| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

علي الخزاعي

6

 

 

 

الأثنين 7 /8/ 2006

 

 

المفتاح لحل المعضله العراقيه !

 

علي الخزاعي

لشرائع حقوق الانسان قيم اخلاقيه وانسانيه وهي بدورها تحرم التنكيل والتعذيب النفسي والجسدي والخطف والقتل وما الى ذلك من ما يسيئ الى البشر , وهذا محرم وفقا لشرائع الاديان السماويه والقوانين الوضعيه , حيث اقرت هذه اللوائح اكثرية بلدان العالم وكان من ضمنها العراق ايمانا بكرامة الانسان وحقه في الحياة .

ما هي قيمة الارض والوطن عندما تكون كرامة الانسان وحقوقه مهدوره ؟؟؟ عندما يختطف ويذبح كالشاة ويرمى بجثته على المزابل او تنهش فيه الكلاب ؟؟؟ عندما يباع بمبلغ زهيد يكسبه قاتله من جراء قتله لضحية بريئه يحرم من الحياة وتحرم عائلته من احتضانه ؟؟؟
القتل اخذ منحى اخر في حياة العراقيين واصبحت الابتسامه محرمه مع مسخ العلاقات الانسانيه الطيبه , واصبح النواح والفواتح بدلا من الافراح , واصبح الفراق والثار بدلا من الالفه والمحبه , والقتل واحد , يعني انهاء حياة انسان سواء قتل عبر المفخخات او الالغام او اطلاقة رصاصه او ذبح بسكين اعمى او التمثيل بالجسد او او وتكثر هنا الاوات والاهات  .

كل ذلك يجري والقاده الكرام في غيبوبة عنها لا يهمهم سوى السبعة ملايين والنصف دينار في الشهر والسيارات الفارهة والحماية المدججه بالسلاح والبحث عن تقاعد وارسال المبالغ الى البنوك الاجنبيه وتاسيس احزاب جديده لتزيد من بلاوي العراقيين وكانهم قد حلوا وحللوا كل مشاكل الشعب المسكين الرازح تحت نير القتله المجرمين من بقايا النظام السابق الدكتاتوري والارهابيين المتسللين من الخارج وبدعم مخابراتي لدول الجوار ووكلائهم في صفوف الاحزاب المشاركه وغيرها في حكم العراق اليوم

ومن بلاوي الميليشيات التي تتحكم بمصير الشعب وتزهق الارواح التي ليست لها ناقة ولا جمل في كل ما يجري , ان عمليات الاختطاف والسرقه والقتل على الهوية والتهجيرات المتبادله تختص بها هذه الميليشيات وباسم الدين والدين براء من كل قادتهم وحواشيهم وخدمهم ومنفذي خططهم الكريهة التي ازكمت الانوف وشللت الايادي وجننت العقول  .
من هو الاخطر اليوم ؟؟؟
الارهاب المتسلل ام الميليشي الارهابي ؟؟؟

الارهاب المتسلل المتعاون مع ايتام النظام معروف ويمكن وفق الاراده الوطنيه والتعبئه الشعبيه والتصميم والعمل المشترك القضاء عليه وبسرعه وتطهير الوطن منه , لكن الاصعب من ذلك هي الميليشيات المدعومه من قبل احزاب حليفه او صديقه او عامله بشكل فعلي في ادارة الدوله والمتعشعشه في كل ثنايا وخبايا المجلس النيابي والسلطه التنفيذيه وربما في سلطة القضاء , هنا تكمن الخطوره !!! فطرد ( 1200 ) موظف من وزارة الداخليه دون ايجاد علاج حقيقي سيحول هؤلاء الى احتياط لللارهابيين او سوف ينضمون الى الميليشيات في حالة عدم ايجاد وظائف اخرى لهم ... ماذا فعلتم وكيف تمت معالجة الامر . ام انهم قابعين في السجون لياكلوا العسل والخبز كما هو حال صدام واتباعه ؟

اما ابراز عضلات الميليشيات بالامس القريب فهذا امر يراد منه تحدي الحكومه ورئيسها المالكي , خرج البدرييين بالالاف في الذكرى الثالثه لاستشهاد السيد الحكيم برعاية شقيقه الاصغر السيد الحكيم ثم نافسه الصدري بالملايين مع اسلحتهم , نعم ان القلب ينبض بقوة خوفا من حرب شيعيه - شيعيه ... يذكرني العرض الميليشيوي واظهار تلك الصور على شاشات العراقيه الفضائيه بايام كنت في بغداد عندما كان يتجمع افراد الجيش الشعبي الصدامي وهم يتحركون ذهابا وايابا ويتحدثون فيما بينهم ( سياتي يوما ونكون لوحدنا ) اي اننا سوف نقضي عليكم فانتم اليوم حلفاء وغدا اعداء ... ! نعم ايها الاخوه , هل لكم ان تستفيدوا من دروس الماضي , اين اصبح هتلر المنتخب والملايين التي كانت تلتف حوله , اين صدام وجيشه الشعبي وجيش القدسه المجرم واين ايتامه  .

ان كنتم لا تريدون الاخذ بهذه الامثله هل لي ان اذكركم بالشهيد مسلم ابن عقيل رسول الامام الحسين سيد شباب الجنة , وهو في الكوفة وورائه المئات من المصلين في اليوم الاول وبعدها تخلوا عنه ولم يبقى معه احد فاستشهد بشجاعة , لكنه بقى وفيا لابن عمه شهيد كربلاء  .
فلا تغرنكم هذه القوات التي معكم اليوم , فهم لا يشكلون الا جزء من الشعب الكبير , الكبير بحجمه وقلبه وصبره ... ان فرض شيئ بالقوة لا يدوم وعليكم التفكير ان العدو الاول للشعب هي هذه الصور المبكيه والركض وراء المصالح الذاتيه وتنفيذ مخطط خائب لا ينفع الوطن والشعب بل هي خدمة للامبرياليه ولبعض دول الجوار  .

ان وحدة الاراده والعزيمه وتطهير الوطن من الارهابيين والميليشيات الارهابيه ونكران الذات هو المفتاح لحل المعضله العراقيه  .
ان الصراحه والانفتاح على القوى السياسيه المخلصه للوطن والمدافعه عن مصالح الشعب هو المفتاح لحل المعضله العراقيه  .
ان ترسيخ الديمقراطيه واطلاق الحريات الديمقراطيه واشراك منظمات المجتمع المدني هو المفتاح لحل المعضله العراقيه  .
ان فصل الدين عن الدوله واختصار دوره لتعزيز العباده الغير مفروضه بالقوة على الاخرين وحق ممارسة الطقوس الدينيه وبحريه كامله هو المفتاح لحل المعضله العراقيه  .
ان الولاء للوطن وتعزيز الهوية العراقيه والتعاون على تطهير الاجهزة الامنيه ومؤسسات الدوله من الطائفيه واصحاب المصالح الانانيه هو المفتاح لحل المعضله العراقيه  .
فاين انتم ايها السادة من كل ذلك ؟
الشعب تواق الى بصيص من الامل والخلاص من كل هذا وذاك ... ان الشعب لا يريد منكم غير السلام والامان والرزق على الله  .

السويد