| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

إحسان جواد كاظم

 

 

 

الأربعاء 8/ 12/ 2010



كامل الزيدي يغوص في رمال سلطته المتحركة

إحسان جواد كاظم

فشل الاسلاميون بامتياز في وضع حجر اساس لبناء ماليزيا ثانية في العراق خلال اعوام حكمهم العجاف منذ سقوط الدكتاتورية عام 2003, لكنهم يسيرون حثيثا نحو بناء نظام أسوأ حتى من نظام دولة ولاية الفقيه في ايران, الذي يمقته المواطن العراقي. فالاجراءات التي تفرضها القوى الاسلامية المتسلطة من خنق للحريات العامة والتضييق على النقابات ومنظمات المجتمع المدني ومحاصرة الابداع الفني والأدبي ومصادرة مساحات فرح المواطن العراقي , تدخل في صلب نهجها التدميري لأمانيه في حياة سعيدة آمنة.

وكان الهجوم على الحريات العامة قد استفحل مع قدوم شهر محرم, وهو توقيت ليس عفويا بل مبيتا منذ العام الماضي على حد اعتراف السيد كامل الزيدي رئيس مجلس محافظة بغداد.

ان هذا التوقيت لم يكن بمعزل عن التهديدات التي أطلقها السيد كامل الزيدي للمشاركين بالتظاهرات والاعتصامات السلمية لأتحاد الكتاب والادباء وكذلك مؤسسة المدى, باستعداده لتجييش ابناء عشائر ( للتظاهر ) مقابلهم.

تهديد رئيس مجلس محافظة بغداد وجهات دينية اخرى اقل ما يمكن ان يقال عنها انها سامت العراقيين مر العذاب بعد سقوط الدكتاتورية في مدن الوسط والجنوب, يجب أخذه على محمل الجد لخطورته البالغة على مجمل العملية الديمقراطية الوليدة في العراق. لأن قيام ادباء العراق ومثقفوه واكاديميوه وهم صفوة شعبنا مدفوعين بشعورهم بالمسؤولية ازاء شعبنا بالتظاهر انتصارا للديمقراطية ليس كما استقدام كامل الزيدي لأبناء عشائر في شهر محرم للتظاهر. فهذه الحشود المشحونة طائفيا التي لا تعرف ماهيتها و مستوى ثقافتها وتوجهاتها, وغير المنضبطة سيؤدي الى اطلاق مارد متخلف يمكن ان يذهب الى مديات يتجاوز بها حزب السيد كامل الزيدي ولا يستطيع حينها اي من الكاملين ان كان زيديا او مالكيا من كبح جماحها بل انها ستطيح بهما معا, لاسيما وان ايتام البعث وحثالات القاعدة ودول الجوار الاقليمي متربصة بالعراق وبالعملية الديمقراطية. فيمكن لهذه الحشود ان تغير ولاءاتها بين لحظة واخرى, مما سيؤدي الى حدوث مجازر شبيهة بمجازر فاشيي البعث ان لم تكن اكثر هولا.

ان على مجلس النواب ورئاستي الحكومة والجمهورية صيانة الدستور وايقاف الاجراءات التعسفية لبعض ممثلي السلطات المحلية في بغداد والمحافظات وكبح جماحها في الاعتداء على حريات المواطنين والتدخل في شؤونهم ولجم تهويشات رئيس مجلس محافظة بغداد والآخرين ضد مثقفي العراق لما تشكله من خطورة على ضمير الشعب وأمن البلاد.
ان امام ابناء جيشنا الباسل وشرطتنا الوطنية مهمة التصدي بحزم لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حيوات العراقيين وحرياتهم وامنهم.

لا تشعلوا النار المستجنة في الرماد لانكم ايضا ستكونون حطبها.


 

free web counter