عبد جعفر
الخميس 2/5/ 2013
المقهى الثقافي العراقي في لندن
دلال جويد تنشر رحيق زهرتها (الميموزا)
وليلك تغرد بعودها في عالم الخماش وجميل بشيرعبد جعفر
بمناسبة الذكرى الثالثة لميلاده ، احتفل زبائن المقهى الثقافي العراقي في لندن بأقامة امسية (زهرة الميموزا) وذلك يوم 28-4-13 احيتها الشاعرة دلال جويد في قراءة لمجموعة من قصائدها التي تتحدث عن المرأة وعالمها المليء بالمفاجأة والتحدي، ورافقت الأمسية العازفة الشابة ليلك الطائي في مقطوعات موسيقية على العود المنفرد.
الشاعرة دلال جويدومعروف ان دلال جويد من مواليد البصرة 1971 حاصلة على بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من كلية التربية جامعة البصرة 1992 وعلى شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من كلية التربية جامعة البصرة 1996، أنهت ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻭانتقلت ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ في ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ- ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ
عملت في التدريس الجامعي، ودرّست في جامعة الشارقة ـ دولة الامارات العربية المتحدة مواد الأدب العربي والمكتبة والمعاجم العربية.
منذ 14 عاما عملت ﺻﺤﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ في العديد من الصحف والمجلات منها صحيفة الخليج في الشارقة، وصحيفة البيان في دبي، ومجلة سيدتي والتراث، والشروق والصدى وأحوال، كما عملت متعاونة مع وكالة الأنباء الفرنسية. كتبت في الغرائب وصحافة المكان وميثولوجيا الشعوب.
كاتبة عمود شهري في مجلة الصدى وعمود اسبوعي في صحيفة الخليج الاماراتية كما لها صفحة شخصية في موقع الحوار المتمدن وموقع النور الإلكتروني.
ﻣﺪﻳﺮة ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﻨﺜﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ لها مجموعتان شعريتان قيد الطبع بعنوان "ميموزا" و"أقول أطفالي وأعني أصابعه"، وكتاب عن "الأحلاف في الشعر الجاهلي".
تقيم حاليا في لندن وتعمل في مجال الصحافة المكتوبة.
الناقد الدكتور ثائر العذاريوقال عنها الناقد الدكتور ثائر العذاري استاذ في جامعة واسط، بتسجيل صوتي من العراق، ان دلال جويد ابدعت في تكثيف المعاني بل هي رائدة في ذلك وهي تملك القدرة لغوية جيدة بل هي تصنع اللغة.
واضاف : وهي حين تبني سطرا اوسطرين تدهشك بالمفارقة اللغوية او البلاغية منها قولها :
العراق جناه علي أبي
ولم اجن على أحد
ومنها مفارقة بلاغية كقولها
قليل زيت مصباحنا
كم أت
كثير ايها الليل
واكد انها بالرغم من انها تبدو جدية ، تفاجئك بسطر جديد يحول الجدية الى الهزل
هناك مجنون آخر الدار
يشبهني تماما
حتى انه
يفكر مثلي
وقرأت الشاعرة عددا من قصائدها التي تنوعت في مواضيعها وفي اساليب نسقها الشعري. كما عرضت قصيدة (الميموزا ) متلفزة وقام في منتجتها الفنان الشاب حارث الاعسم. والميموزا زهرة تنكمش حينما تلمس بشكل غير حنون. وهو اسم ديوانها المقبل :
أنا ربة بلا مؤمنين ولا أتباع.. ربة تعمد أبناءها بالدموع.. وتبتسم للشياطين الذين يتراقصون مطلقين الشتائم نحوها... أنا ربة بالكثير الكثير من الاخطاء... لم تتبعني السعادة ولم أتبعها.... أحمل أناي على كتفي وأتناسى دائما أن ألما في احشائي سيكون جنينا ميتا أتنكب الحزن عليه لسنوات طويلة.. ربة أنا من ألم..
أنا المعصية التي لا يفهمها حتى الكفرة.. الرحمة التي لا يدركها المؤمنون.. السلام الذي لا يكف عن الحروب.. الضحك الذي يدمن البكاء...
أنا زهرة الميموزا.....أنكمش من اللمسة غير الحنونة... فلا تقترب لا تقترب ان لم تؤمن بان الشيطان الذي في داخلي هو من أحبك قبل كل الملائكة... لا تقترب ان لم تؤمن أنك ابدي كالموت... لا تقترب ان استطعت أن تتنفس من دوني.... أنا الميموزا تسلح بالحب الجارف كي لا تدميني.
أنا دمعة وحيدة تحت مطر كثير... مطر سعيد يتراقص حولي.. مطر حلو يغسل الاشجار ولا يغسل روحي... أنا دمعة مالحة.. لكن البحر ليس أبي..
انا الغواية.. ارقص على موتي لأعلن الحياة.... أدوس على جثتي واحمل وردة لك... لن أكون ملاكا الملائكة لا يجيدون الأخطاء.. لا يعرفون الشغف.......لا يموتون من الحب.
كما قرأت قصيدة اخرى قالت فيها :
لي أكثر من حياة
أكثر من موت
لي سعادات سريعة كومضة برق
ودموع أحملها في قربة روحي المفطورة
...
كلما عانقتني حييت
كلما ودعتني أموت
كلما شهقت "أحبكِ" تنطلق حمامات قلبي تراقص الاغصان
أفرد طولي باذخا للعناق
وتضم ذراعيك مطوقا خرزات شوقي كلها
هنا يدك
هنا كتفي
هنا شفتاك
هنا كلي
هنا أنت
لتضحك روحي
هنا روحي لتبرق عيناك
كلانا عاشق
كلانا معشوق
كلانا مكتمل..
واخذت دلال جويد زبائن المقهى في رحلة الوجد اكثر من ساعة ، كانت كما ذكر الجميع، متعة لأكتشاف عوالم جديدة من الرؤية الشعرية ، تقول الكثير، وتقول اكثر دلالاتها ورموزها التي تشي بالبوح السري، وفي الغوص في نجدة ما تبقى تحت السطح، لتعيد ترميمه وان شابه النقص وأن حالت الامور دون اكتماله. كما نرى ذلك في قصيدتها (البحر يد الوجه) :
موسيقاه
عزفه المنفرد
نافذته المشرعة
قبلته الصاخبة
خطوته الراقصة
أيها البحر
يد بلا كم انت
وهذي أنا
يدٌ بلا بحر بلا
عازفة العود ليلك الطائيوتخللت الامسية مقطوعات موسيقية بعزف منفرد على العود قدمتها الشابة ليلك الطائي منها مقطوعات الى روحي الخماش ورياض السنباطي وجميل بشير ونصير شمه ومقطوعات اخرى .
ويذكر انها المرة الاولى التي تعزف في العاصمة البريطانية وسبق لها انها شاركت في امسيات موسيقية عديدة في القاهرة وقد كانت اصغر عازفات بيت العود العود العربي في مصر.