الجمعة 16 / 2 / 2007
غرفة ينابيع العراق تحتفي
بيوم الشهيد الشيوعي العراقي
هادي الخزاعي
بكل ما تمتلك المشاعر من مهابة للشهداء افتتحت غرفة ينابيع العراق، غرفة الأنصار الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم أحتفاليتها المكرسة ليوم 14 شباط ، يوم الشهيد الشيوعي العراقي. أذ ابتدأ الحضورالذي جاوز عددهم المائة والأربعة وعشرين حاضرة وحاضر ــ وهو رقم قياسي لحضور هذه الغرفة التي تعد من الغرف المميزة بالرصانة وأحترام الرأي والرأي الآخر الذي يتصف بالموضوعية ورحابة الصدر ــ برفع أيديهم تعبيرا عن الحداد على ارواح شهيدات وشهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية الذين سقطوا على سوح النضال الوطني عبر التأريخ الوطني لجميع العراقيين ضد الأنظمة المستبدة ومن اجل العدالة والحرية والديمقراطية .
بعدها انشد مقدم الأمسية اغنية للشهداء طلب من حافظيها أن يرددوها معه، فكان صدى صوت الحاضرين يَعْبِرُ من فم الى أذن ومن أذن الى أذن حتى يخيل للمرء ان نشيدا جماعيا للشهداء ينسج مسافة الصمت التي كانت تفصل بين الحاضرين الذين أموا الغرفة من مختلف بقاع الكرة الأرضية. نثرت الزهور من على شاشة الحاسوب تعبيرا للوفاء. بعد ذلك القى عضو اللجنة المركزية للحزب سلم علي كلمة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي التي حيت عوائل وأصدقاء الشهيدات والشهداء الذين خضبوا ساحة النضال بدمائهم بهذه المناسبة الجليلة، مع استعراض لمسيرة الأوضاع السياسية التي أصلت هذه المناسبة. بعد عضو اللجنة المركزية سلم علي تحدث الشيوعي المخضرم جاسم الحلوائي عن عدد من شهداء الحزب تلته زوجته المناضله ام شروق حيث ألقت قصيدة عن الشهداء، ثم تتالى المتحدثات والمتحدثين فهذه ابنة واحد من الشهداء وتلك اخت شهيدة وذلك اخو شهيد وهذا صديق لشهيد وتلك نصيرة أستذكرت نصير شهيد وتلك انشدت للشهداء التي تلزم نفسها كل عام أنشاده. وذلك الفنان الرائع حكمت السبتي الذي حيرنا بين البكاء وبين الفرح بصوته وأسلوبه الذي انغمس فيه كل تأريخ العراق. حدث كل ذلك في امسية دامت أكثر من خمس ساعات كانت مزدحمة خلالها شاشة الحاسوب بالورود كان ينثرها الحاضرين مع كل حديث عن شهيدة او شهيد ومع كل أسماء الشهيدات والشهداء الذين كان يكبها الحاضرات والحاضرين. وفي طيلة هذه الساعات التي لم نشعرها، لم نسمع او نرى حتى خيالا، إلا العراق وشعبه يقفون بقامتهم المديدة أمامنا. ومن اجمل ماكان، ان المتحدثات والمتحدثين كانوا يمثلون النسيج العراقي المؤتلف الذي كان الشهداء يصبون اليه بكل حيواتهم وضمائرهم.
طوبى للعراق بمثل هؤلاء الأبناء وطوبى للعراق بشيوعياته وشيوعييه ، هؤلاء الذين يشبهون الثيل ، يزيد ويقوى كلما جززته . وشكرا لينابيع العراق أنها احيت تلك الأحتفالية الرائعة.