|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  21  / 10 / 2017                                 حيدر سعيد                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

من يسعى لاعادة نظام المحاصصة المقيت؟!

حيدر سعيد
(موقع الناس)

منذ سقوط النظام الدكتاتوري واعتماد سياسة (الفوضى الخلاقة) نهجاً من قبل ادارة الاحتلال الامريكية في العراق ، ظل مع الاسف سائدا يسيطر على عقلية من جاء للحكم بعد انهاء الاحتلال العسكري ، وما التوجه الى نظام المحاصصة الطائفي القومي الا لتطبيق هذه الفوضى بنهج عراقي تعتمده الكتل المتنفذة ، لذلك نجد ان هذا النهج قد رسخ الفوضى في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،واصبحت المؤسسات الحكومية مرتعاً خصباً للفساد والفاسدين ، يضعون قوانينهم الخاصة للنهب والسلب والاستيلاء على المال العام وتكوين مافيات خطرة !! ، لذلك ونتيجة لهذه الحماية والدعم التي يقف من ورائها فرسان المحاصصة ،اخذت تتصرف بقوة واحيانا فرض ماتريد عن طريق التهديد بالسلاح دون تردد ، ترتبط بهذه الجهة اوتلك تستلم اوامرها من مصادرها الخاصة ، التي لديها سلطة القرار في الحكومة ، وهناك امثلة كثيرة على ذلك ، فكم من اتهم بالسرقة او حمى من سطى على المال العام وخرج دون محاسبة !!، واغلقت الدعوة ضده اوسجلت ضد مجهول !!

هذه الفوضى ان دلت على شيء فأنها تدل على ان القانون مفقود او في حالة من الضعف بحيث لايستطيع مواجهة هذه الفوضى التي تعتمدها هذه المجاميع وقانونها (قانون ادفع بالتي هي احسن)!!والا ارديناك قتيلاًّ!

هذه الفوضى وليدة نظام المحاصصة الطائفي القومي الذي تعم مساؤءه جميع مؤسسات الدولة، يرافقه النقص الحاد بالخدمات الضرورية للمواطن كالكهرباء والصحة ، واتساع حالة البطالة التي اصبحت من الظواهر المخيفة التي تهدد المجتمع ، واخذت هذه الازمات تتراكم مع بقاء نهج المحاصة ، التي شخصته الجماهير المدنية في حراكها المدني الديمقراطي السلمي الشعبي المستمر ، مطالبة بالتغيير والاصلاح ومغادرة المحاصصة الى دولة المواطنة دولة المدنية الديمقراطية التي يكمن التغيير والاصلاح في مشروعها الذي يرتكز على المدنية الديمقراطية ومبدا المواطنة والعدالة الاجتماعية .

ان التفكير باعادة انتاج نظام المحاصصة الطائفي القومي الذي يسعى اصحابه للعودة به من جديد!! بما يعني المزيد من الالام والكوارث والبطالة ،والمزيد من الفساد ونهب المال العام ، لان افق المحاصصة الطائفي القومي، الفكري مسدود ولن تتتجاوز حدوده التفكير بمصالحه الخاصة على حساب مصلحة الوطن والمواطن ،لذلك فديدنه نصب الكمائن للراي المعارض وتهميش الراي الوطني المدني الديمقراطي ، لانه العين الساهرة على الوطن والمواطن والمخلصة لطريق التغيير الحقيقي الذي يلامس مصلحة المواطن وكرامته

من هنا فان المطالبة المدنية الديمقراطية للجماهير، يجب ان تتسع لتسند المتصدين لبقاء نظام المحاصصة ، الذي أثبتت التجربة السياسية والاقتصادية المعتمدة من قبله فشلها ، ولن تقدم غير الاسوء للبلاد ،وما على الجماهير المستمرة في حراكها، ان تضغط باتجاه انتخاب مفوضية جديدة تتوفر فيها النزاهة وتعتمد المسؤولية الوطنية في فرزها للاصوات ، ،مستقلة بعيدة عن ضغوط الكتل المتنفذة ، ترافقها المطالبة بقانون انتخابي عادل ينصف الناخبين ويحقق العدالة ،وبذلك تجسد الجماهير وعيها الانتخابي .وقد شخص السيد الصدر الحالة بقوله: (لابد لصوت الاصلاح ان يعلو ، ولابد للمفوضية ان تزول).. مؤكداً على (ازالة الفساد والمفسدين ،مؤكداً ان تتحول المفوضية الى ايادي كفوءة نزيهة مخلصة للوطن وللشعب).
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter