العيداني مصطفى
راهبة الفن العراقي...
ألعيداني مصطفى
بالرغم من أني بعيد كل البعد عن الكتابة في مجال الصحافة الفنية فقد كتبت في ملحق "فنون" قبل سنة ونصف تقريبا عن سيدة الشاشة الخليجية (حياة الفهد) وأعزو السبب هو ولوجنا عالم الصحافة الرياضية التي أخذت منا كل شيء لكن هذا لا يمنعنا من التواصل مع بقية شرائح المجتمع السياسية أو الاقتصادية أو الفنية .
لفت انتباهي برنامج (فنون) الذي يقدم من على شاشة السومرية الفضائية وكانت أحدى فقرات البرنامج خاصة بالفنانة (أزادوهي صاموؤيل) وكما أطلقت عليها مقدمة البرنامج (راهبة الفن العراقي) .أن الفنانة صاموؤيل تعوم ببحر الفن العراقي من كل بواباته المسرحية السينمائية الدرامية وتعمل على الاهتمام بهذا المجال فمتن الخبر يوضح مشاركة الفنانة في مهرجان في مدينتنا العزيزة الانبار وهذا ليس بالغريب عليها فهي تجدها أول الحاضرين إلى المهرجانات الثقافية فتارة في البصرة وأخرى بالنجف ومن ثم بالانبار ناهيك عن العاصمة بغداد .
أن الحركة الدؤوبة التي تقوم بها فنانتنا القديرة بالرغم من تقدمها بالسن تجعلك تبشر بالخير أن هناك أناس خلقوا لخدمة الفن العراقي الأصيل ولم تغادر البلد بعد التغيير في 2003 بل بقيت تصارع الأوضاع غير المستقرة في البلد كي تساهم ولو بنسبة 1% لصنع المعجزات في الحفاظ على أرث الفن العراقي الكبير في وقت تهرب منه شخصيات فنية كثيرة .
الفن عصب كبير ترتكز عليه الحياة الطبيعية فما بالك من هو عصب الفن الذي يسعى دوماً لزرع الابتسامة على المتابع العراقي فهي تلبي كل الدعوات التي توجه لها لحضور الملتقيات الثقافية الفنية وهذا دليل واضح على تواضعها والمشاركة معهم بعيدا عن ان المهرجان شبابي آو مخضرمين لكن همها أن تنهض بواقع الفن العراقي من خلال تشجيعها المستمر .
فالدعوة اليوم باتت واضحة للجميع وبالأخص كل الفنانين العراقيين الذين نعرفهم لم يقصروا في خدمة الفن لكن عدم اليأس وعليهم أن يروا الحياة من الثقب البعيد الذي ينير لنا درب الحرية والديمقراطية .
لنجعل من راهبة الفن مثالاً يحتذى به لعودة الروح للفن العراقي الذي هو بأمس الحاجة لمن يوقظه من سباته العميق ، لنشكر أزاد الممثلة العراقية ولنشكر أزاد المثقفة العراقية ولنشكر أزاد العراقية العراقية التي لم يرتح جبينها ألا وهي تنظر بأم عينيها كيف يعود المسرح لاستقطاب رواده وكيف تعود السينما لتشغيل شاشتها وكيف تعود التجمعات الثقافية وهي تعج بالزائرين من قلب البصرة النابض الذي يتمنى لك الموفقية والعمر المديد في خدمة الفن العراقي ..