حيدر سعيد
الجمعة 29 /8/ 2008
هــــبوا ضــحايا الجوع والارهاب في بلاد الرافدين
لانتخاب ممثليكم الحقيقيينحيدر سعيد - السويد
شهد تاريخ العراق السياسي القديم والحديث تسلط انظمة اقطاعية استعمارية دكتاتورية قادته الى الحروب والدمار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي ، وتعرض ابناءه الى التشويه والتضييق على الحريات . وقد تميز بهذا الخراب نظام البعث الصدامي الفاشي ولمدة اربعين عامآ ، وبعد سقوطه، وعلى انقاض موروثه المليىء بالامراض الخبيثة ، كالطائفية والفساد والعنف وتكميم الافواه ، والتي اصبحت ركنآ اساسيآ من بناءه وثقافته ، ولدت تجربة ديمقراطية جاءت مع العراق الجديد، قيدت بهذا الكم من التراكمات ،مما جعلها تواجه تحديات ليست بالسهلة ، اوقعتها هنا وهناك في اخطاء ، تجسدت بشكل واضح، في اول ممارسة لها في الانتخابات الاولى لمجالس المحافظات ، بصعود عناصر الى المجالس ليست اهلآ لاحتلال هذه المراكز ، لا من حيث الكفاءة والنزاهة والاخلاص ، اوصلتها المحاصصة الطائفية المقيتة ، واصبحت فيما بعد محل استنكار واستهجان الشارع العراقي وخاصة اولائك الذين انتخبوهم ، حيث لم تلمس الجماهير خلال فترتهم اي تحسن يذكر في اوضاعهم المعيشية ، الصحية ، الثقافية ،( لابل جملوا الغركان غطة ). واصبحت (سمة الحواسم )تلاحق بعضهم ، وقد اكدته ( صولة الفرسان ، بشائر الخير ، بشائر السلام ، وام الربعيين ) . حيث اتضحت صورهم القبيحة ونفوسهم المريضة ، يطاردهم القانون كخارجين عليه ! هذا الوضع سبب خيبة وألم لدى العراقيين ، وولد عندهم عزوفآ عن الانتخابات لمجالس المحافظات الذي يجري الاستعداد لها ، وهذا العزوف وان شكل حالة رفض واحتجاج ، فأنه بالمقابل سيترك المجال لهؤلاء وغيرهم من التسلق ثانية الى مركز قرار المحافظة ، وبذلك نكون قد اعطيناهم فرصة سانحة جديدة ،!!
لذلك على ضحايا الفساد والقهر والجوع والارهاب التوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم الحقيقين ، لان الخمس سنوات التي مرت، كفيلة بتشخيص المرشحين ومدى كفاءتهم واخلاصهم ونزاهتهم ، يحدده برنامجهم الانتخابي وليس غيره ، وبذلك نسد الطريق على من تاجر بأصوات الناخبين خلال الفترة تلك .