جاسم المطير
الأحد 13/9/ 2009
مسامير جاسم المطير 1633
مكتوب على تلال الزبالة العمارتلية : هنا ترقد بسلام ..!!
جاسم المطير
منذ عام 2003 وما قبله 35 عاما تعرضت شوارع مدينة العمارة وساحاتها وأسواقها وأزقتها إلى هزيمة ثقيلة نكراء لا تقل عن هزيمة حزيران العربية عام 1967 . إذ احتلت العمارة من أقصاها إلى أقصاها قوات من الزبالة والأوساخ متعددة الأنواع والإشكال والجنسيات مما أدى إلى انتشار آثار مرضية تعددية شملت المواطنين كافة ، خاصة الفقراء والكادحين ، ولم تتمكن بلدية العمارة حتى الساعة السادسة والربع من يوم أمس ان تشكل عناصر الردع ضد أكوام الزبالة وضد الأمراض الناتجة عنها غير أن معالي السيد محافظ العمارة محمد شياع السوداني قرر في السادسة والنصف من صباح اليوم شن هجوم بالسيارات الحوضية في محاولة منه للقضاء على تلال الزبالة المحتلة لــ " بعض " الشوارع الرئيسية بهدف رفع معنويات الناس واستعادة ثقتهم بالقادة الحكوميين وبسلاح مديرية بلدية العمارة الموجود في السيارات الحوضية التي كانت نائمة في كراجاتها المتربة ..!
لا أدري لماذا قرر القائد العام لقوات الجهد الهندسي في العمارة السيد محمد شياع السوداني إضافة لوظيفته ان تنحصر خطته الحربية لمكافحة تلال وقوات الزبالة التي تحتل " الشوارع الرئيسية " دون غيرها ، علما أن شرور الجيفة والنتانة ، الناتجة عن احتلال الزبالة ، تشمل جميع شوارع العمارة وساحاتها دون استثناء .. ! إذ من المعروف في أي حرب كونية ضد الزبالة إذا لم توجه جميع المدافع وجميع مصادر نيرانها إلى جميع المزابل فأن " العدو المزبــّـل " سيكون قادرا على الاستفادة من منشئات الزبالة لإعادة نشر تلالها بسرعة في المناطق المختلفة من المدينة .
كذلك لا أدري ولا أي واحد من المراسلين الصحفيين يدري لماذا قرر معالي المحافظ ان يتركز القصف المدفعي على تلال الزبالة خلال شهر رمضان فقط لتكون الشوارع الرئيسية في المدينة كما صرح الناطق الرسمي نظيفة وجميلة خلال أيام عيد الفطر المبارك ..! أما بعده فلا يهم من عودة طوفان واحتلال الزبالة لتلك الشوارع وغيرها ..!
إنني أدعو جميع محبي النظافة في مبنى محافظة ميسان وبلديتها إلى عبور " خط بارليف " فورا ودون تلكؤ ، وتنشيط جبهة النظافة باستعادة الكفاءة القتالية لجميع المنظفين ولجميع السيارات الحوضية ووضع المزيد من الكمائن لاصطياد " الدبابات " الحاملة للذباب الأسود ونسف المركبات الحاملة لملايين البعوض الأبيض التي تحاول الهروب من الشوارع الرئيسية إلى الشوارع الفرعية وعندها فقط يمكن تحقيق نقطة التحول ضمن الحكمة العسكرية القائلة : النظافة من الإيمان ..!
************
· قيطان الكلام :
• قيل منذ زمان غابر : من يرضى معايشة الذباب صار ذبابة ..!! .
************
بصرة لاهاي في 13-9- 2009