جاسم المطير
الأربعاء 10/12/ 2008
مسامير جاسم المطير 1541
أنقذوا أمانة بغداد من الغرق في مجاري بغداد ..!!
جاسم المطير
بسم الله الرحمن الرحيم قل : أن أمطار بغداد تغرقها .
هكذا هي الحال التي أعلنها من على منبر الشاشة الفضائية مصدر مخول في أمانة العاصمة العراقية بغداد برتبة مدير عام الإعلام والعلاقات .
ليس لي تعليق على الآية المقدسة التي جاء بها السيد المدير الجنرال التي ملخصها ومرادها أن الأمانة غير مقصرة وأن إجراءاتها غير مقصرة وأن الحكومة غير مقصرة وأن مديرية مجاري بغداد غير مقصرة ..!
المسئول عن التقصير هي " السماء " وحدها .. السماء هي التي كثفت أمطارها على بغداد دفعة واحدة خلال نصف ساعة أغرقتها عن بكرة أبيها وأمها وأختها ..! السماء هي التي حولت شوارع بغداد المبلطة وغير المبلطة إلى برك تجمعت فيها مياه الأمطار ..!! السماء هي التي عطلت مصادر تمويل الطاقة الكهربائية التي تعتمد المياه في التوليد .. السماء هي التي جعلت المواطنين العراقيين يخوضون بالمياه لعبور الشوارع من جانب إلى جانب .. السماء هي التي أغرقت آلاف البيوت في البياع وبغداد الجديدة وأبو دشير والسيدية والكرادة وشارع الرشيد والتاجي والكاظمية والحرية وبومباي ولاهاي وكوبنهاكن وبرلين وكوالالامبور . ..!
صحيح والله وتالله أن أمانة العاصمة بغداد ليست مسئولة عن غرق بغداد بالمياه وليست مقصرة أبدا والدليل على ذلك أن " المنطقة الخضراء " التي تسكنها البورجوازية العراقية الحديثة في الجاه والنعمة لم تغرق أبدا ..!
لكن لي ملاحظة واحدة فقط عن تقصير أمانة بغداد في عدم تزويد العاصمة بأبلام وزوارق كافية لنقل المواطنين من أماكن سكناهم إلى أماكن عملهم وبالعكس كما هو الحال في مدينة لاهاي حيث يتساقط عليها ليلا ونهارا خير متراكم من المطر السماوي ولكن لا تجد ولا بركة ماء واحدة حتى ولو بحجم 5 سنتمترات مربعة ..!
هذا هو حال المدينة الهولندية الرأسمالية التي تقبع في المربع الأول المتقدم . أما في بومباي التي تقبع في مربع العالم الثالث المتخلف فأن الأمطار السماوية لا تتوقف عن الهبوط فيها لا في الصيف ولا في الشتاء ، لا في الليل ولا في النهار ، لكنها ملعونة بلعنة المهندسين الهندوسيين فلا تغرق ولا تجد فيها هنديا واحدا يصيح : أني أغرق أغرق أغرق ..!!
لهذا وذاك فأن جنرالات أمانة بغداد غير مقصرين على الإطلاق فكل واحد منهم " مصون وغير مسئول " لذلك أتوسل إلى الله سبحانه وتعالى أن يحقق لنا أمرين :
الأول : أن يوقف إرسال المطر حتى لا تغرق بغداد .
الثاني : أن يلهم 30 مليون عراقي الصبر والسلوان . فإذا كان النبي أيوب عليه السلام قد تحمل عذاب وآلام لمدة سبع سنوات وسبعة شهور وسبعة أيام وسبع ساعات واحتمل بصبر وقوة حتى أن إبليس قد حسده على قدرته الفائقة علي احتمال العذاب الجسماني والنفساني والاجتماعي ولذلك كان نبيا أقوى من الألم ، فأن الشعب العراقي كله بما فيه الرجال والنساء والأطفال هم بمرتبة النبي أيوب فجميعهم صاروا أنبياء في الصبر على عذاب أمانة بغداد التي جعلت شعب العراق كله أقوى من الألم طيلة خمسة أعوام وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات منذ يوم التحرير في 9 نيسان 2003 وحتى قيام ساعة المطر يوم أمس ..!!
الحمد لله والشكر فأن وراء نجاح أمانة بغداد لا توجد امرأة بل جنرالات مدهشون . لهذا وذاك فأن واجب الحكومة العراقية أن تنقذ مجلس أمانة بغداد من الغرق في وحول مياه الصرف الصحي ..!!************
· قيطان الكلام :
• يا رب العالمين : أرجوك أرجوك إذا طلب الشعب العراقي في دعاء اليوم قطرة ماء واحدة ليشربها فلا ترسل له سحابة ممطرة ..!!
************
بصرة لاهاي في 29 – 11 – 2008