| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حاكم كريم عطية

hakem_atia@yahoo.co.uk

 

 

 

الثلاثاء 4/11/ 2008



محطة القامشلي القاعدة الخلفية للأنصار الشيوعيين
الحلقة الثالثة

حاكم كريم عطية

دور المنظمة بعد أحداث بشتاشان وعودة وخروج الكثير من الرفاق الأنصار
بالعمل المشترك والتعاون ما بين مفارز الطريق ومنظمة القامشلي أستطاعت مفارز الطريق والقامشلي من نقل و أستقبال الأعداد الكبيرة التي
خرجت بعد أحداث بشتاشان وتداعياتها وكان على منظمة القامشلي أحتواء هذه المجاميع ورعايتها وتقديم العون والرعاية الطبية لهم وتسهيل أمر نقلهم ألى دمشق
كانت المعنويات لدى الأنصار سيئة حيث أن معظم الرفاق القادمين بعد أحداث الغدر في بشتاشان واثارها النفسية السيئة كانوا متعبين وكان على المنظمة أن تستقبل هذه الأعداد ومحاولة التخفيف عنهم وهم في هذه الظروف الصعبة وقد لاقى الرفاق مشاكل جدية في هذا الجانب ومن أعداد غير قليلة من الرفاق العائدين وكذلك كان هناك خوف على تردي معنويات الرفاق الموجودين في القامشلي آنذاك ويكفي أن أشير ألى أن بعض المظاهر السيئة صاحبت هذه المجاميع الخارجة نتيجة هذه الأحداث ولكن المنظمة أستطاعت أن تساعد الكثير منهم وذلك بتسهيل عملية سفرهم ألى دمشق وتوفير الأوراق اللآزمة لذلك وكذلك مساعدة الكثيرين منهم طبيا ونجحت كذلك في حماية معنويات الرفاق المتوجهين للوطن في نفس تلك الفترة والمتواجدين في منطقة القامشلي ومع ذلك كان هناك الكثير من الحالات جرى التعامل معها بشكل ميكانيكي لا يرتقي ألى فهم الحالة النفسية لمجاميع الرفاق الذين حملوا معاناة تجربة بشتاشان المرة وجرى التعامل معها بشكل سلبي.

مفارز الطريق


بعض من رفاق مفرزة الطريق مفرزة الشهيد أبو هديل


الرفيق أبووسن مع الرفيقة أمل والرفيق جورج والرفيق أبو فائز ينقلون صناديق الأذاعة


مجموعة الطريق في المناطق التركية وفيها أبو هدى وأبو خولة وأبو وسن .

لقد سبقنا الحزب الديمقراطي الكردستاني في العمل في المناطق الحدودية التركية السورية وكانت مفارزهم هي من بدأ العمل على تلك الطرق وتلك كانت بداية التفكير بالأستفادة من خبرة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومفارزه القادمة ألى سوريا خصوصا بعد أنبثاق جبهات التحالف جوقد وجود مما وفر أرضية للتعاون بين حزبنا والحزب الديمقراطي الكردستاني وبالفعل تم أرسال بعض الرفاق مع مفرزة الحزب الديمقراطي الكردستاني وكانت أول مجموعة تصل القامشلي هم الرفاق أبو حسنة وأبو هدى وأبو هديل ومنذ ذلك الحين بدأ العمل على هذا الطريق ولكن العمل المشترك لم يستمر لأسباب كثيرة واحدة من هذه الأسباب الخوف من الأختراقات التي تحدث لهذه المفارز مما يعرض رفاقنا للكثير من المخاطر أضافة ألى الحاجة لمجاميع خاصة بالحزب تعمل على هذا الطريق الحيوي وهي وجهة نظر أثبتت صحتها فيما بعد .
مفارز الطريق كانت كثيرة ومتعددة وكانت تعمل على الطريق المباشر وغير المباشر نسبة ألى أختراق الحدود العراقية مباشرة أو دخول الأراضي التركية ثم دخول الأرضي العراقية وقد نفذت مهمات كثيرة لاأريد الخوض في تفاصيلها ألا أنني أريد أن أقف عند مستوى وتحسن أداء هذه المفارز مع مرور الزمن حتى أنتهينا بمفرزة الطريق الأخيرة بقيادة الرفيق الشهيد أبو هديل هذه المفرزة كانت متميزة بعملها ونوعية أعضائها من الشهداء والأحياء معنا اليوم ولقد أصبحت في وقت من الأوقات عمل منظمة القامشلي كله هو التنسيق مع هذه المفرزة ورغم ما شاب العلاقة بين المفرزة ومنظمة القامشلي ألا أن روابط العمل والمهمات أستمرت نتيجة الشعور العالي بالمسؤولية والحرص على ديمومة أيصال ما تحتاجه الحركة الأنصارية في قاطع بهدينان وكذلك مساعدة الرفاق الملتحقين والخارجين للعلاج من أماكن ألتحاقهم بالمواقع الأنصارية ولابد لي من وقفة مع الشهيد ابو هديل حيث تعاملت مع الشهيد فيما يخص تجهيز وتهيئة الأحمال لسفرة مفرزة الطريق والتي أستشهد فيها الرفيق الى جانب الشهداء الأخرين كان الرفيق الشهيد يقضي ساعات في تجريب الحمالات المصنوعة لأي حمولة بنفسه يجرب الحمل في حالات متعددة من الجلوس ألى الزحف الى الهرولة ثم يبدي ملاحظاته ونقوم بالتغير ثم يعاود التجربة في اليوم التالي وهكذا حتى يطمأن الى ان الحمل يمكن ان يصل الى الهدف بأقل مجهود لاسيما وان الأحمال كانت ثقيلة ومتنوعة حتى قاذف الستريلا كنا نجرب مرات عديدة وبأشكال مختلفة من الحمالات لنضمن سلامة القاذفة والأجزاء الحساسة فيها من التلف والمياه وطريقة الحمل وهكذا كان العمل على أجزاء المدفع المضاد للطائرات و بعض أجزائه ومدفع الب10 وقذائفه وو الخ كانت هذه التفاصيل واحدة من الواجبات الرئيسية التي كان يقوم بها الرفيق الشهيد وكان دائما يتصور من يحمل هذه العدة أو تلك ويضع نفسه بمكان الرفيق ويطلب التغيرات تبعا لذلك وهو ما عكس حرص الرفيق الشهيد أبو هديل على سلامة رفاقه وسلامة المهمة التي عمل من أجل تنفيذها وعدى ذلك قدم الكثير لمفارز الطريق عند الوصول فقد كنا نحضر لوازم تبديل الملابس الداخلية والخارجية وكل ما يحتاجه الرفاق من لوازم ضمن الأمكانات المادية المتاحة آنذاك ويتم تحضير أماكن المفرزة وأحياننا نجهز بعض البيوت بما تحتاجه عند وصول المفارز وهو الحال عند العودة حيث تجهز بما يتطلب العمل والمهمة لقد كان دور منظمة القامشلي دورا تكميليا لعمل مفارز الطريق أذ بدونه لا يكتمل العمل ولا يمكن أن يصل ألى ما وصل عليه في مراحله الأخيرة ألا أن العمل أقتصر في بعض الأحيان على تطور هذه المفارز معنويا أما الجانب العملي فقد بقي ينقصه الكثير من الأمور الفنية التي كانت ستساعد المفارز في عملها مثل النواظير الليلية التي وصلتنا بعد حادث أستشهاد المفرزة وكذلك أستمرار المفارز بأستعمال جوابة السيارات والتراكتورات الثقيلة والتي تحتاج ألى ساعات لنفخها وتحضيرها زكذلك عدم وجود أية وسيلة للأتصال أو أعطاء الأشارة في الوقت الذي كانت هناك أمكانية أن تقدم مساعدة في هذا الجانب من الدول الأوربية والمتقدمة صناعيا وتكنلوجيا من الوسائل التي كانت ستساعد المفارز فيما لو جرى التفكير فيه جديا في مساعدة الحركة الأنصارية في مجال لوازم عملها ونوعية هذه اللوازم وبقيت هذه المفارز تعمل بمعنوياتها العالية واللياقة البدنية وأجتيازها حاجز الخوف في عملها وهي أمور لا يستهان بها في هكذا نوع من المهمات.

مفرزة سنجار


الرفاق أبو عليوي والشهيد أبو فهد بملابس الأختفاء في مهمة من مهمات مفرزة سنجار

عملت ضمن مفارز الطريق ولكنها كانت من المفارز التي أحيطت بالكتمان والسرية لطبيعة مهماتها السرية وعملت هذه المفرزة لسنين طوال وتميزت بقلة عدد العاملين فيها وكذلك لم تكلف بمهمات قتالية عدى قضية الدفاع عن النفس وهذا يعد آخر ما تقوم به المفرزة بغية الحفاظ على الطرق التي تسلكها هذه المفرزة ولأهمية ما تكلف به وكونها كانت من المهمات التي تضطلع بأيصال بريد الحزب وكذلك أيصال بعض رفاق الداخل وكانت مسؤولية هذه المفرزة مشتركة بين أحد قيادي الحزب في القاطع ورفاق المفرزة ومنظمة القامشلي عمل في هذه المفرزة الكثيرين ألا أن من عاصر تكوينها الى وقت أنتهاء مهماتها هو الرفيق أبو خضر البداية كانت برفيق واحد ولكن بعد تعرض هذا الرفيق ألى تهديد من جماعة قيادة قطر العراق عمل على ترتيب مجموعة بالأتفاق مع منظمة القامشلي وبهذا تكونت مجموعة من ثلاث رفاق أضافة ألى الرفيق والذي عمل بكل تفاني وأخلاص لتوفير كل الضمانات والسرية والصيانة لعمل هذه المفرزة وكذلك المساعدة على خلق الركائز وأماكن بقاء هذه المفرزة والطرق التي تسلكها وكذلك أستطلاع أوضاع المنطقة قبل وبعد الشروع بأي مهمة تقوم بها المفرزة وكان في أكثر الأحيان يرافق المفرزة رغم معاناته المرضية بأنزلاق في الفقرات لسنوات عديدة ولابد لي من ذكر بعض الرفاق الذين شاركوا في مهام هذه المفرزة ومنهم الشهيد أبو فهد والرفيق أبو عليوي والرفيق دلكش أبو نادية القامشلي والرفيق سرداردهوكي والرفيق أبو خضر وكذلك الرفيق حكمت كانت البداية مع الرفيق ابو خضر والرفيق أبو فهد والرفيق أبو عليوي والرفيق دلكش الذين أستعين بهم من مفرزة الطريق وكان عمل هذه المفرزة صعبا للغاية في البداية حيث كان الرفاق يخترقون الحدود متزودين بماء وخبز وأكل لمدة أربعة أيام أو خمسة ويسلكون طريقا طويلة وفي مناطق سهلية للوصول ألى أماكن اللقاء ولم يكن هناك أي مكان يمكن اللجوء أليه غير بعض الوديان الصغيرة وبعض البيوت المهجورة والمناطق هذه تعج بالمخابرات العراقية والربايا والمخبرين أضافة ألى الكمائن الليلية من قبل منظمات الجيش الشعبي والربايا المحيطة وكذلك المعسكرات لكنها أستمرت في العمل لعدة شهور وكانت تستخدم الملابس المحلية للأختفاء في النهار لكي لا يتم تميز عناصرها من السكان المحليين بعد فترة وبعد تأدية الكثير من المهمات أنسحب الرفيق دلكش من المفرزة لأسباب خاصة وكذلك عاد الرفاق أبو عليوي وأبو فهد لمفرزة الطريق وحل محلهم الرفاق أبو نادية والرفيق سردار دهوكي وكذلك الرفيق حكمت وأستمرت المفرزة بالعمل ولكنها جربت طريقة جديدة في العمل أقترحها الرفيق أبو خضر بعد أن جرب العمل والطريق المستخدم وهو أسلوب عمل أنجاز المهمة في ليلة واحدة ومن منفذ محدد بعد أستطلاعه والتأكد من خلوه من الكمائن وهكذا أستمرت المفرزة بالعمل على هذا الطريق ونفذت عبرات مهمات عديدة وبعد فترة نسب الرفيق حكمت لمهمة أخرى وبقي قوام المفرزة من ثلاث رفاق هم أبو خضر وأبو نادية قامشلي وسردار دهوكي وعملت طوال سنوات وكنا نحاول أنا والرفيق سردار دهوكي بالتغطية على مهمتنا هذه طوال هذه السنين وتحملنا الكثير من الأنتقادات نتيجة ذلك في القامشلي حيث كان العزيز سردار يعمل في المكتب وأنا كنت أعمل في مجال التموين وتجهيز الرفاق بالملابس والسلاح والطبابة وغيرها من مستلزمات العمل هناك وكنا في أحيان كثيرة نعود في ساعات متأخرة من الليل ونباشر عملنا صباحا بشكل أعتيادي حفاظا على مهمتنا الأساسية في مفرزة سنجار أن طريقة العمل وذلك بتشكيل مجموعات صغيرة وفردية أحياننا أدت ألى صيانة عملها لسنوات طويلة كما أنها أثبتت أن البدائل للطريقة المتبعة آنذاك لأيصال الرفاق لتنظيم الداخل وتعريضهم للكشف وأخطار الوشاية وكشف خيوط التنظيم كما ان مهمتها التي أنجزتها بنجاح بأخراج الرفاق من بهدينان بعد أنهيار الحركة والسبل التي أتبعت في ذلك أثبت فاعلية وجود أعداد صغيرة تقوم بمهمات غير قتالية ولكنها مهمة في نفس الوقت لدعم النظيم المحلي والمهمات الخاصة وكذلك كانت تعويضا عن أنقطاع الطريق المباشر لمفرزة الطريق وكذلك كانت عاملا مساعدا لتنظيم محلية الموصل ودهوك لتمشية بعض المهمات في أمور التنظيم وذلك عن طريق أستمرار أيصال البريد الحزبي والمالية وأرسال عدد من الرفاق ألى سهل الموصل والمناطق المحيطة المجاورة وغيرها من مستلزمات العمل والكثير من الرفاق يذكر هذه المجاميع وكيف أن الرفيق ناظم ختاري كان قد تفاجأ بوجود رفيقين فقط مع الرفيق أبو خضر لمرافقة مجاميع الرفاق المنسحبين من قاعدة بهدينان وأيصالهم عبر خطوط الربايا العراقية ألى سوريا وذلك في الحلقة العشرين من كتاباته محطات من أنفال بهدينان .
لابد لي من ذكر شيء بخصوص هذه المفرزة على أنها كانت ثمرة جهود مشتركة بين القاطع وقيادة الحزب و منظمة القامشلي والتنسيق الرائع والمتفاني في صيانة عمل هذه المفرزة ومن عمل فيها ولابد لي من التأكيد على دور الرفيق أبو خضر في تكوين هذه المفرزة وصيانتها وصيانة مهماتها والتأكيد على أنها كانت نموذجا للعمل الأنصاري يمكن أن يكون بديلا لنمط العمل الذي كان يعمل به للوصل بين الحزب و ةتنظيمات الداخل المفرزة تعرضت للكثير من المخاطر وكانت مشروع مهم للمخابرات العراقية للأستدلال على من يعمل بها وكانت جهود محاولات الأختراق حثيثة ألا أن صلابة من عمل من الرفاق ومراعات أجراءات الصيانة السرية في العمل نجح في الحفاظ على المفرزة لحين أكمال مهمتها في أخراج الرفاق من مناطق دشت الموصل ألى سوريا وقد ساعد كثيرا قيام الرفاق بتهيئة كل مستلزمات الأمان للمفرزة والتخفي لحين مغادرة المفرزة في حال تطلب الأمر المبيت ليلة واحد بأنتظار رفيق قادم من بغداد أو بريد حزبي لم يصل بالوقت المناسب وقد هيئت الكثير من المستلزمات والأتفاق على أماكن الأختفاء وكان وضع المفرزة وبقائها في أماكن الأنتظار يتحدد بالوضع الأمني للقرى التي تنتظر فيها المفرزة وفي أحياننا كثيرة يكون الألتجاء للجبل والمغارة التي ذكرت في أكثر من مقال هو محل أنتظار هذه المفرزة خصوصا أذا كان هناك من يرافق المفرزة من الرفاق الموجودين في القامشلي والذين غالبا ما ينزلون ألى مناطق الموصل وبغداد بعد تهيئة كل ما يلزم لعملية نزولهم من ملابس وأجازات وأموال والتأكد من وصولهم الشارع العام المؤدي ألى مناطق دشت الموصل لأن الكثير من هذه المناطق كلنت تعج بمنظمات حزب البعث والجيش الشعبي والكمائن التي تنصب في أحياننا كثيرة على الشارع وأماكن العبور المحتملة فكان من واجب هذه المفرزة تأمين الظروف الأمنية المناسبة للرفاق الذين ينزلون في مهمات خاصة ولا يترك أي رفيق ألا بعد التأكد من مغادرته المكان بالطريقة المتفق عليها وكذلك تأمين حاجيات الرفاق التي يتركونها لحين عودتهم من ملابس وامانات شخصية وكذلك تأمين موعد لعودة هؤلاء الرفاق وأماكن اللقاء بهم والأماكن الأحتياطية في حالات الطواريء .


الشهيد أبو فهد أحد أبطال مفرزة سنجار

دور المنظمة في سحب الرفاق من المخيمات في تركيا
بعد أحدث الأنفال وترك الرفاق القواعد الأنصارية واللجوء ألى تركيا والأنسحاب عن طريق سهل الموصل لعبت علاقات الرفاق في منظمة القامشلي والرفاق الأنصار من المفارز التي عملت على الطريق التي بنيت على مدى الأعوام مع الأحزاب القومية التركية في في مختلف الأماكن من الأستفادة منها في ديار بكر من تقديم يد العون للرفاق وهذا ما ساعد على أرسال الرفيق أبو حسن ألى القامشلي الذي ساعد بدوره بعد وصوله القامشلي في العمل على أرسال مجاميع أخرى من هذه المعسكرات ألى القامشلي وهي تعكس أهمية عمل الرفاق الأنصار في بناء علاقات وطدتها سوح النضال وتم الأستفادة منها لاحقا حيث أن رفاقنا من الأنصار وتحديدا مفارز الطريق والرفاق العاملين في منظمة القامشلي كانوا يتمتعون بعلاقات جيدة جدا مع حزب كوك والأحزاب القومية التركية الأخرى وهو ما ساعد كثيرا في مد يد العون لرفاقنا في محنتهم في المخيمات التركية وقبل ذلك أستطاع رفاقنا من منظمة القامشلي وهم الشهيد أبو علي التركي وكذلك الشهيد أبو حربي من زيارة المعسكرات لعدة مرات وأيصال الأموال وسماع رأي الرفاق في المخيم والوقوف على أحتياجاتهم وموقفهم من الأوضاع ومشاركتهم الرأي في كيفية تسريب الرفاق من هذه المعسكرات

كونفرنس محلية دهوك ومحلية الموصل في القامشلي
بعد الأنهيار العسكري وأستكمال سحب الرفاق من أماكن تواجدهم من تركيا ومن دشت الموصل ومن وصل بناء على تسليمه للسلطات السورية من قبل السلطات التركية جرى الأعداد لكونفرنس مشترك بين محليتي دهوك والموصل وبحضور قيادة الحزب والرفاق القياديين في القاطع للوقوف على ما جرى خلال الأجتياح العسكري العراقي لمقرات قواتنا والوقوف على كل مل جرى من مستلزمات التصدي لهذا الهجوم والأنسحاب والأداء للقيادة العسكرية والسياسية آنذاك وأجراء تقيم شامل ولقد كان بحق كونفرنسا يستحق الوقوف عنده لتقيم حركتنا ومواطن الخلل والقوة فيها والأداء التنظيمي العسكري والمدني في تلك الأحداث ألا أن وثيقة المشروع الذي أعد لتقييم حركة الأنصار الصادرة عام1995 لم تشر من قريب أو بعيد لهذا التقييم وما جاء فيه من أراء كان يمكن أن تغني تقيم حركة الأنصار بكل ما فيها من أيجابيات وسلبيات وكذلك تم ألقاء الضوء على الكثير من المفاصل المهمة في عمل الأنصار وعلاقته بالتنظيم المحلي وعلاقة القيادة العسكرية بالقيادة السياسية للحزب ودورهما في قيادة عمل الأنصار آنذاك ومع الأسف لم يشر الى هذا الكونفرنس حتى في مؤتمرات الحزب اللأحقة.

مكانة الأدلاء في عمل منظمة القامشلي
عمل مع منظمة القامشلي الكثير من الأدلاء وقد واكب الكثير منهم عمل القامشلي وخصوصا في بدايات العمل في تلك المناطق وقبل أن يكون لنا مفارز طريق ومعرفة بالطرق المختلفة صوب الوطن وقد تطورت العلاقة مع الأدلاء وقسم منهم نسميهم القجقجية فبعد أن كان الكثير منهم يبتغي الكسب المادي تطورت العلاقة معهم على مدى الأعوام والقسم الكبير منهم صار ينظر لنا بنظرة أخرى تختلف عن باقي القوى العاملة في تلك المناطق وقد قدمت هذه الشريحة الكثير من الشهداء من خلال العمل مع مفارزنا وجرح الكثير منهم هذا فيما يخص المجاميع التي كانت تعمل لقاء مبالغ مادية لتوصيل السلاح أو الرفاق لمناطق معينة وبطرق مختلفة أما الشريحة الأكثر التصاقا بحركتنا فقد كانت الشريحة التي تنتمي ألى الأحزاب القومية الكردية والحزب الشيوعي السوري فلقد لعبت هذه المجاميع دورا مهما في عمل القامشلي وكان لها دور كبيرا نتيجة أنطلاقها من الشعور بالمشاركة الوطنية في دعم حزبنا وحركة الأنصار لما تحمله من أفكار وأهداف نبيلة وهكذا قدمت هذه المجاميع الكثير من الشهداء والجرحى من خلال تنفيذ المهمات مع رفاقنا , وقد تطور عمل هذه المجاميع نتيجة العمل المشترك مع رفاقنا وأستفاد رفاقنا في مفارز الطريق الكثير منهم وأذكر على وجه الخصوص دور حزب كوك الذي كان بحق دورا مهما في دعم حركتنا ورفاقنا في حركة الأنصار وكذلك بيشنك وقسم من أعضاء ب ك ك والقسم الأهم من هذه المجاميع هو رفاق الحزب الشيوعي السوري الذين كانوا بحق أعضاء في حركة شعبنا وحزبنا المسلحة وتشهد لهم المعارك والمهمات التي تعرضوا لها وكانوا عرضة لكل المخاطر والصعاب التي تعرض لها رفاقنا في مهماتهم وهنا لابد من ذكر بعض المجاميع منهم وبعض الأفراد أيضا الذين واكبوا العمل معنا وهذا ما تسعفني به الذاكرة وعذرا اذا نسيت البعض منهم آملا أن يتذكر الرفاق الباقين منهم وفاءا لما قدموه لحركتنا وحزبنا في الكفاح المسلح ضد النظام الدكتاتوري فقد عمل معنا حسن بافي وبرهان وحامد الذين كان لهم دور كبير في عملية عبور الحيوانات ومن كوك أذكر محي وفخري وفهيم ومن بيشنك شاكر وشيرين وآزاد الذي أستشهد مع أحدى مفارز الطريق وكذلك حجي محمد ومن الحزب الشيوعي السوري رمضان وسليمان وأبو هزار و أبو أبراهيم الذي أستشهد مع رفاق مفرزة الطريق كذلك هناك أبو نوزاد وأنا واثق هناك الكثيرين الذين عملوا معنا أسجل لهم دورهم هذا وموقفهم البطولي النبيل من حركتنا حيث قدم الكثيرين منهم حياته ثمنا لذلك مثل الشهيد صوفي الذي ذكرته في مكان آخر من هذه الذكريات ولابد لي من ذكر الرفيق أبو وسن وذاكرته التي أسعفتني في ذكر هؤلاء الأبطال لتخليد اسمائهم وربطها بتأريخ حركتنا الأنصارية رغم أننا تعاملنا معهم في بعض الأحيان حسب حاجتنا لهم وذلك كان قصور نظر بحقهم وبعض الأحيان نوع من التعالي لم يكن مبررا آزاء ما قدموه لحركتنا وحزبنا.


الدليلان رمضان (الواقف من اليسار) وسليمان من أبطال الحزب الشيوعي السوري عملا مع مفارزنا لسنوات طويلة ويظهران في الصورة مع الشهيد أبو سحر والشهيد أبو أيمان

شهداء في مناطق العبورو ممن عملوا في منطقة القامشلي والمالكية
منطقة القامشلي كقاعدة خلفية لمناطق الأنصار وطريق رئيسي للعبور وأرسال الأسلحة قدمت العديد من الشهداء والجرحى فلقد كان هناك أحد الأدلاء الأتراك أغتيل من الجندرمة الأتراك وكان يعمل معنا لا أذكر أسمه مع الأسف في الوقت الحاضر ولكنه أغتيل في الثمانينات بقناص تركي وبالأضافة ألى شهداء مفرزة الطريق كان هناك شهيد لنا في المالكية وقد قضى غرقا في بحيرة المالكية وأعتقد أن جثمانه لا يزال في منطقة المالكية وهو الشهيد الملازم أراس وعند حديثي مع الرفاق حول عدم نقل رفاته قيل بأنهم حاولوا ذلك ولكن لم يجدوا من يتعرف عليه ومن خلال ذكر ذلك أمام الرفيق ملازم أحمد شاهين من أربيل قال أنه يمكنه التعرف عليه أذا أراد الرفاق ذلك وهو كان في المالكية معه حين غرق وتمت عملية دفنه وهو حاضر هناك كذلك يوجد رفاة ثلاث رفاق كانوا قد أستشهدوا مع مجموعة الرفيق أبو هبة عندما حاولوا أجتياز الحدود وهم الرفاق دكتور سلمان جبو والرفيق حسن والرفيق بهاء الأسدي ويقال أن رفاتهم نقل ألى مدينة القامشلي وفي المقبرة التي تقع قرب بيت المرحوم الرفيق ابو وحيد من رفاق الحزب الشيوعي السوري وأن أحد أبناء الفقيد أبو وحيد هو الذي يرعى هذه القبور ويحافظ عليها وله معرفة بمكان وجودها وكذلك أستشهد رفاق عملوا في منظمة القامشلي وأذكر منهم الشهيد فارتان أبو عامل وكذلك الشهيد أبو علي التركي محمد شيرواني والشهيد درويش والرفيق أبو زكي

كلمة أخيرة
أن ما كتبته على مدى ثلاث حلقات هو جزء من تجربتي الشخصية وعملي مع منظمة القامشلي وهي معلومات ساعدني الكثير من الرفاق في مفارز الطريق وكذلك مفرزة سنجار وكذلك الكثير من الرفاق الذين عاشوا هذه التجربة والمعلومات التي جاءت فيها قابلة للتصحيح والأضافة والتعديل وقد تطوعت لهذا العمل كي افتح باب التسجيل والكتابة عن هذه التجربة الغنية في حياة الشيوعيين الأنصار أبطال الحزب ورواد تجربته الأنصارية كما وأنني أردت أن أحفز ذاكرة الأحبة الأنصار وأقول لهم أن تسطير صفحات هذه الرواية ربما يستمر لسنين طويلة قادمة لكننا يجب أن نسجلها ونكمل مشوار الأخلاص لقضية شعبنا التي لم يبخل رفاقنا بتقديم أرواحهم شهداء على طريق الحركة الأنصارية والحزب وهي شهادة لشعبنا على ما قدمه الأحياء منا خدمة لقضيتهم وخلاصهم من النظام الدكتاتوري ومهما طال التعتيم على هذه التجربة ستصل الى شعبنا وبأية طريقة كانت فأكتبوا وأغنوا أمسيات الغرفة بما لديكم فهو تأريخ نفتخر اننا سطرنا صفحاته في يوم من الأيام وهي تجربة شجاعة وجريئة وصفحة مشرفة في تأريخ حركة شعبنا المناهضة للدكتاتورية .
لقد أستمر العمل في منظمة القامشلي بعد أن غادر الكثير من كوادر الحزب والأنصار العاملين في تلك المناطق بناء على التوجه العام للحزب للتوجه لبلدان اللجوء وذلك لأسباب كثيرة رغم أن الأنتفاضة البطلة حدثت بعد فترة قصيرة من هذا التأريخ وساهم الكثير من رفاقنا فيها وقدمنا الشهداء على هذا الطريق أيضا وأذكر منهم الشهيد البطل ملازم كارزان نعم لقد أستمر العمل في مناطق القامشلي وربما بطريقة أسهل لأنفتاح الحدود البرية نتيجة الأنتفاضة ونقل الكثير من السلاح والمعدات المتكدسة في منطقة القامشلي ألا أن تلك الفترة عليها الكثير من الملاحظات من قبل رفاقنا ومن قبل أصدقاء حزبنا من الأحزاب القومية السورية ومن فصائل الحزب الشيوعي السوري واعتقد أن زيارتي للقامشلي في سنة 2002 أعطتني الكثير من المعلومات عن تلك الفترة وما شابها من مشاكل وأساليب عمل يجب التدقيق فيها وخصوصا الفترة التي أستلم المسؤولية فيها أبو أفكار وأنيطت به مسؤولية منظمة القامشلي وأهميتها وكما اسلفت تعاملها مع الكثير من الأجهزة الأمنية السورية والأحزاب ومهمات كثيرة تتطلب مزايا كثيرة تطرقت لها في الحلقات الثلاث الماضية ومع أحترامي لشخص أبو أفكار ألا أنني أعتقد أنه خطأ جسيم وقع فيه الحزب رغم تواجد البطل الأنصاري أبو جميل في تلك الفترة في تلك المناطق وتحديدا القامشلي وهذا ربما أحد الأسباب التي أثرت صحيا على الرفيق أبو جميل وهو الذي نعرف حرصه على حركة الأنصار والرفاق الذين عملوا فيها لسنوات طويلة فترة جديرة بالدراسة وأبداء الرأي بجرأة للوقوف على أمور كثيرة حدثت فيها ولا أريد أن أعدد الكثيرين الذين عاصروا تلك الفترة أو الذين زاروا الوطن عن ذلك الطريق .
لقد كان عملنا طوعيا في هذه الحركة والذي قدمه الكثيرين من أبطال هذه الحركة لم ينتظروا منه ثمننا ألا كلمة أنصاف بحق كل الأبطال الذين شاركوا في صنع هذا التأريخ وكلمة تقال بحق شهدائهم الأبطال دفاعا عن حزبهم وحركتهم الأنصارية وقضية شعبهم العراقي كلمة كنا ننتظرها من رفاقنا قبل الاخرين .
أود أن أقدم شكري ألى كل الذين ساعدوني في تسطير هذه الصفحات وأكون شاكرا أن تفضل الكثيرين بالأضافة والتصحيح فهي الذاكرة وما أعرفه أنا يعرفه الكثيرين بشكل أفضل ربما وشكري لمن قدم كنوز صوره وفتح ألبوماته لصور الأنصار وأرجوا المزيد منها لمشروعنا القادم في كتابة صفحات تأريخ هذه الحركة الذي ينتظر منا الكثير ليطلع عليه الشعب العراقي في ظل محنته الحالية .

 

أبو نادية القامشلي
لندن في 4/11/2008


¤ الحلقة الاولى
¤ الحلقة الثانية
 

free web counter