| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                                                    الجمعة 3/8/ 2012



ماذا تبقى من ( ديمقراطية ) الاحتلال

عزيز العراقي

قبل عشرة أيام استنجد الناطق الرسمي لرئيس إقليم كوردستان بالجماهير العراقية , والمثقفين بشكل خاص , للوقوف معهم في إيقاف رئيس الوزراء المالكي من الإيغال في السير لإعادة الدكتاتورية الفردية والحزبية . وقبله بيومين ( حشّم ) الناطق الرسمي للقائمة العراقية حيدر الملا جميع العراقيين ( شرفاء وغير شرفاء ) للوقوف معهم ومع الكردستانية للانتصار لقضية الحق والديمقراطية وسلامة الدستور وإيقاف المالكي عند حده , حتى لو أدى ذلك لإنهاء العملية السياسية . وكان العملية السياسية الصراط المستقيم في الوصول الى الجنة الموعودة من قبل الأمريكان , وليس سيرك سياسي لصوصي اسقط من اسقط حتى من الشرفاء الذين كان يعوّل عليهم عندما كانوا في معارضة صدام .

المادة 94 من الدستور ألزمت جميع السلطات بالتزام قرارات المحكمة الاتحادية . ونتيجة الشكوى التي قدمت من الحزب الشيوعي وآخرين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي اغتصبت فيها أصوات الناخبين من مستحقيها الذين يمتلكون المتبقي الأكثر كما يقول العقل والمنطق ومنحت الى القوائم الكبيرة الثلاث . المحكمة الاتحادية قضت في جلستها بتاريخ 14 / 6 / 2010 بعدم دستورية توزيع المقاعد الشاغرة على الكتل الفائزة , واعتماد مبدأ منح المقاعد الشاغرة للمتبقي الأقوى . وبالمناسبة هي ليست أكثر من مقعدين أو ثلاثة اغتصبت من مستحقيها الى القوائم الثلاث .

أمس يوم 2 / 8 / 2012 صوتت القوائم الثلاث الشيعية والسنية والكردية لاستمرار الاستئثار بالمقاعد الشاغرة للانتخابات القادمة لمجالس المحافظات وباقي المدن , ورفضت الإقرار بمبدئية قرار المحكمة الاتحادية بحجة انه صدر للانتخابات البرلمانية . في الصراع مع المالكي الذي بوّشهم في ( هفتي ) اربيل عندما وقع لهم باقتسام النفوذ وحماية الإرهابيين واللصوص بالتساوي , وغدر بهم بعد ان استأثر هو وحزبه بما تيسر لهم الاستيلاء عليه في سيرك العملية السياسية , هاجموا المالكي ووصفوه بالدكتاتور , واستنجدوا بالشعب الذي دفعوا به الى درك الجهل والفاقة , درك لم يتمكن صدام من إيصاله إليه . وعندما تطلب الأمر تطبيق قرار المحكمة الاتحادية الدستوري لإحقاق الأصوات لمن استحقها في التصويت , تضافرت جهود العراقية والكردستانية مع المالكي وقائمته بحرمان العراقيين من تطبيق قرار المحكمة الاتحادية . وهذا لا يعني ان لا وجود للعراقيين الشرفاء بين أعضاء هذه القوائم وكان الله في عونهم .

عندما يكون المالكي دكتاتورا معهم يتوسلون الشعب والمثقفين , وعندما يستوجب تطبيق الاستحقاق الدستوري يشكلون عصبة دكتاتورية متماسكة بوجه المنفذ الصغير الذي فتحته المحكمة الاتحادية . الشعب بحاجة الى عراقيين شيعة, وعراقيين سنة , وعراقيين أكراد , وليس الى طائفيين وقوميين اتخذوا من العراقية ورقة توت يتسترون بها لسرقة أموال النفط ونهب كل شئ .

ماذا لو كان أمر العراق ووحدته ومستقبله بيد هذه القيادات الفاشلة ؟! وجميعهم يدرك ان استمرار العراق بهذا الوضع رهين باستمرار تهادن الأمريكان والإيرانيين الحالي ما دامت هذه القيادات لا تمتلك المشروع الوطني المشترك . وهذه الوضعية لن تستمر الى مالا نهاية , خاصة وان حسم الصراع في سوريا سيعجل بإذكاء الصراع بين الطرفين , والساحة العراقية هي الأقرب للاشتعال قبل غيرها . ويمكن القول ان حسم الوضع في سوريا هو بداية صياغة الشرق أوسط الجديد الذي بشر به الأمريكان عند اجتياحهم للعراق . وعندها سيكون لكل حادث حديث , وسائقوا الشاحنتين الأمريكية والإيرانية سوف لن يقبلوا عندها بسياقة ( السكنية )الذين اثبتوا فشلهم في الطرق الوعرة التي تروم السيطرة على مكامن الطاقة وتغيير المنطقة المفرخة للإرهاب والتخلف .

 

 

 


 

 

free web counter