حاكم كريم عطية
hakem_atia@yahoo.co.uk
السبت 19/9/ 2009
الدم العراقي مباح ألا ما تعلق بتهديد الدولة العراقيةحاكم كريم عطية
كنت اتابع لقاءا على فضائية الجزيرة من مراسلها في القاهرة هذا اللقاء كان مع السيد هوشيار زيباري وزير خارجية دولة العراق الفدرالية وكان لقاءا شاملا حول مختلف جوانب الشأن العراقي ألا أن ما أستوقفني هو موضوع خطير واحد في هذا اللقاء حين أضاف السيد الوزير معلقا حول كثرة الأنفجارات التي حدثت في العراق وحجم أعداد الضحايا والذي هو أكبر بكثير من التفجير الذي حدث قرب وزارتي الخارجية والمالية نعم سيادة الوزير حدثت وسوف يحدث انفجارات لاحقة في العراق ما دامت العملية السياسية متعثرة وما دام صناع القرار قد أعمتهم سياسة المحاصصة وما دامت الديمقراطية في العراقي اساسها التحاصص وغض النظر عن أبشع الجرائم التي تجري بحق الشعب العراقي المغلوب على أمره والمبتلى بأحزاب سياسية غلبت على مطامحها سياسة المحاصصة والتي أنعكست بشكل سيء على حياة العراقيين ولا أدري أن كانت نصيب القتل والترويع في العراق مجرد الأدانة والشجب من الحكومة العراقية دون الأعلان عن الفاعلين هذا أذا كانت الحكومة العراقية قادرة على كشفهم في هذه المقابلة وأنا لا أريد أن اجتزء منها موضوعا على حساب المواضيع الأخرى المهمة في هذه المقابلة ما راعني هو تأكيد السيد الوزير على حدوث أنفجارات وقتل وسقوط العراقيين بأعداد كبيرة سابقا ولكن هذه المرة هناك أختلاف كبير جدا؟؟؟؟؟ الأنفجار الجديد طال مؤسسات الدولة العراقية وليس أبناء الشعب العراقي المغلوب على امره وأن صوت الحكومة العراقية بالمطالبة بتحكيم الهيئات الدولية وصولا ألى أنشاء محكمة دولية لم تحركه اشلاء العراقيين في الصدرية وجسر الأئمة ولاولا !!!!!!!!!!! هذا هو المنطق القديم الجديد بلباس آخر والذي اوقع السيد الوزير في فخ الدفاع عن الدولة العراقية وأهدار دماء الضحايا أنها عملية نوعية طالت مؤسسات الدولة ولتذهب دماء الضحايا ألى سجل المجهولين ولا عتب أن نرى قضايا حسمت بسياسة المحاصصة وغض النظر بالرغم من هول ما حدث فالأنسان العراقي لم يعد يساوي شيئا في نظر الحكومة العراقية بل وهناك نسبة معينة من الشعب العراقي قد خصصت كضريبة لسياسة المحاصصة وغض النظر عن جرائم وقفت خلفها جهات سياسية تشارك في العملية السياسية لذلك أقول لا غرابة أن يذهب دم العراقي هدرا في منطقة الصدرية وفي مناطق العراق الفقيرة والمعدمة ما دامت أركان الدولة العراقية تقف على اعمدة التحاصص والديمقراطية التوافقية والسيد هوشيار زيباري الذي أكن له أحتراما وأعتبره من الشخصيات السياسية الكردية الوطنية لم أكن في يوم من الأيام أن يصل تأثير سياسة الكرسي والوزارة للتخلي عن دماء العراقيين بهذه السهولة وأعتقد أنه مطالب بأعتذار للعراقيين عن هذا الخطأ وهو لسان حال الدولة العراقية وممثلا لساستها الخارجية .
* المقابلة عرضت من شاشة فضائية الجزيرة صباح يوم السبت الموافق 19/9/2009
لندن في 19/9/2009