| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ذياب مهدي آل غلاّم
nadrthiab@yahoo.com.au

 

 

 

                                                                                 الأربعاء  7 / 8 / 2013

 

مما قاله : سيد قطب مرشد اخوان المسلمين الراحل

ذياب مهدي آل غلاّم

بتصرف قليل

هكذا وصلني ........... ؛
" (إن معاوية وزميلهُ عمرا ( إبن العاص ) لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منهُ بدخائل النفوس ، وأخبر منهُ بالتصرف النافع في الظرف المناسب . ولكن لأنهما طليقان في إستخدام كل سلاح ، وهو مُقيد بأخلاقهُ في إختيار وسائل الصراع . وحين يركن معاوية وزميلهُ إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل . فلا عجب ينجحان ويفشل ، وإنهُ لفشل أشرف من كل نجاح .على أن غلبة معاوية على علي ، كانت لأسباب أكبر من الرجلين: كانت غلبة جيل على جيل ، وعصر على عصر ، وإتجاه على إتجاه . كان مدّ الروح الاسلامي العالي قد أخذ ينحسر . وارتد الكثيرون من العرب إلى المنحدر الذي رفعهم منهُ الإسلام ، بينما بقي علي في القمة لا يتبع هذا الإنحسار ، ولا يرضى بأن يجرفهُ التيار . من هنا كانت هزيمتهُ ، وهي هزيمة أشرف من كل إنتصار . " ....... فما كانت خديعة المصاحف ولا سواها خديعة خير . لأنها هزمت علياً ونصرت معاوية . فلقد كان إنتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام التي لم تتمكن بعد من النفوس . ولو قد قُدِّر لعلي أن ينتصر لكان إنتصاره فوزاً لروح الإسلام الحقيقية : الروح الخلقية العادلة المترفعة التي لا تستخدم الأسلحة القذرة في النضال . ولكن إنهزام هذه الروح ولما يمض عليها نصف قرن كامل ، وقد قُضى عليها فلم تقم لها قائمة بعد – إلا سنوات على يد عمر بن عبد العزيز - ثم انطفأ ذلك السراج ، وبقيت الشكليات الظاهرية من روح الإسلام الحقيقية " " على أننا لسنا في حاجة يوما من الأيام أن ندعو الناس إلى خطة معاوية . فهي جزء من طبائع الناس عامة. إنما نحن في حاجة لأن ندعوهم إلى خطة علي ، فهي التي تحتاج إلى إرتفاع نفسي يجهد الكثيرين أن ينالوه ." "وإذا احتاج جيل لأن يدعي إلى خطة معاوية ، فلن يكون هو الجيل الحاضر على وجة العموم . فروح "مكيافيلي" التي سيطرت على معاوية قبل مكيافيلي بقرون ، هي التي تسيطر على أهل هذا الجيل ، وهم أخبر بها من أن يدعوهم أحد إليها ! لأنها روح "النفعية" التي تظلل الأفر اد والجماعات والأمم والحكومات!" (سنية كانت ام شيعية) " وبعد فلست " شيعياً " لأقرر هذا الذي أقول . إنما أنا أنظر إلى المسألة من جانبها الروحي الخلقي ، ولن يحتاج الإنسان أن يكون شيعياً لينتصر للخلق الفاضل المترفع عن (الوصولية) الهابطة المتدنية ، ولينتصر لعلي على معاوية وعمرو . إنما ذلك إنتصار للترفع والنظافة والإستقامة . ويخطئ من يعتقد إن النجاح العملي هو أقصى ما يطلبهُ الفرد وما تطلبهُ الإنسانية . فذلك نجاح قصير العمر ينكشف بعد قليل . ( قبل اكثر من 14 قرنا تخلينا عن الامام علي ولم ندرك بان هذه القوى التي استهدفت الامام علي انها تستهدفنا نحن العراقيين وبعد هذه ا لفترة لم نتعظ وتخلينا عن عبد الكريم قاسم فالمجموعات التي قتلت الامام علي هي نفسها التي قتلت عبد الكريم قاسم يا ترى متى نتعظ !؟) هذا علي ينظم مع التيار الديمقراطي ... ومعاوية يظم رهطة هؤلاء المقررون للأحتلال والحاكمون المتنفذون ... انت ياشعبي لمن ، ومع من ؟ ستكون ؟؟

أذن فهذا رأي واضح أما أن تكون عليا في خلقك أو أن تكون معاويه في تصرفك .

 

 

 

free web counter