| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

إبراهيم زيدان

 

 

 

الخميس 28/5/ 2009



15 ساعة أم 15 ثانية كهرباء ؟!!

إبراهيم زيدان  *

قد لايصدق وقد يتألم معالي وزير الكهرباء الدكتور كريم وحيد حين يقرأ ما قالته تلك المواطنة التي أجابتني بتهكم واضح عن سؤالي لها عن مستوى تجهيز الطاقة الكهربائية في منطقتهم وهي تجيبني (كول "قل" 15 ثانية كهرباء) كيف قلت لها مستغربا ؟ فقالت : (الكهرباء تجينا ترمش تسوي ( مس كول ) على حد تعبيرها ) !

هذا هو الواقع الذي يحتاج إلى حملة تطهير للمحافظة على سمعة الوزارة وإيقاف الانتقادات الموجهة إلى أدائها بسبب العناصر الفاسدة التي تتلاعب بحصص الأحياء السكنية من التيار الكهربائي فكانت سببا في تذمر المواطنين وعدم رضاهم عن عمل الوزارة طيلة هذه السنوات على الرغم من الجهود الجبارة التي تبذل من اجل تحسين مستوى الإنتاج وللأسف تضيع بسبب العناصر السيئة هذه .

وسألت هذه المواطنة عن منطقة سكنها وإذا بها تخبرني بأنها من سكنة المحلة (716 ) زقاق (10 ) هذه المحلة المعروفة بزيونة ، والحال قد يكون أفضل في بعض المناطق التي يصلها التيار بواقع ساعتين إلى أربع ساعات يوميا بسبب التلاعب الذي اشرنا إليه على الرغم من السيد الوزير قد أعلن للصحافة مؤخرا بأن الوزارة قد عاقبت العديد من مسؤولي القطع في بغداد لعدم التزامهم بالتعليمات ( تمنينا لو أحيلوا إلى مكتب المفتش العام في الوزارة لإحالتهم لاحقا إلى هيئة النزاهة ليكونوا عبرة لغيرهم ، لان الإمام المايشور يسمونه ابو ......) كما يقول أهلنا.

وبعض المواطنين يخشى على حياته من خطر هؤلاء الفاسدين الذين صاروا عصابات إجرامية تعيث فسادا في المال العام أينما وجدوا ، فلا يتوقع معالي وزير الكهرباء أن تكون الشكاوى بالشكل الذي يتمناها وبالحجم الذي يجعله ينفجر بوجه هؤلاء الفاسدين للسبب الذي اشرنا إليه ، وهذا يعني أن سوء التوزيع سيظل ساري المفعول على أيدي المتلاعبين بحصص المواطنين ، فمناطق في بغداد تتمتع بالتيار الكهربائي على مدى الأربع والعشرين ساعة ، وان انقطع فلمدة قصيرة لذر الرماد في عيون المحرومين من هذه النعمة في ظل الحر الذي يجلدهم بسياطه ولا يملكون سوى الدعاء بأن ينتقم الله تعالى لهم من هؤلاء الفاسدين .

ولا تنفع في تقديري العقوبات الإدارية ما لم ترافقها عقوبات أشد كالإحالة إلى لجنة تحقيقية ومن ثم الإحالة إلى القضاء بجريمة استغلال الوظيفة والتجاوز على المال العام لكون إنتاج الطاقة الكهربائية يكلف الوزارة الملايين من الدولارات .

إن ساكني بغداد يجب أن يلمسوا تحسنا كبيرا في مستوى تجهيزهم بالطاقة الكهربائية خاصة وان وتائر العمل تتصاعد في إضافة كذا ميكا واط إلى المنظومة ، ولكن ما يحدث هو العكس تماما بالضد من سعي الوزارة لإنهاء الأزمة ، ويبدو هناك من فضل مصلحته الشخصية غير مبال بسمعة الوزارة والعاملين فيها .

إن الواقع لا يزال بعيدا عما تعلنه الوزارة من زيادة في الإنتاج بين حين وآخر ، فالواقع يحتاج إلى حملة تطهير مراكز التوزيع وكذلك مراكز الصيانة من العناصر الفاسدة ، وعندما تنجح الوزارة في حملتها عند ذاك سيلمس المواطن بوضوح جهود الوزارة في تجهيز الطاقة الكهربائية للمواطنين من دون تلاعب واستثناء .
 


* صحفي وكاتب عراقي


 

free web counter