| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عماد الأخرس

emtk_alakhras58@yahoo.com

 

 

 

 

الأربعاء 15/3/ 2006

 

 

 


هل اميركا غيرت سياستها فى استثمار حرب العراق ؟

 

عماد الاخرس

تصريحات متعاقبه لليمين الامريكى ابتداءا من سفيرهم فى العراق زلماى زاده ثم رايس وتبعها رامسفيلد واخرها تصريح بوش وحتى تصريحات الوزيرين البريطانين سترو وريد اضافة الى ماتورده وسائل اعلامهم فجميعها تشير الى الحرب الاهليه فى العراق وبصيغه واخرى و تصب فى نفس المجرى ، فتزامن هذا السيل من التصريحات الغير المألوفه مع ما اعقبها من التفجيرات التى تم اختيار اهدافها واماكنها بدقه عاليه وبعنف اشد فتكا لتصب فى تحقيق هدف واضح هو تعميق الاحتقان الطائفى ليصل الى ذروته والدفع بعجلته الى الحرب الاهليه لاسامح الله ...... فما هذا التزامن بين التصريحات والتى بها اشارات مستمره للحرب الاهليه والتفجيرات الذكية الاهداف بما يخدم التصريحات هذه ..... وماتفسيره ؟
هل يئس الساسه الامريكان من العثور على بيادق لهم من ساساتنا الجدد وو صلوا الى طريق مسدود فى ايجاد الحلول والبدائل للنظام الدكتاتورى السابق و بدؤا يقرضون باصابعهم ندما على الصنم ؟ ام بدؤا فعلا بتنفيذ الغرض الحقيقى من غزوهم للعراق باشعال نار الفتنه الطائفيه لتحرق يابس العراق واخضره وتدميره وكما يتهمون به ؟ هل هناك تغييرات اقليميه بدات تستجد دفعتهم لتغيير نهجهم السياسى والعسكرى فى العراق وتغيير ستراتيجيتهم فى طريقة استثمار هذه الحرب ومنها مجريات النزاع النووى الاميركى الايرانى والاشارات المستمره بالتدخلات الايرانيه فى الساحه العراقيه ؟
اسئلة تحير الاذهان .... ولكن مقالى هذا هو ليس الدخول بتفاصيل السياسه الامريكيه التى لايعرفها الا من يرسم لها من اليمين الاميركى المتصهين وانما ساركز باالتحذير والتنبيه كعراقى يحمل هموم شعبه وينصح الجميع بأن يسئلوا انفسهم هذه الاسئله ويحاولوا الاجابه عليها ومن ثم يسمعوا صراخى .
فلاول مره تبدأ فى عراقنا الجريح التفجيرات التى لم تستطيع تنفيذها ايادى الارهابيين الا بالدعم والاسناد الاميركى لاعوانهم وايا كانوا من المرتزقه القذرين ..... واذا لم ينفذوها جنودهم بانفسهم !! فاستهداف الحضره العسكريه فى سامراء سواء الدقه باختيار الهدف هذا وحبكة التنظيم والفبركه الذى استغرق احدى عشر ساعة وبرود الاعصاب الكامل للمنفذين يدل على ان القائمين بالعمل اناس لديهم تغطيه كامله ومحميين طيلة فترة تنفيذ الجريمه ، فياترى من يستطيع توفير هذا الغطاء غير من يمتلك ارتال الدبابات والجيش المدجج بالاسلحة الفتاكه الثقيله ليقيموا المجرمون فى الحضرة العسكريه الشريفه مرتاحى ومطمئنى النفوس والخواطر وحتى انجاز مهمتهم القذره والرحيل بسلام ؟
وبمعنى اخر فان التكفيرين ومرتزقة النظام السابق لايستطيعون تنفيذ هذا العمل مهما كانت امكانيتهم لان عمليه بطول هذه المده تحتاج الى تغطيه وحمايه واسناد خارج الصحن الشريف بالاضافه الى داخله.
واين ذهبت ارتال الدبابات الاميركيه التى تجوب الشوارع ليل نهار بعد تنفيذ هذه الجريمه حيث قام الجهله والصبيانيين بتفجير بيوت الله ونهب وتدمير بناها التحتيه وقتل رجال الدين ، فهل بقوا مراقبين ليذكرونا بنفس الدور الذى لعبوه بالسماح والتحريض بتدمير ونهب البنى التحتيه بعد سقوط الصنم ، فمافائدة وجودكم وماهى واجباتكم ولم انتم تصولون وتجولون فى شوارع عراقنا ولم تطالب حكومتنا الموقره ببقاكم ؟
ومثلا اخر يثير الشك باالتطور الاكثر فتكا للعمليات ، هى اخرها العمليه الاجراميه فى مدينة الصدروهنا يجب ايضا ملاحظة الدقه فى اختيار الهدف فحيث انها مدينة الشهيد الصدر رحمه الله واسكنه فسيح جناته ويقطنها ابنه سماحة السيد مقتدى الصدر وذات الاغلبيه الشيعيه ، فاختراق ستة سيارات مفخخه لحواجز امنيه كثيره عراقيه و اميركيه ، هل يتم ذلك بتلك السهوله لو لم يكن هناك غض الطرف عن من يرسم وينفذ هذه المهمات القذره ؟
فلابتدأ تحذيرى ياساستنا الكرام ... ويارجال ديننا الافاضل ... وياشعبنا الجريح .... واصرخ بعالى صوتى !!!
احذروا .. ! احذروا... ! فان اميركا بدأت تحس بان لامخرج لها من المأزق العراقى الا باشعال نار الحرب الاهليه وهذا ما تثبته وتؤيده سير الوقائع والاحداث !!!
وصرختى الاولى لرجال ديننا الافاضل نرجوكم ونتوسل اليكم !! جنبوا اعناقكم خطايا هذا الشعب العظيم وكونوا اكثر يقظة وحكمة وتلاحم وكما عهدناكم فلكم الفضل الاكبر فى حقن الدماء ولولالكم لروت دماء شهداءنا النهرين! فشكرا لكم ولكن لتستمروا فى تحديكم هذا بدرء نار الفتنه واجتنبوا محرضيها ولتكن افاقكم اكثر اتساعا وحيث سيذكره التاريخ مجدا لكم .
اما صرختى الثانيه فهى لساستنا الجدد واقول لكم وياساستنا الكرام ...ناديتكم كثيرا وتعبت من النداء !! لتعجلوا من تشكيل حكومة الوحده الوطنيه ، واعلموا ان البوادر الاولى لتبديل الستراتيجيه الاميركيه بدأت من تصريح السفير الاميركى خليل زاده وطرق ابواب الاتهام المعلن والمقصود والمبرمج لوزارائكم بالطائفيه ولتعلموا انها ليس محبة وحرصا ولكن .......انها بداية تغيير المخطط والستراتيجيه لسادته ، فارجوكم ان تبعدوا عن المحاصصات التى بذرها بريمر والتى لم تكن الا بداية الفتيل ولاتحققوا مقولة الصنم بان لااسلم العراق الا ارض محروقه واعلموا ان تأخيركم فى تشكيل الحكومه هذا وطيلة امد صراع الكراسى ليس الا سيرا على هذا النهج ، ولاتنسوا ان دم اى عراقى يسيل عهدة برقابكم وتذكروا القفص الذى يحتضن الدكتاتور وحاشيته فانه يسع للكثير من امثاله الذين يذيقون شعوبهم المر والويلات .
واخيرا صرختى الثالثه للمغلوب على امرهم وانا منهم ، انهم شعبى الجريح ، لنكون حكماء وعقلاء ونحدد الاعداء بدقه وكفانا تعنصر ومذهبيات فلم نجنى منها الا سيل الدماء الذى ترونه باعينكم ولم يدفع ثمنه من رجالنا ونسائنا واطفالنا الا نحن وتذكروا ان فى الحروب خسارة ودمار ولافائز بها ابدا وان السلام امن و محبه ، واما ديننا ومذاهبنا فانها محمية ومصانة كلما ابتعدنا بها عن التسيس والساسه ، فالاسلام وحدة وتأزر بين المسلمين وحتى مع الاديان الاخرى وتذكروا دائما ولاتنسوا اقرب مثال لكم الحرب الاهليه فى لبنان وعواقبها وكم الخسائر فى الشهداء والاموال والدمارالذى لايوصف ...... فلاسامح الله اذا نشبت فى بلدنا فانها حرب البسوس التى لاتنتهى وستجرى دمائنا حتى تجعل من ماء النهرين احمرا !
ا واخر صرختى ....... احذروا الوقوع بالفخ ! اميركا .... دقت طبول الحرب الاهليه فى العراق  .