| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عماد الأخرس

emtk_alakhras58@yahoo.com

 

 

 

الخميس 19/3/ 2009



الحزب الشيوعى العراقى والمصالحه مع البعثيين

عماد الاخرس

ادناه نص اجابة القيادى الشيوعى مفيد الجزائرى على احد اسئلة وكالة الانباء الايطاليه ( أكى ) والمتعلق بموقف الحزب الشيوعى العراقى من مشاريع المصالحه الوطنيه مع البعثيين ..

(منذ انهيار النظام الدكتاتوري في 2003، وحتى قبل ذلك، ميـّزنا نحن الشيوعيين بين بعثيين وبعثيين ، بين رموز البعث الصدامي وقياداته وعصابات الجلادين من خدمه، وبين الجمهرة الواسعة من المواطنين الذين انضموا الى حزب البعث لاسباب ودوافع متباينه او اجبروا بوسائل مختلفة على الانخراط في صفوفه.. وقلنا بجلاء انه كان يتوجب بالنسبه للرؤوس المسؤولين وجلاوزتهم ، ان يحالوا الى القضاء ويحاسبوا ويعاقبوا ، جزاء مالحقوا بالعراق من خراب وماسفحوا من دماء العراقيين ، واما البعثيين العاديين فينبغى ان يحظوا بتعامل مختلف : ينبغى منحهم الفرصه للتوبه والتخلص من ارث الماضى البشع الذى ربطوا فيه انفسهم – طوعا او كرها – بالنظام الصدامى ، ومساعدتهم على العوده الى شعبهم والانخراط معه فى بناء النظام الديمقراطى ومشاركته الحياة فى العراق الجديد .. وانطلاقا من رؤيتنا هذه عارضنا التطبيق الخاطىء لقانون اجتثاث البعث ، المبنى على النظر الى البعثيين كما الى كتله واحده ، لافرق فيها بين كبير وصغير ، بين صانع قرارا ومنفذ اوامر ، وتحميل الجميع مسؤوليه متساويه عما كابد العراق من اهوال وماتجرع من مرارات فى العقود الثلاثه السابقه) .

ومن المؤكد ان الاجابه اعلاه تعكس وجهة نظر الحزب وموقفه من المصالحه مع البعثيين وتبين بوضوح الموقف المنصف والعادل لسياسة الحزب فى التعامل معهم بالرغم من قساوة جلاديهم وجلاوزتهم وكونهم الاكثر تنكيلا وطعنا بكوادره على مدى تاريخ العراق السياسى الحديث!!

واختصر الجزائرى المصالحه الحقيقيه مع البعثيين بادانتهم وبقناعه للدكتاتوريه ورفضهم العنف وتأييد الديمقراطيه.
لقد مارس البعثيون ابشع انواع الغدر والاغتيالات والتعذيب بحق الشيوعيين على مدى تاريخ تسلمهم السلطه فى العراق ولايمكن لاحد ان ينسى مجازر شباط الاسود وانهيار الجبهه الوطنيه .. الخ .. فمن تمكن بالافلات من الموت من ايديهم ظل مطاردا وملاحقا من قبل جلاوزتهم لسنين طويله ومارسوا بحقه كل اشكال الاستفزاز والابتزاز.

والعجيب الغريب هنا ورغم معاناة الشيوعيين ودفعهم المزيد من رفاقهم الشهداء على ايدى طغاة البعث وجلاديهم تظهر مواقفهم بضرورة التمييز بين البعثيين وانصاف من انضموا لصفوف البعث لاسباب ودوافع اقتصاديه او اجبروا للانضمام اليه ومعارضة موضوع الاجتثاث والمطالبه بعدم تحميلهم بالتساوى كل الاضرار التى لحقها البعث بالعراق وشعبه والسماح للجمهرة الواسعه منهم بالانخراط فى بناء العراق الجديد ومشاركة شعبه فى حق العيش والحياة !!

ولكن لم العجب من سياسة الشيوعيين .. لقد اثبتت وقائع التاريخ بانهم رجال صادقين يحملون رسالة السلام ويناضلون من اجل نشر السلم فى ربوع العراق من اقصى شماله الى اقصى جنوبه وغايتهم الوطن الحر والشعب السعيد .. واتمنى ان يدرك البعثيون والجميع هذه الحقيقه.
ان طروحات الشيوعيين مليئه بالتسامح والعقلانيه والموضوعيه لانهم واضعين مصلحة العراق الجديد وطنا وشعبه وامنه واستقراره فوق كل الاعتبارات !!

ولايخفى على احد بان هناك احزاب كثيره تعمل فى الساحه السياسيه العراقيه الحاليه تطالب بضرورة اجتثاث البعثيين والنظر لهم ككتله واحده بلا تمييز ورفض كل اشكال المصالحه معهم .
لذا تبقى هناك ضروره فى هذا المقال لتذكيرهؤلاء .. ان المطالب القاسيه بحق البعثيين وبدون اى تمييز لاتجدى نفعا ولاتخدم العمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد بل على العكس من ذلك فانها تربك وتعرقل السير بها الى الامام ولاابالغ ان قلت انها قد تسبب فى انهيارها (لاسامح الله) .

عموما على الجميع ان يفهم بان هذه واحده من المعايير التى تم بناء المواقف الشيوعيه عليها.. لذا فمن يهمه امر مسيرة العراق الديمقراطى الجديد ان يعيد النظر فى مواقفه بعيدا عن التشنجات والتهورات والعواطف ويكون موضوعيا اسوة بالشيوعيين !!

واخيرا على القارىء الكريم اجابتى .. الايستحق المحبه والاحترام والتقدير مع ينصف حتى جلاديه!!
 


 19/3/2009

free web counter