| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

ذياب مهدي آل غلاّم
nadrthiab@yahoo.com.au

 

 

 

                                                                                 الجمعة 12/10/ 2012

 

 الفاشية الدينية ؛ مشروع موت على الرغم منك !!؟

ذياب مهدي آل غلاّم

أن الدين الأسلامي أجل من هؤلاء وانقى ...... ؟

الفاشية الدينية مزوِّرة بالضرورة ، فهي تقتات على عمليات التزوير ...... (( جل نساء و رجال حكومتنا والبرلمان العراقي ( مزورين !) وهم من اصحاب الأيادي المتوضئة !؟ )) إنها لن تكون ولن تستمر من غير هذه العمليات ، ومقصد عملية التزوير ، الأول والأخير ، هو الأرشيف الديني السياسي ..... إن أرشيف دين الاسلامي السياسي ، هو ما يقلق الفاشية الاسلامية . لأنه يهددها في الصميم ، يفصح عن مأزقها في ادارة الدولة والحكم ...... في الأرشيف الديني هناك المدونة الخفية لمسير الفاشية الدينية السياسية الحتمي نحو نهايتها . تقوم الفاشية الاسلامية السياسية على عقيدة وثوقية ، منظومة من الأفكار التي توشحها بالقداسة . هذه الأفكار هي مزيج من طوباوية فضفاضة ، ورومانسية مبتذلة ، ونواهي ومحرمات تشكل بمجملها ملامح خطاب مسطّح لاهوتي غيبي ... خطاب يفتقر إلى حس الواقع والتاريخ ، خطاب مبني على الخديعة والبدعة والخرافة ، والحفاظ على بيضة الأسلام ، والأسلام هو الحل ! ، ويخلو من الأفق الإنساني ، ويتصف بالعقم ، لأنه ببساطة متمترس بالضد من أي مراجعة ذاتية ، وانفتاح على الحياة بنبضها وحرارتها ومتغيراتها ، وبالضد من النظر النقدي الذي يحلل ويفسر ويفكك ، وقد يفتك بأي خطاب ..... إن الفاشية الدينية ، لغتها هي لغة قتل ودم وانتصارات ، جهنم ومن ثم جهنم والجنة ..... إن بيانات انتصار الفاشية الاسلامية ، تزهو بلون الدم ورائحته ..... إن الفاشية الدينية لا تستطيع أن تبني ، بل أن تدمر وتقتل ، فهي لا تزدهر إلاّ على جبل من أشلاء الضحايا ( العراق ، افغانستان وسوريا ، مثالاً ) الفاشية الدينية مقولة البربرية .

إن بنية الفاشية الاسلامية ، تجذرت من بعد وفاة آخر الانبياء محمد "ص" فتأسيس تكوينها وآليات عملها ووظيفتها ، تجعلها بالضرورة ، وتاريخياً ، تعمل عكس مصالح المجتمع ، وتجبر المجتمع على العمل بالضد من مصالحه . والفاشية الدينية الاسلامية (مذهبية طائفية ) وهي نظام شمولي بطبيعة الحال ، وفي كل فكر شمولي هناك بعد فاشي ، فالشمولية والفاشية كلاهما تنبذ الآخر المختلف ، ليس لأنها لا تطيقه فحسب ، وإنما تسعى لتدميره وقتله . والشمولية والفاشية كلاهما ترى نفسها مكتفية بذاتها ، كاملة ، ومن حقها أن تغتصب العالم ..... إن العالم بالنسبة لها موضوع اغتصاب ، لا غير !. والآن ، ماذا نفعل بهذا الرصيد كله من التجارب والمحن ؟. ماذا نفعل بهذا الأرشيف الضخم ، الأرشيف / العبء ؟. منذ انبثاق الرسالة الاسلامية ولحد الآن ؟ ذلك هو سؤال في حقل الثقافة قبل أن يكون سؤالاً في أي حقل آخر .... إنه أرشيف موزع بفوضى تنوء به كواهلنا ..... أرشيف محشور في العتمة ، يعلوه الغبار ..... ويزيده ممن يدعي التأسلم ويتحزب للدين السياسي ، فهو فاشي يتوضئ ! إنه بحاجة إلى أن ينفض ، وأن يخرج إلى النور . فإن نهرب من أرشيفنا الفاشي الدموي بعقيدة نشر الدين الاسلامي السياسي ، أو مقولة الأسلام هو الحل ! .... معناه أن نتحمل دفع الثمن ثانية .

يشكل الأرشيف الفاشي للاسلام السياسي ، ما يشبه الغاطس في جبل جليد ( فرويد ) ، والمقصود هنا اللاوعي ..... إن هذا الغاطس هو الذي يشيل المرئي ، ويفسر شكله وتكوينه ..... الأرشيف الديني جزء من لا وعينا الجمعي . الفاشية عموماً والفاشية الدينية خاصة ، هي الثقافة الضد ..... الثقافة التي لا تعمل من أجل صيانة الذاكرة ، بل نسفها ... .. الثقافة التي تفترض وضع اليد على السيف سابقاً وعلى المسدس لاحقاً ، حين تطرح كلمة " الثقافة " ..... الثقافة التي تضع نصب عينها الرجم والصلب ، المحرقة والارهاب ، كلما جرى الحديث عن الحرية والخير والحق والإنسان ..... الثقافة التي لا تفقه من البعد الجمالي شيئاً ..... الثقافة التي لا تتقن سوى صناعة القبيح .... فالفاشية الدينية تؤمم حتى الفرح ، وتسنه في قانون صارم ..... إنها تقتل النزوات وتوجه الغرائز والشهوات ، وتمنع البهجة إلاّ في مناسبات تختارها ..... إن ما يحصل في النهاية هو السيطرة على الجسد والتحكم فيه ..... إن جسدك في ظل الفاشية الدينية ليس لك ..... إنه للفاشست ، فأنت حينئذ مشروع احتفال شئت أم أبيت ، ومشروع شغل لم تختره ، ومشروع قتال في حروب لا ناقة لك فيها ولا جمل ، ومشروع تضحيات لا تنتهي ، من غير مقابل ، سوى عهود ومواعيد ما بعد الموت ! وأنت مشروع تأييد ورفض حسب الطلب ، ومشروع موت على الرغم منك .






 

 

free web counter