حيدر سعيد
الأحد 31 /8/ 2008
ايها المخلصون
احذروا المفخخ السياسي الجديدحيدر سعيد - السويد
كثيرة هي ( المفخخات الارهابية) بنوعيها المسلح والسياسي قد وضعت وتوضع في طريق العملية السياسية ، لاجهاضها وتعطيلها ، أملآ في رؤوس اصحابها !! بالعودة بالعراق الى الوراء حيث الفاشية والمقابر الجماعية ، تحت مسميات وعناوين جديدة تتلائم والظرف الموضوعي والذاتي ، كما هو الاسم الجديد لحزب البعث الصدامي (حزب العودة ) !! . لكن وفي كل مرة يتصدى المخلصون من القوى والكتل السياسية المؤمنة فعلآ بالعملية السياسية ، لهذه المفخخات وابطال مفعولها ، واكثر تلك المفخخات الارهابية خطورة هي حلف ارهابي القاعدة مع بعثي صدام ، هذا الحلف الفاشي القذر الذي اتخذ من الاسلام غطاءآ لتنفيذ اهدافه الاجرامية ، وهو يلفظ انفاسه الاخيرة اليوم على ارض الرافدين ، وسيشيع من قبل جماهير شعبنا قريبآ( جثة نتة ) الى مزبلة التأريخ المكان الطبيعي لعفونتها . تأتي بعدها من حيث الخطورة المليشيات المسلحة، تتحرك بموازات الاولى وتخدم اهدافها ، وقد اصبحت بمرور الوقت ( سلطة ) مخيفة تناطح الدولة بما تمتلكه من سجون ، واموال ، وسلاح ، ومعتقلات على شكل مصالخ بشرية ، مستفادة من تجربة البعث الفاشي في تصميمها ، وهذه المليشيات هي وجه مسلح تحتمي خلفه اجندة سياسية خطيرة بعضها معلن وبعضها مخفي ، حسب التكتيك المتفق عليه فيما بينها ، وقد جاءت صولات الحكومة الاتحادية بأشراف رئيس الوزراء ( في البصرة ، العمارة ، ديالى ، والموصل ) لتكشف بشاعة اعمال تلك المليشيات وتجاوزاتها على كرامة الناس الامنين وممتلكاتهم وتهديدهم بالموت او الاختطاف والابتزاز ، ولتثبت بالدليل القاطع خروجها على القانون ، وحسنآ فعلت الدولة بتجريدهذه المليشيات من السلاح وحصره بيد مؤسسات الدولة فقط . لتأمين سلامة الناس وممتلكاتهم .
وهكذا فالمفخخات مستمرة بأستمرار العملية السياسية الديمقراطية ، تنفجر هنا وهناك كما حدث لقضية كركوك ، والتصعيد الذي رافقها من جميع الاطراف المعنية ، واليوم تُعد العـــدة لمفخخ سياسي جديد هدفه فتح جبهة جديدة لاشعال الفرقة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية ، تمهيدآ لقتال الاخوة كما هو المخطط المرسوم له من هذه الزوبعة المفتعلة والتي اسمها قوات البيشمركة ، تلك القوات النظامية التي شهدت لها جبال كردستان صولات ومنازلات للدكتاتورية الفاشية من اجل الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان ، وقدمت في سبيل ذلك مع الفصائل الوطنية والتقدمية الاف الشهداء ، وهي على استعداد كامل لتلبية نداء الحكومة الاتحادية ، عندما يتعرض الوطن لمخاطر ، وما مجيئها الى خانقين وغيرها الا بناءآ على اوامر صدرت لها من الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الاقليم ، لتنفيذ واجب وطني ضد الارهاب والخارجين عن القانون ، لذلك فأن هذا المفخخ الجديد والذي يقف وراءه ممن يلعبون في الماء العكر لامر في نفس يعقوب ، يهدف الى اضعاف الوحدة الوطنية والتلاحم النضالي بين جميع القوى الوطنية ، وافضل رد على هذا المفخخ السياسي الجديد ،من قبل المخلصين من كل الاطراف هو المزيد من الحوار والتمسك بالدستور والقوانين وتعزيز الثقة بين القوى السياسية المعنية بالعملية السياسية وبناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد ، وتعزيز الديمقراطية واشراك الجماهير في صنع القرار السياسي. ونحن على ثقة بأن هذا المفخخ سيقبر في مهده كسابقاته من المفخخات ، خاصة وان هناك سواءآ في الحكومة الاتحادية أوحكومة الاقليم من العقول المخلصة لهذا الوطن ووحدته وتلاحم ابناءه مايعزز تجاوز تلك الزوبعة المفتعلة ، كما تجاوزت الاخطر والاكثر خبثآ وهو الحرب الطائفية التي اريد لها ان تحدث .