| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                                                    الخميس 3/3/ 2011



المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي
يغني : ممبو سوداني .. ممبو

عزيز العراقي

قبل ثلاثة أيام كتب احد مرتزقة الفكر الطائفي موضوعا كانت بدايته إظهار الاحترام للشيوعيين, والادعاء بالحيادية في الكتابة , وهذا التركيز على الاحترام والحيادية المبالغ فيها هو الذي دفعني لإكمال الموضوع . وليس غريبا ان ما سوقه من تهم وتجني لم تخرج عن الفبركات القديمة التي مضى عليها ما يقارب القرن من الزمان , وقد سبقه علماء وأساتذة كبار في الاقتصاد الرأسمالي وعلم الاجتماع والقانون والسياسة الدولية بطرح الكثير والأذكى من هذا التكرار البائس في الصراع بين النظامين الرأسمالي والاشتراكي . وكان من أكثرها سوفانا تكرار ان الأفكار الماركسية الحادية ولا مستقبل لها في مجتمعاتنا الإسلامية . وكأن الماركسية لا ترتكز على تحليل البناء الاقتصادي للرأسمالية , وتجلياتها التي تجعل من الإنسان العامل عبدا للمالك , وتوضح الطريق في ان يتوجه نضال الشعوب لانتزاع التوزيع العادل للثروة الوطنية . وهذا ما تستفيد منه أيضا الدول الرأسمالية كمصدات تحمي نظمها من الانفجاريات الاجتماعية.

الماركسية لم تأت لمحاربة الإسلام أو أي دين آخر, ولكن في احد تفصيلاتها الفرعية دعت على ان لا يستغل الدين كوسيلة تهدأ وتحبط الصراع لانتزاع حقوق الأكثرية الشعبية . وهذا ما يبدو صارخا الآن في ممارسات نظام ولي الفقيه الإيراني , حيث تجري مصادرة أموال النفط الخيالية وتحويلها لصالح حفنة من السياسيين القوميين برئاسة ولي الفقيه , من الذين تداعب مخيلتهم المريضة رغبة استرجاع المجد الفارسي الإمبراطوري , وفرض هذه الإرادة القومية على دول المنطقة , وترك ربع الشعب الإيراني يرزح تحت خط الفقر . منذ تزوير إعادة انتخاب احمدي نجاد والشعوب الإيرانية في صراع مكشوف مع سلطة ولي الفقيه الدينية الطائفية , والأيام القريبة القادمة ستؤكد بما لا يقبل الشك , الاستنتاجات البينة للماركسية والتي تؤكد على ضرورة لجم الاندفاعات القومية وتحييد الدين وعدم تغذية التوجهات الطائفية التي لم يستفد منها نظام ولي الفقيه . ولنفترض وجاهة ادعائك , فلماذا يتم تجاهل العمود الفقري للماركسية ويجري التركيز على فرعيات لا تفيد بشئ , وقد أثبتت التجربة ضرورة حيوية الدين في مجتمعاتنا الإسلامية .

ومن جهة أخرى الرسالة التي وجهتها المرجعية الكبرى في النجف والتي تبارك وتشكر المحتجين يوم 25 شباط , كشفت بدون لبس محاولة استغلال أحزاب الإسلام السياسي الشيعي نفوذ المرجعية عندما ورطتها ودفعتها بإعلان تحفظها على التظاهرات قبل يومين من التظاهر , بحجة ورود تقارير استخبارية عن عمليات دموية تقوم بها بقايا عصابات صدام ومنظمة القاعدة , الا ان تدارك المرجعية في رسالتها الثانية , اي مباركة المحتجين , ومطالبة الحكومة بتلبية المطالبات الجماهيرية توضح الرؤيا الصائبة لتوجهات المرجعية . ومن المؤلم ان يتهجم البعض على موقف المرجعية الأول بدون معرفة الأسباب التي دفعتها لإصدار تحفضها , وهؤلاء البعض لا يقلون سذاجة عن مرتزق قيادات الأحزاب الدينية الذي يجتر الاتهامات على الشيوعيين .

يستجدي هذا ( المفكر ) الاهتمام لاجتراره الذي حمّض بكتابة (ا . د) قبل اسمه الذي اقسم على انني نسيته , ولا يستحق العودة الى المواقع لمعرفته . وفي سذاجة تبعث على الرثاء يدعي ان القيادات الشيوعية المتعاقبة لم تتمكن من التضحية وتكون قدوة للقاعدة . ويبدو انه لم يعرف او يسمع بتألق الخالد فهد يدافع عن الوطنية وهو يعتلي المشنقة مع رفاقه الاماجد في القيادة , ولم يعرف أسطورة النضال الوطني سلام عادل , والفاشست يقطعون بجسده لغاية استشهاده. ولا اعرف من أين جاء بمعلومة ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي نفي الى السودان , ومن اي المصادر استقاها ؟! ولماذا الى السودان ؟! وهل سمعتم في يوم من الايام ان احد العراقيين نفي الى السودان ؟!

وفي ختام مقاله يكشف هذا المفكر عن سبب كتابته لهذا المقال , وهو كون الشيوعيين حرضوا على تظاهرات يوم 25 شباط . وسألت احد الكتاب الشيوعيين : لماذا لم ترد على هذا المرتزق ؟! فقال : نحن لا نرد على مثل هذا السباب , وهو دلالة على فاعلية التظاهرة التي شاركنا فيها , نحن نناقش الأفكار الجادة التي تطرح كيفية النهوض بمجتمعنا وانقاذه من حالة التردي والفقر المدقع الذي يعيشه , نناقش كيفية النهوض بالعملية السياسية لتكون بمستوى الطموح الديمقراطي الذي يبحث عنه الجميع , نناقش كيفية تعديل بعض مواد الدستور , وإيجاد قانون انتخابي عادل , نناقش كيفية إعادة استقلالية الهيئات المستقلة مثل القضاء , والانتخابات , والنزاهة . نناقش كيفية نجاح التظاهر والحفاظ على سلميته وسلامته ليكون فاعلا في تعديل المسيرة , وليس عندنا الوقت للرد على هذه التفاهات .





 

 

free web counter