علي حسين الخزاعي
6
الثلاثاء 24/4/ 2007
الجـدار العـازل , مأزق أخـر ....!
علـي حسـين الخـزاعـي - مالمـو
لـم تكـن الخطـوات التـي نفـذتها الادارة الامريكـية بالتعـاون مـع الحكـومة العـراقية فـي قضـية فـرض القـانون , افضـل من سـابقتهـا رغـم بعـض النجـاحات التـي تحققـت , وقـد يعـود السـبب لعـدم اكتمـال او وضـع الجـوانب الاسـاسـية حيـز التنفيـذ ومنهـا الخطـوات الاسـاسـية لاسـتباب الامن من توفيـر كـل مسـتلزمات القضـاء علـى الارهـاب عبـر وضـع حزمـة من الاجـراءات التـي جرى التأكـيد عليهـا سـابقا فـي الجـوانب السـياسـية , الثقـافية , المعـاشـية وتاهيـل المؤسـسـات والمعـامل التـي تسـاهم بشـكل تدريجـي فـي القضـاء علـى البطـالة والفقـر المتفشـي وسـط الفقـراء من ابنـاء الشـعب العـراقي الـى جـانب العمـليات العسـكرية والامنيـة .
ان اقـامة جــدار حـول اي مـدينة او حـي بغـدادي او عـراقي يـؤدي الـى خلـق خنـادق طـائفية اكثـر خطـورة والـى تقسـيم متعـمد لمكـونات الشـعب والذي كـانت سـياسـة الهجـرة الطـائفية هـي الخطـوة الاولـى لهـذا التقسـيم داخـل الوطـن , ان زرع هـذه الاسـيجة الجـدارية حـول تلـك المـدن قـد تسـاعد بعـض الشـيء لمنـع حـدوث مرور السـيارات المفخخـة والقـاطرات التـي تحمـل الميـاه المخلـوطة بالكلور الخنـاق ولكـن هـل بامكـان هـذه الجـدار ان تمنـع قـذائف الهـاون التـي يطـلقها الارهـابيون عبـر الفضـاء ومن فـوق الجـدار لتسـقط فـي النتيجـة علـى رؤوسـى ابنـاء شـعبنا فـي تلـك الخنـادق .
ان الواجـب يتطـلب تفعيـل تلـك الحـزمة من الاجـراءات وليسـى اقـامة الجـدار والذي سـيحقق بعـض النجـاحات وليسـى كلهـا ومن ثـم نحمـل الارهـابيين فشـل العمـل وليسـى التخطـيط الفـاشـل , والواجـب يتطـلب اعـادة الثقـة بين الجمـاهير والحكـومة جـراء الاحـداث الاخـيرة التـي حـدثت فـي الايام الاخـيرة وليسـى الـى تعكـيرها عبـر اقـامة الجـدار العـازل , وهنـا لابـد من تفعيـل دور منظـمات المجتمـع المـدني والتـي يمكـن ان تكـون السـند الاول والاسـاسـي فـي العـراق لتحـمي الشـعب من الارهـابيين والقتلـة المجـرمين وعلـى القـوى اليسـاريـة والديمقـراطيـة اعـادة طــرح المشـروع الوطـني الديمقـراطـي وتفعيـل الجهـد الجمـاعي للعمـل من اجـل انقـاذ شـعبنا من ظــلام الليـل الـداكن فـي وضـح النهـار .