الأثنين 8/8/ 2008
فضاءات الغربة ... فضاءات الحقد
النصير ئاشتي
أيتها الروح
يا قلقي المستديم
دعيني أحلق في فضاءات أخرى
فقد مللت فضاءات الغربة.. لأنها فضاءات موغلة بالحقد ، وأنا النصير الشيوعي الذي لا يعرف الحقد الى قلبه نافذة، كيف لي أن أتجرع َ هذا الحقد واللؤم ؟؟ كيف لي أن أغفو بدائرة التوهم والأتهام ؟؟ كيف ..؟؟ كيف .. ؟؟
أستيقظ كل صباح ، وأضيع بعالم من الكلمات ، وقد لا تستوقفني حروفها ، فأنا لست معنيا بالرد عليها ، لكتابها ما يشأؤون ، ولكن بعضها يعيدني الى أيام صباي ، كنت حينها لم أفهم الشيوعية سوى دين أؤمن به ، والحزب غير إله أنتمي اليه ،
هل هي السذاجة ؟؟ ربما نعم .. والف ربما لا..
لا أعرف من هو كاتب الكلمات ، تلك التي تغنيها الطفلة الشهيدة سحر، ولا أعرف من وضع لها لحنا .. لكنها زرعت بروحي حبا فوق التصور لرفاقي :
( بابا علمنه الشيوعي يحب صديقه
ويرفع ازنوده درع يحمي رفيقه
واحنه منه تعلمينه
عالوفه وتضامنينه )
تعلمت حب رفاقي، ولم اتصور أنسانا شيوعيا يحب الناس جميعا ويحقد على رفيقه.. فكيف اذا كان رفيقه شاعرا ؟؟
استيقظ كل صباح ، فتروعني كلمات الحقد في فضاءات الغربة ، أنسحب مكسورا الى زوايا البؤس ، كيف يكون ذلك ؟؟ تتزاحم الأسئلة بروحي ، وليس من جواب سوى فضاءات الحقد ... لأنها فضاءات الغربة .
استيقظ صباحأ وأقرأ ..إتهامات . .. وتوهما ... وهذيانا يملآ الصفحات في المواقع الأليكترونية ، وربما أفهم ما يراد منه ... فأحاول أن أعالج الأمر مع الروح بالصمت ، لكن هيهات، فصرخة الروح أكبر من صوت العقل ..والصمت عنوان للهزيمة في أغلب الأحوال .
لا نتفق مع من يختلف معنا على الوطن وهذا من حقنا مثلما هو من حقه ، ولكننا نتفق مع من ْ يختلف معنا من اجل الوطن ، فكيف بالذي قال قبل أكثر من ثلاثين عاما ( أسير مع الجميع وخطوتي وحدي ) .
فضاءات الغربة ، اعادتني الى سنوات التخوين المجاني ، أيام كانت الكلمات رصاصات لا ترحم ،
فضاءات الحقد أرتسمت أمام عينيَّ مقصلة ، حين قرأت سيلا من الاتهامات ، (أقرأها رشقات من الرصاص )، على قامة الشاعر الشيوعي سعدي يوسف .
من أين جاء كل هذا الحقد ؟؟
من أي نبع إغترفت هذه الاتهامات ؟؟
ليدلنا آلهة الشتم المجاني ، كيف كان الشاعر الكبير سعدي يوسف ( يشجع القتله بروحه السوداودية على قتل المزيد من الشيوعيين )؟؟
وكيف ( سعدي لم يكف ومنذ عقود على توجيه الشتائم وفبركة الأتهامات ضد الحزب ) ؟؟
وكيف ( سعدي يصب جام غضبه على الحزب الشيوعي العراقي ) ؟؟
ألا يعلم الجميع من أن الشاعر الكبير سعدي يوسف عضو في مجلس تحرير مجلة الثقافة الجديدة ، ؟؟
هل يدري الشتامون، من أنهم يشتمون الشيوعيين جميعا بأتهاماتهم هذه ؟؟
هل الشيوعيون بهذه السذاجة ؟؟، حين يضمون في صفوفهم ومنذ عقود شخصا ، يوجه الشتائم ويفبرك الأتهامات ضد حزبهم ؟؟
هل يريد الشتامون أن يوغروا صدور الشيوعيين حقدا ، ضد رمز من رموز ثقافتنا الوطنية ؟؟
يا ألهة الشتم ... أطلقوا النار على منْ تشاؤون
ولكن تجاوزوا النخيل
لأن ابن يوسف نخلة عراقية سامقه .