| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عماد الأخرس

 

 

 

 

السبت 3/12/ 2005

 

 

 

لنكون ديموقراطيين قولا وفعلا ونرفض فكرة اقصاء الاخرين

 

عماد الاخرس - ماليزيا

لم اطلع بالشكل الكافى على ادبيات الاحزاب ذات التوجه الدينى الطائفى ولكن ارى من خلال متابعاتى لبعض الاقلام والتى احس بولائهم الى هذه الاحزاب بحالة اقصاء وهجوم عنيف على كل من يحمل ثقافات وافكار مغايره لهم
فمنهم من يهدد بالبعث واجتثاثه ولاضير فى ذلك وخاصة لمن عانى من ظلم صدام ودكتاتورياته ولو ان الصح فى ذلك والممكن ان يتفق معه واقعيا هو تمييز وتشخيص اصحاب الايادى الملوثه بدماء العراقيين الطاهرة عن البعثيين ممن دفعتهم ظروف القمع والاضطهاد او البحث عن المنافع الشخصية للارتماء فى صفوف البعث
 .

والجديد العجيب بدأت تظهر بعض مقالات كتابهم وهى تحمل من الاحقاد ما لا يوصف ولايحتمل الى احزاب عانت من الانظمة القمعية الكثير ويشهد التاريخ السياسى العراقى لمواقفها وتصديها وعدم استسلامها ونضالها من اجل بناء عراقا ديموقراطيا موحدا ومنذ اكثر من سبعون عام حيث بدأت تظهر بعض المقالات الهدامة بحق هذا الحزب المناضل الذى دفع الشهداء تلو الشهداء حبا بالوطن الغالى وبحثا عن شعار بناء لامثيل له هو وطن حر وشعب سعيد والكل يعلم ان كل ادبيات وافكار هذا الحزب توصى باحترام افكار ومبادىء الطرف الثانى لذا يوصى عناصره دوما بتعزيز قراءاتهم وثقافاتهم من اجل ان يتمكنوا فى اقناع الطرف الاخر وكسبه بدلا من اقصائه  أو الغائه

فلا توجد فى كل السياسات حالة اقصاء للمقابل والمنافس الا فى السياسات الدكتاتورية او الاقلام المأجورة التى لاتهمها مصلحة اى كان فهم ماجورين ويكتبون للطرف الذى يدفع اكثر سعيا لالغاء واقصاء الاطراف الاخرى واعتقد ان الساحه العراقيه الا ن مليئه بامثال هؤلاء ومن مختلف التوجهات والتبعيات
فلااعلم ان وجدت فى ادبيات وثقافات هذه الاحزاب هذه الصيغه من ا التعامل مع الطرف الاخر وهذا النهج فى اقصاء والغاء الاطراف الاخرى
فهل يريد هؤلاء الطائفيين او بالتحديد ساستهم الساحه لوحدهم وليظهروا لنا دكتاتورية جديده لاتختلف عن دكتاتورية صدام الابتغيير الاسماء واختلاف الوسائل ومن يدرى ربما تكون الوسائل اشد قسوة وقمعا من سابقتها
فاذا كان هذا جل طموحهم فعليهم ان لاينسوا الدكتاتور صدام ومصيره لانه سيكون مصيرهم نفس المصير وان اختلفت السبل وان يعيدوا النظر فى مناهجهم التثقيفيه وادبياتهم واذا لم تكن لديهم الخبره الكافيه فى هذا المضمار فليستفيدوا من تجارب الاحزاب المناضله العريقه والمشهود لسياستها وثقافتها واقرب مثلا على ذلك الحزب الشيوعى العراقى العريق فى كيفية تثقيف وتحصين كوادرهم من اجل منحهم المقدره على الصمود والتصدى فى كل الميادين بدلا من تثقيفهم بثقافة الاقصاء والالغاء وحب التفرد لان وقت هذه السياسات ولى مع رحيل الدكتاتوريات وجاء عهد الديموقراطيه وعهد النور فلنوسع ادراكنا ونكون ابعد افقا فى النظر للامور بدلا من اتباع السياسات الهمجية الغوغائيه التى لم تقود احد اوحزب الا الى النهايات المره التى نرى منها باعيننا مايدور لعناصر حزب البعث المنحل
اتمنى ان تنتهج هذه الاحزاب الاصلاحات الداخليه وتوسع افاقها فى تحليل الامور والافضل ان تبدل تسمياتها الطائفيه الى تسميات بها اكثر امنا وسلاما لاجيالنا او سيكون مصيرها مجهول وربما اتعس من مثيلاتها من الاحزاب الدكتاتوريه التى اتبعت سياسة الاقصاء والغاء الاطراف الاخرى
ولتعلم الاحزاب الطائفيه او التى تحمل فى اسمائها نعرات الطائفيه انها الخطر الاكبر على امة الاسلام اولا وعلى عراقنا وشعبه ثانيا وعلى اجيالنا ثالثا وهى التى تستحق ان تقصى وتلغى من الساحات السياسيه سواء كانت اسلاميه او وطنيه وليس الاقصاء او الالغاء لحزب يوحد كل ابناء العراق وبمختلف اديانهم وقومياتهم وطوائفهم تحت راية واحده هى الوطن وليس الطائفه ويحترم كل الشعائر وبمختلف الوانها واشكالها للمجتمع والافراد
واخيرا يؤسفنى ويؤلمنى ان يكون العراق العظيم مكتظا بالاقلام الماءجوره التى لاتميز بين الحق والباطل ......... ولكن لم العجب وهو مكتظ برجال ماءجورين يصولون ويجولون ويفعلون ماتملى عليهم احقادهم وكراهياتهم ومالمسناه اخيرا وليس اخرا بالاعتداء على مقرات واعضاء الحزب الشيوعى العراقى فى عموم العراق وارهابهم فى قتل الابرياء  .
ولكن يجب ان لاينسوا ابدا ان مرتزقة صدام واقلامه الماءجوره صالو وجالو لمدة ثلاثون عاما فاين مصيرهم الان  .
وليعلم كل الطغاة الجدد وكل من اصبح لايفرق بين الحق والباطل ان الله جل جلاله واسلامه العظيم برىء من طائفياتهم وماتسببه من جرائم ومصائب لاحفاد عمر وعلى رضى الله عنهما فى عراقنا الحبيب  .
وستبقى الوردة الحمراء عالقة على صدور العراقيين الشرفاء