باسم محمد حسين
bassim532003@yahoo.com
مساء الخيرباسم محمد حسين / البصرة
انتظرنا مع المنتظرين مئة يوم وكلنا ثقة بأننا لن نجد حلولاً لمشاكلنا المتفاقمة يوماً بعد يوم , وانتهت هذه الفترة التي حددها السيد رئيس الوزراء لوزرائه والحكومات المحلية " لتنفيذ " مطالب المواطنين المتمثلة بالقضاء على الفساد وتوفير الخدمات , بينما الكهرباء والأمن مهمتان فيهما شيء من الصعوبة وتحتاج لوقت أكثر بكثير من هذه المهلة , ولكن الخدمات والقضاء على الفساد فيتوجب أن نعرف جيداً ما هي الخطوات التي قامت بها الحكومة العتيدة للوصول لتلك الأهداف لأنها أهدافها المعلنة وليست فقط أهداف الشعب ومطالبه المُلِحَّة ؟ ,,, لم يظهر أي اهتمام ملموس من الجهاز التنفيذي في دولتنا بهاتين المشكلتين والقاصي والداني يتلمس ذلك وحتى الإنسان القليل الذكاء أيضاً وكتبَ الكتاب ونشرَ الناشرون وطبل المطبلون حول هذه الأمور كثيراً . ولكي يوضح لنا السيد المالكي جهده وجهود معيته من الوزراء والمحافظين ورؤساء المجالس في محافظاتنا العزيزة خرج علينا بعَلـَنية الاجتماعات المخصصة لمناقشة أنشطتهم خلال هذه الفترة المقدسة وفعلاً صال الرجال وجالوا في الأحاديث والخطط وما نـُفذ منها وما هو قريب الإنجاز وما هو قيد التنفيذ وما هو المخطط له والمرصودة له المبالغ اللازمة والمخطط الذي يحتاج الى الموافقات الأصولية ولم يؤخر تلك الطلبات بل وافق عليها رئيسهم بسرعة خارقة بغية التنفيذ لأجل خدمة أبناءه المواطنين و و و . لقد كانت تمثيلية بائسة وتصرف رخيص لم يتقن كاتب الحوار فيها عمله نهائياً . أيها الأفاضل نحن نعلم علم اليقين ونلمس بأيدينا أحياناً أن هناك مشاريع وهناك عمل وعمال ومهندسين ورافعات وجرارات وسيارات ثقيلة ومواد تستورد من أسوأ المناشـﺊ وغيرها ولكن المتظاهرين لم يخرجوا هاتفين لا نريد المشاريع أو أحدهم قال لا توجد مشاريع بل قالوا أن الفساد طغى على كل شيء أن المحسوبية و المنسوبية آلت بنا الى الفقر المدقع كما قالوا أن تردي الأداء الحكومي تكاثرَ دون محاسبة , ان الفرق بين رواتب المسؤولين (حفظهم الله) ورواتب ومداخيل بقية الخلق كبير جداً لأن رواتب الفئة الأولى أكبر من رواتب المسؤولين الآخرين في أغنى دول العالم بينما الفئة الثانية تحرسها آلهة الطعام . أما موضوع الكهرباء فأنا أتذكر وعد السيد رئيس الوزراء بعد انتفاضة البصرة الكهربائية والتي أستشهد أحد شبانها في الشهر السابع من العام الماضي بأنه بحاجة الى سنتين لتوفير هذه الطاقة والآن تعدت أكثر من عشرة أشهر وننتظر ما تبقى من الوقت لأنني مؤمن بأن وعد الحر دين ولكن ولشديد الأسف لا أرى أي مؤشر إيجابي في الأفق سيوفر لنا الطاقة في الصيف القادم لأنه لم يبدأ البناء بأية محطة توليد جديدة لغاية الساعة كما لم تقدم وزارتي الطاقة المأمول منهما لحل المعضلة . والأمن والأمان فهنا نريد معرفة أن رجلنا سيحاسب من أو يستفسر مِن مَن عن الخطط والبرامج وما تم تنفيذه خلال تلك الفترة "السعيدة" ؟ هو ذات الشخص في الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات فكيف سيكون الأمر ؟ هنا الجواب عند الراسخون في العلم فقط وبالتأكيد نحن لسنا منهم . إن الجلسات المصورة ( والتي لا ترقى كونها لوزراء ومسؤولين) بالتأكيد تم التهيئة لها مسبقاً بسيناريو درسه المستشارين بغية إنجاح التجربة حتى تـُعين هؤلاء الناس على الظهور كقادة ناجحين للبقاء لفترة مئة يوم أخرى فعسى أن يكون ذلك وحينها ستستمر حكومة المحاصصة بهذه التشكيلة أو بما يشبهها . ولكن مع هذا فقد استبعد عدد من نواب التحالف إقالة أي وزير يثبت قصوره في العمل بسبب واقع التشكيلة الحكومية وارتباط هؤلاء الوزراء بكتل سياسية ... إذن لماذا هذه المهلة ؟؟؟ وتبدوا الإجابة واضحة إنها لتخدير الجمهور الغاضب والضحك على الذقون والاستمرار بالنهب . أيها الناس ماذا ننتظر من حكومة –
تتبع سياسة حجب الحقائق وتكميم الأفواه والتضييق على الحريات .
تستخدم الضرب بالعصي والآلات الجارحة والقوى الأمنية بلباس مدني ضد المتظاهرين والاعتقال بدون أمر قضائي .
تصرف أكثر من 300 مليار دولار خلال 5 سنوات دون وجود حسابات ختامية .
تفرج عن متهم بسرقة 23 مليار دينار بكفالة 80 مليون دينار فقط .
لم تحقق فعلياً في تهريب أعتى القتلة من أكثر الأماكن أمناً في البصرة كما لم تحقق في كيفية هروب من هرّبهم بعد انكشاف السر لكونه من ----- .
تعتقل المتظاهرين العزل من السلاح وتفرج عن المتهمين المُعتـَرِفين بمئات القضايا الجنائية .
معاملها متوقفة منذ ثمان سنين بينما كانت أيام النظام البائد تعمل وتموّل ذاتياً وتقدم أرباح لخزينة الدولة .
نائب رئيسها لشؤون الطاقة (أخطر منصب حالياً) بين حينٍ وآخر أثناء الاجتماع يتذكر معلومة ويطلب الإذن لطرحها أمام المجلس . وأحد الوزراء جاء بورقة يبدوا أنها مقطوعة من دفتر مدرسي مُدَوِناً فيها نشاط وزارته .
رئيسها ولأكثر من مرة يطلب من بعض وزرائه التحدث لاحقاً على انفراد في موضوع يتم التوقف عن الحديث فيه أثناء الجلسة . وهذا غيض من فيض .
أتذكر في الأيام الأولى لدخول القوات الأميركية للبلاد كنا نتابع الأخبار من تلفزيون الكويت والأم بي سي وكانت هناك لقاءات كل مساء مع محللين سياسيين واستراتيجيين وعساكر وغيرهم وفي أحد الأيام كان حديثاً للدكتور سامي الفرج رئيس المركز الكويتي للدراسات الإستراتيجية قال (العراق أمامَ مثالين لا غيرهما ففي حالة مقدرة العراقيين على التعاون فيما بينهم واستثمار التخلص من الطاغية على يد القوات الأجنبية بشكل صحيح فسيكون مثل كوريا الجنوبية أما إذا أساء هذا الاستثمار فسيكون مثل كوريا الشمالية وستظهر النتائج في الثلاث سنين الأولى . فما رأيكم أين نحن الآن ؟
البصرة 14/6/2011