| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عبدالستار نور علي

 

 

 

الأحد 28/8/ 2011



بيني وبين الشاعر الفلسطيني سعود الأسدي
(3)

عبد الستار نورعلي


قال الشاعر الفلسطيني الكبير سعود الأسدي في قصيدته (أنتِ خمري):


أنتِ خمري وأنتِ زهرةُ أنسي
وهُيامي بالأغنياتِ ، وكأسي
 
لكِ شعري يأتي ببوحِ غرامي
بين لَمْسٍ لراحتيكِ ، وهَمْسِ
 
فافتحي لي يديكِ أقرأْ أمامي
في خطوطِ الكَفّينِ سُورةَ نفسي
 
واشربي الكأسَ واطربي كلّ وقتٍ
أنتِ فيه ، يطيبُ فيه التّحَسّي
 
وأنا إنْ سكرتُ منكِ فإنّي
ضِعتُ منّي ما بينَ يومي وأمسي
 
فاذكريني باسمي لأنّيَ أخشَى
من لقاءٍ في ساعةِ السُّكْرِ يُنسي
 
قمري أنتِ، أنتِ كوكبُ روحي،
أنتِ شمسي والليلُ يُطْلِعُ شمسي
 
وحنيني كالموجِ يحملُ ذاتي
وسأرسو بزورقي حيثُ أُمسي
 
أنتِ غيثٌ ، وكلُّ غيثٍ حياةٌ ،
فاسكبي من نَداكِ يَخضرَّ يَبْسي
 
واغرسيني كما تشائينَ ، إنِّـي
في هواكِ الرهيفِ أشتاقُ غَرْسي
 
أنتِ عُمري أرَى تفاؤلَ عمري
حينَ تأتينَ لي فيرحلُ يأسي
 
أنتِ لي غيمةٌ ، وأقبِضُ ماءً
راحَ ينسابُ من أصابعَ خَمْسِ
 
آهِ منكِ ! وألفَ آهٍ وآهٍ !
ساهرٌ فيك منذُ ليلةِ عرسي
 
أنتِ لي غابةٌ تُشيعُ ظِلالاً
وأنا منكِ ليس يشبعُ حِسّي
 
وأنا ناعسٌ طَوالَ حياتي
فاتركيني أكسِرْ بظلِّكِ نَعْسي

مُتْعَبٌ ، أنشُدُ ارتياحاً فَهَلاّ
تجعلينَ المدَى وسادةَ رأسي !
 
أنتِ قُدْسي في الحبّ لا تَحرِميني !
أنْ تكوني يا مُنيةَ النفسِ قُدسي*
 
* * * *


فعلّقتُ قائلاً:

سيدي:

أنا لا أسطيعُ إلا
أنْ أردَّ الشعرَ شعرا

منكمو شدوُ قصيدي
وبكمْ أنسابُ نهرا

يارياضَ الشعرِ أطلِقْ
طائرَ الإلهامِ سحرا

أنتَ مَنْ يملأُ دِنّي
خمرةً تُسكرُ سُكرا

فتردُّ الروحُ فينا
عذبةً تنزفُ عطرا

سيدي يا ابنَ شبيبِ العشقِ كمْ تشتلُ زهرا

في طريقِ العاشقِ الولهانِ كي يقطفَ ذكرى

حقلُكَ المُعشبُ مغنىً
وقلوبُ الناسِ أسرى

طرباً مالتْ ، وغنّتْ
لسعودِ الشعرِ سكرى


مع محبتي أيها الكبير !

عبد الستار نورعلي

* * * *

وقد ردّ بالآتي :

الأستاذ الأديب القدير ، والشاعر الشهم الكبير
أخي الكريم عبد الستار نور علي

تحياتي وامنياتي وبعد

سيّــــدٌ أنت وإنّــــي
عبدُك المرهونُ دهرا

أنت أدرى برقيق الشعرِ طول العمرِ أدرى

كلّ ما تلمـس لو كانَ تُرابـــــاً صار تـِبرا

وثمارُ الكرم ما كانَ على الأغصانِ بُسْرا

لمسةٌ منك تحيلُ البُسرَ يا استـاذُ خمرا

وأنــــا أهتفُ مرحــى
لك والأشعـــارُ ذكرى

سـوف تبقى بعـد عمرٍ
نســرُها يعقبُ نســـرا

وإذا بان افتضاحـــي
أنت لي تُسبلُ سترا

دمتَ يــا خيرَ صديـــقٍ
تُتحفُ الأيــــامَ شعرا


بإخلاص واحترام ومودة

سعود الأسدي

 

حزيران 2011


 


 

 

free web counter