جاسم المطير
الثلاثاء 13/4/ 2010
مسامير جاسم المطير 1725
صفات الإبصار في عقل النائب الحمار ..!
جاسم المطير
لم استغرب أبدا أن بين أبناء الشعب العراقي من ينتخب حمارا ليدخل إلى مجلس النواب عضوا فيه .
في انتخابات 7 – 3 – 2010 فاز احد أصدقائي من الحمير، الذي ورد ذكرهم في كتابات ومسرحيات الكاتب المصري توفيق الحكيم وهو يفتخر ويعتز بجنس الحمير لأن ذكرهم ورد في كتاب الله .
صديقي الحمار ، العضو الجديد في مجلس النواب العراقي ، لم يقرأ كتاب ( حماري ) الذي ألفه توفيق الحكيم بل أنني اجزم بأنه لم يسمع باسم توفيق الحكيم أصلا لسبب بسيط هو انه حمار أصيل ، لا يقرأ الكتب إطلاقا ، فقد علمه (الحمار الأب) ضرورة الاكتفاء بقراءة الكتب المدرسية والجامعية فقط حتى لا يتلوث دماغ ابنه المدلل بأفكار الأدباء والشعراء والسياسيين . لذلك فقد التزم (الحمار الابن) بوصايا وفتاوى (الحمار الأب) فصار لا يقرأ ولا يكتب ولا يحب شارع المتنبي ولا أية مكتبة من مكتبات العراق . حتى مكتبات القرطاسية يكره زيارتها وهو يرسل زوجته لشراء دفاتر وأقلام أطفالهما ،
لا يشغله في النهار غير عد الدولارات وفرزها ،
لا يشغله ليلا غير النوم الهادئ الهانئ بعد مناوشة غرامية سريعة مع زوجته،
يحب الأكل في المطاعم الشعبية ،
يحترم جنس الحمير أكثر من احترامه لجنس بني ادم لأن تصرفاته اليومية وأنسجته الفكرية تبتعد بنسبة 100% عن أحاسيس البشر ومشاعرهم رغم انه أصبح ممثلا عنهم في البرلمان العراقي ،
يسكت وقت الكلام ويتكلم وقت السكوت ،
يكره جميع الأذكياء من بني ادم وهو صديق لكل إنسان يبتعد عن الإنسانية ويقترب في صفاته من الحمير عقلا وروحا وجسدا ، مستعدا لاستقبال ضربات السياط على ظهره مع كلمة ( ديخ ولك ديخ ) .
قال في برنامجه الانتخابي الذي وزعه على المساكين من أبناء الشعب ، الأذكياء منهم والأغبياء ، أن هدفه الرئيسي في السنوات الأربع القادمة هو تطوير مستوى (الحمير العراقيين) من متخلفين إلى عقلاء ..! سيسخـّر وجوده البرلماني كله نحو تحويل الحمير من موظفي الدولة إلى أن يكونوا (قوّامين) على المواطنين جميعا خلال المرحلة القادمة ..!
حييتُ هذا الهدف وأدعو جميع الأدباء والمثقفين السينمائيين والمسرحيين لمراقبة تنفيذ صديقي الحمار أبن الحمار لتعهداته كافة وتحويلها إلى أعمال إبداعية تدين الانحراف والانحطاط ..!
· قيطان الكلام :
· هل حقا أن في الألفية البرلمانية العراقية الثانية لا يوجد من هو أفقه من حمار ..!!
بصرة لاهاي في 12 – 4 – 2010