جواد كاظم غلوم
jawadghalom@yahoo.com

 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

                                                                                  الأربعاء 21/9/ 2011

 

رمادٌ يؤطِّرُ أرضَ السّواد

جواد كاظم غلوم

صحوْنا في خريفِ العمرِ
يجمعُ شملَنا السَّحَرُ
صلاةُ اللهِ نقضيها
أنا والليلُ والفِكَرُ
بأذكارٍ تذيبُ الصخرَ
كالبركانِ تستعِرُ
مَلاكٌ كان يصحبُنا
بنورِ الكون والآفاقِ ننبهرُ
نزعْنا الذنبَ والأحقاد
والآثامُ تُغـتفـرُ
عرجْنا في ربى بغدادَ
حيثُ الموتُ ينتشرُ
رأينا شهدَها الفوّاحَ
يلعقُ حلوَهُ التترُ
يدُ السّراقِ والشذّاذُ
والفجّار والنُوَرُ...
تحيلُ البهجةَ الجذلى
قبوراً قاعُها الحُفَرُ
سألنا اللهَ ماهذا ؟؟!
فقالَ : الناسُ قد كفروا
وهبْناهمْ عظيمَ الخيرِ
ما صلُّوا وما شَكَروا
ركزْنا أرضَهم نخلاً
فما راعوا وما اعتبروا
أناخوا للعِدى ذلاًّ
وبين الخلْقِ قد صغروا
***************
علامَ القلبُ حين يضجُّ بالأحزانِ
لا ينهدُّ أمطاراً وينهمرُ
لماذا الضيْمُ حين يطولُ
والأكدارُ حين تصولُ
لا تُبقي ولا تذرُ
لماذا عمْرُنا منفى
وزواداتُنا السفرُ
لماذا أهلُنا ضاعتْ مغانيهم
أبوذياتهمْ بُحّتْ
فلا مغنىً يشجُّ الروحَ
لا عزْفٌ ولا وتَرُ
غدتْ أنفاسُها الحرّى نشازاُ
زادُها الزقومُ والزفَرُ
علامَ القلبُ حين يموجُ بالآلامِ
لا ينشقُّ في صدري وينفطرُ
علامَ القحْطُ في أرضي عريضٌ..
زاحفٌ مثلُ الجرادِ النهْمِ
كالأسرابِ ينتشرُ؟
فلا يجري لنا ماءٌ
ولا يسمو لنا شجَرُ
علامَ الموتُ حين يفيضُ
لا نعلو ونستترُ؟
ضياعٌ ظلَّ مسرانا
فلا خطْوٌ ولا أثرُ
وأهلوْنا بأقصى الأرض
لا ذِكْرٌ ولا خَبَرُ
لماذا جُلُّ ساستِنا
أكولٌ ، طامعٌ ، أشِرُ؟!
إلامَ الظلمة ُالسوداءُ تمسينا
ووهْجُ الضوءِ ينتحرُ
فلا تبدو لنا شمسٌ
ولا يرنو لنا قمَرُ
أماتتْ كلُّ رؤيانا ؟؟
فلا طرْفٌ ولا نظَرُ
سقام ٌ أم قذىً فيها
وسمْلٌ شابهُ العَوَرُ
عشيري ناخَ للأغرابِ
لا تيْمٌ ولا مُضَرُ
مباهجُنا حواها الحزنُ
لا مرأى يسرُّ العينَ
لا شدْوٌ ولا صُوَرُ
علامَ الطيبُ غادرَنا
وكشّفَ وجهَه الطاعونُ
والمأبونُ والقَذِرُ ؟!
إلامَ الغدْرُ في الطرقات ِ
مزهوّا بكاتمهِ ويفتخرُ؟
بدتْ أفياؤنا مرعى
حواها الدمْنُ والبَعَرُ
ملاعبُنا مواخيرٌ
يساقُ الرجسُ والعُهُرُ
لماذا بعضُ قدْوتِنا
، شياطيناً يرون الناسَ ،
يُرمى صوبَها الحجَرُ!؟
ويشتمُ بعضُنا بعضاً
يُعابُ عليُّ أو عُمَرُ
يعابُ الفرْقدانِ...
بصيرةُ الإسلامِ والبصَرُ
نقتِّلُ بعضَنا بعضا
ونُنحر مثلما نحروا
حزنَّا حزنَ يعقوبٍ
ولم نجزعْ وما صبروا
همُ فئرانُ هذي الأرض
في أحشائِها طُمِروا
همُ الأنذالُ والأدرانُ
والأحزانُ والكَدَرُ
شراذمُ همُّها التقتيلُ
والتنكيلُ والشررُ
إلهي فاضَ فيَّ الكيلُ
والميزانُ مُنكسرُ
إلهي عَمَّ فينا الجدْبُ
لا غيمٌ ولا مَطَرُ
سيوفٌ خُضِّبتْ بالخوفِ
راحَ الفوزُ والظفَرُ
حماةُ الأرضِ نوّامٌ
رعاةُ الناسِ قد سَكَروا
برازُ البحرِ طافحةٌ
وفي أعماقهِ الدُّرَرُ





 

free web counter