جاسم المطير
الأربعاء 13/1/ 2010
مسامير جاسم المطير 1698
بلادنا حارة ومغبرة وفيها حكام منافقون ..!
جاسم المطير
لا حبا بالحكام العراقيين ولا كرها لهم عندما اكتب عنهم وعن أمراضهم التي حلت بالكراسي الرئاسية والوزارية والبرلمانية والدبلوماسية
كثير من قادة ( المعارضة ) ما قبل 2003 ( كانوا ) طيبين جدا كانهم ورد الياسمين، شغوفين بحب المواطنين العراقيين كشغفهم بنور الشمس . كانوا هادئين في حوارهم مع بعضهم لكن ما أن تحول هؤلاء من منصب اللجوء السياسي إلى منصب وزير أو عضو في البرلمان أو رئيس حزب أو سفير أو مدير حتى تبلل جسمه كله بماء الطائفية والمحسوبية والغدر بالأهل والأصدقاء ..! وقد أحزنني كثيرا أنني ما توصلت إلى سبب هذا التغيير حتى اطلعت يوم أمس على دراسة علمية حديثة عن السلوك والسلوكية لشخص ارتقى بالمفاجأة أو بالمصادفة من منصب (المتسكع ) في الشوارع السياسية إلى ( الجلوس ) على الكرسي العالي في واجهة الدولة . هذه الدراسة العلمية تقول أنه كلما احتل الشخص منصبا أعلى في الحكومة المركزية أو المحلية كلما صار أكثر نفاقا وصرامة مع الآخرين الطيبين من أصحابه وزملائه السابقين وصار أكثر تساهلا مع أخطاء نفسه ومع أخطاء المحيطين به ، خاصة المحيطات به ...! وتقول دراسة أكاديمية اجريت بجامعة نورثويسترن بولاية إلينوي الامريكية أن ( السلطة تولد النفاق ) ..!
لا أدري والله مدى صحة هذه المقولة وعلى من تنطبق من الحكام العراقيين والبرلمانيين البهلوانيين لأنني وجدت خلال السنوات الست الماضية أن السلطة في العراق لا تولد النفاق حسب ، بل فوق ذلك تولد الفساد وجنون الطلعة في الشاشة التلفزيونية ، تولد شموخ الرأس الفارغ ، وتولد جنون العظمة ، التي جعلت حكامنا الديمقراطيين الحاليين مثل حكامنا الدكتاتوريين السابقين يركلون بأقدامهم مطالب الشعب وحقوقه ، ويهزءون بمثقفي الشعب وعلمائه ، ويحصرون سفينة الشعب بلا حركة مقيدة بالمنطقة الخضراء حيث نصبت نفسها في مهب العاصفة .
لقد أصبح حكامنا أكثر صرامة مع المحكومين وأكثر ليونة مع الذات ومع اللصوص . صار عندنا وزراء لا يفرقون بين مصالح الدولة وبين سلوكهم الخاص في المنفعة الخاصة . صار عندنا نواب برلمانيون يهتمون فقط بحساب الفضة والذهب والدولار . صار عندنا سفراء يرقدون مضطجعين على شواطئ البحار فليس عندهم شيء أفضل في الدول الأجنبية من رؤية المايوه المتموج . صار عندنا مدراء عامون وخاصون يرون الشمس متقدة حتى في الليل لكنهم لا يرون ضياع مصالح المواطنين في أعشاش الغربان ..!
أيها العراقيون الضعفاء كونوا أحرارا في رفع أياديكم بوجه المنافقين والكذابين وخذوا بنصيحة الفيلسوف الأمريكي جو ماليسكي القائل لا تتركوا حفرة في طريقكم .. لا تغمضوا عيونكم عن نفاق الحكام وإلا فان رياح الفساد ستعصف بكم إلى الهاوية .
************
· قيطان الكلام :
• أيها المواطن المحكوم إذا أردت امتحان ضمير الحاكم حدثه عن قضيتك ..!!
بصرة لاهاي في 12 – 1 – 2010