشباه القردة وتخليص مجتمعاتها من التقلقل والقلقلة الناتجين عن أفعال المقلقلين على أغصان مناصبهم العالية لحماية موزهم وامواز أبنائهم ونسوانهم.

ما دامت إرادة الأكثرية البرلمانية انتخبت ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية العراقية فأن ذلك يعني أول ما يعني أن الديمقراطية العراقية تتسلق طريقها إلى أعالي الأشجار بأكثر قدر من الحزم والتفاصيل عما يفعل القرود في غاباتهم..!

وللسيد شارل داروين في نظريته شئون وشجون.
 

· قيطان الكلام :

تقول إحدى النظريات أن الإنسان يختلف عن القرود بكونه يحرق الغابات ويفتك بالطيور ويبيد الأسماك ويتلف الأراضي ويهتك الأعراض وينهب أموال الفقراء ويقتل أخيه الإنسان ثم يفطس ..!

 

بصرة لاهاي في 13 – 5 - 2011
 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس