| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

جمعة عبدالله

 

 

 

                                                                                الأحد 20/5/ 2012

 

عدالة القضية .. عدالة المطلب‏

جمعة عبدالله

ولد الحزب الشيوعي العراقي من رحم نضالات الشعب وحاجته الملحة الى تأسيس حركة وطنية اصيلة ذات تطلعات انسانية , تعبر بصدق واخلاص عن هموم الشعب وتطلعاته المشروعة في عراق ديموقراطي يحترم كل ما هو اصيل وانساني يتوسم بالنزاهة و التفاني والتضحية في الدفاع عن حقوق الشعب وتحقيق حلمه المنشود ( وطن حر وشعب سعيد ) واقامة دولة القانون وبناء مؤسسات ديموقراطية ضمن دستور ديموقراطي حقيقي غير مزيف وغير مكتوب بلغة طائفية او مذهبية او فئوية او حزبية او مأرب نفعية , بل ينبغي ان تكون بنود الدستور اطارا للعمل الديموقراطي الحر , والمنافسة النزيهة بعيدا عن غايات وأهداف لا تخدم المسيرة الديموقراطية ...

ان تأريخ الحزب مطرز بالتضحيات الجسام على مر عهود الطغيان . وتحمل اعباء جسيمة وقدم قوافل من الشهداء الابرار على معبد الحرية وتحمل الظلم والطغيان والاضطهاد والارهاب , ولم تخمد قواه او يصيبه الملل والخنوع بل زاد همة في النضال وفي الصمود البطولي , واثبت انه اقوى من جبروت الطغيان , لانه ملح هذه الارض الطيبة ونسماتها العذبة .. ذهب الجلادون وايتامهم الى مزبلة التأريخ . وظل الحزب بهاماته الشامخة وجسارة في نضاله المتجسد من روح هذا الشعب المجيد .

وبعد سقوط النظام الفاشي ودخول العراق مرحلة جديدة كان الشعب يتطلع فيها الى تحقيق حلمه بدولة القانون ، دولة تحقق العدل والحق وتنصف المظلومين , لكن هذا الحلم المشروع سُرق من قبل الكتل السياسية التي جاءت بثوب الطائفية وبفعل ممارساتها النفعية والحزبية التي ادخلت العراق في مأزق خطير , وتركت المواطن يعاني من الازمات الكثيرة , واثبتت فشلها الذريع في ادارة شؤون البلاد , واثبتت بما لا يقبل الشك بان الخاسر الاكبر من التغيير هو الشعب . حيث انحصرت اهداف ومقاصد الكتل السياسية على اقتسام المغانم على حساب معاناة المواطن , وفشلوا في معالجة الازمات بما فيها الفساد السياسي والفساد المالي . اضافة الى تخبطهم السياسي , واقتصر خطابهم السياسي لهدف الحصول على اكبر حصة في السلطة والنفوذ والمال الوفير ..

لقد ضاق المواطن ذرعا من هذه السلوكية الذاتية والمنفعية , وصرخ باعلى صوت مدونا ( كلكم فاسدون ) لقد حولوا العراق الى ماكنة لخلق وتوليد الازمات ...

وفي هذا الوقت العصيب يأتي المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي ليجسد انطلاقة موعودة لرياح التغيير وسط الطريق المعبد بالالغام السياسية .. ان وثائق المؤتمر وبرنامجه تشير بوضوح الى خارطة الطريق للخروج من عنق الازمات . والاختيار السليم لتطور العملية السياسية والأخذ بها الى شاطئ السلامة .. ويعتبر المؤتمر محطة نوعية تساهم في تعزيز موقعه في الاوساط الشعبية .. ويعزز موقعه السياسي ليساهم بشكل فعال في حلحلة الازمة السياسية والاحتقان السياسي ويساعد على السير بخطى ثابتة نحو تحقيق البناء الديموقراطي السليم الذي يحقق العدالة الاجتماعية , وينصف المظلومين ..

ان قرارات المؤتمر كفيلة بتحويل الحزب الى خلية عمل مثابر دون كلل في السعي الى تحقيق اهداف الشعب في الحرية والديموقراطية , والتأكيد على اهمية العمل المتواصل من خلال المطالبة المستمرة في اصلاح الخلل في العملية السياسية بدواعي الحرص والمسئوولية من اجل تحقيق العدل في الممارسة الديموقراطية وتتمثل في :

1 - تعديل قانون الانتخابات الحالي ( الكسيح ) بقانون عادل ونزيه يضمن الديموقراطية والمنافسة الشريفة .

2 - الاصرار وبقوة على اجراء الاحصاء السكاني وفضح وكشف مآرب واهداف الحجج والذرائع التي تقف عقبة في تحقيق هذا الهدف خوفا من كشف الصفقات المريبة والفساد الكبير في البطاقة التموينية

3 - اعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات على اسس ديموقراطية عادلة مبنية على الكفاءة والنزاهة والحيادية في العمل دون تدخل او تطاول من اية جهة سياسية

4 - العمل على تنقية المناخ السياسي وازالة الاحتقان السياسي بين الكتل السياسية , وهذا يتطلب المطالبة بانعقاد المؤتمر الوطني المنشود على قواعد ديموقراطية تتمثل بالحوار البناء وبمشاركة جميع الكتل السياسية سواء كانت داخل البرلمان ام خارجه ....

فالى العمل المثابر والمضني . والسعي الخلاق لتحقيق اهداف المؤتمر التاسع المعبرة عن صوت الشعب بصدق ونزاهة واخلاص .
 

free web counter

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس