| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                         السبت 2/2/ 2013



لو لم يكن المالكي رئيسا للوزراء؟

عزيز العراقي

يعتقد البعض من الموالين لرئيس الوزراء المالكي , ان ( حنكته ) السياسية هي التي تمكنت من تمزيق القائمة العراقية السنية , وهو ما يعمق استمرار امتلاك الشيعة للسلطة , وفاتهم ان ( وحدة ) القائمة الشيعية التحالف الوطني لا يقل شرذمة عن وضعية القائمة العراقية . وهذا التمزق , والأصح ( التفسخ ) , هو الناتج الطبيعي لأسس العملية السياسية التي بنيت على المحاصصة الطائفية والقومية , التي استنفذت ادعاءاتها الوطنية , وانكشف كذبها بإشباع احتياجات المكونات العراقية , كما يؤكد زعماء احزاب التحالفات المتفسخة انفسهم وقبل غيرهم . بعد ان عجزوا عن تبرير انحدارهم في مصالحهم الشخصية امام جماهير ( المكونات ) العراقية التي انتخبتهم , سواء كانت شيعية ام سنية وبشكل اقل الكوردية .

لو لم يكن المالكي رئيسا للوزراء الم تصل النتيجة لما وصلت اليه ؟ وان استعرضنا اغلب الزعامات السياسية المتنفذة في القوائم الثلاث الشيعية والسنية والكردية , فمن سيكون القادر على تغيير مواد الدستور التي سببت هذا الانزلاق ؟ ومن منهم يستطيع النهوض بإرادة البرلمان ؟ ونواب القوائم المتصارعة تركز على المواد الدستورية القابلة للتفسير بأكثر من وجه ؟ وحسب مصالحهم الشخصية . تحفز رغبات المالكي في الاستحواذ على الحصة الاكبر هي نتيجة المحاصصة, والتاريخ الشخصي للمالكي انظف بكثير من بعض الزعامات الاخرى , ولكن تكثفت , او تشابكت عقد الانحدار لهذه المحاصصة بيد شخصية رئيس الوزراء المالكي , الوظيفة الاهم في الدولة . ومن هنا اصبح المالكي وحزبه الدعوة وقائمته دولة القانون يقفون بوجه الجميع بعد ان استمرءوا استغلال نواقص نظام المحاصصة لصالحهم, وأخذتهم العزة بالإثم .

ونتيجة هذا التفسخ الذي شمل جميع المتنفذين , وأصبحت روائحه لا تطاق , وتحت عنوان " السيستاني ينتقد النفاق السياسي " المنشور في " صوت العراق " يوم 2 / 2 / 2013 : اتهم ممثل السيستاني في كربلاء احمد الصافي اطرافا سياسية لم يسمها بالنفاق السياسي والتعيّش على الازمات , وطالب المسؤولين بالتحقيق من العيون التي تنقل اليهم الاخبار , وحمل الحكومة مسؤولية فشل المشاريع التي نفذتها كوادر لا خبرة لها .
وتحت عنوان "الشيخ النجفي يحرم انتخاب مرشحي منظمة بدر وحزب الدعوة والتيار الصدري والفضيلة " المنشور في " صوت العراق " ايضا يوم 1 / 2 / 2013 : ان المرجع الديني آية الله العظمى بشير النجفي , وهو من المراجع الاربعة الكبار في النجف حث على عدم انتخاب اي قائمة يوجد لديها وزير ولو واحد يمثلها في الحكومة الحالية . والأحزاب الاسلامية الشيعية المشاركة في حكومة المالكي الحالية هي المذكورة في العنوان .

ومن جهة اخرى , وتحت عنوان : احزاب شيعية تعود من ايران باتفاق على دعم المالكي . نشرت موقع " صوت العراق " عن صحيفة " الحياة " يوم 2 / 2 / 2013 " كشفت اوساط سياسية عراقية موثوق بها ان مسؤولين ايرانيين نجحوا في اقناع قيادات زعماء الاحزاب الشيعية العراقية بدعم موقف رئيس الحكومة نوري المالكي , وإجهاض محاولات سحب الثقة منه , وعدم وضع خطوط حمر على ترشيحه لولاية ثالثة .

وتفيد المعلومات ان طهران تشعر بخطورة التوجهات الشيعية ( والقصد توجهات المرجعية في النجف الاشرف ) التي ترجم بعضها انتقادات مباشرة وأخرى غير مباشرة وجهها السيستاني الى الحكومة والوسط السياسي الشيعي .
وجاء النشاط الايراني بالضغط على زعامات الاحزاب الشيعية العراقية على هامش مؤتمر " الوحدة الاسلامية " الذي انتهت اعماله في طهران الاثنين الماضي .

ومما لا شك فيه ان سطوة النظام الايراني في المحافظة على وحدة الكتلة السياسية الشيعية هو ما يعطي الصورة الكاذبة لوحدتها . والسؤال لعمار الحكيم زعيم المجلس الاسلامي الاعلى , الذي تحدث كثيرا في الفترة الاخيرة على ضرورة انقاذ العراق والعراقيين . وابراهيم الجعفري زعيم التحالف الوطني , التحالف الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في التغطية على استمرار اسباب الانحدار الذي يقوده المالكي ودولة القانون . وهل ستكون الاستجابة لإنهاء قواعد المحاصصة الطائفية التي اعلنت تفسخها وأوصلت العراق الى هذا الطريق المسدود ؟ وتلبية المصلحة الوطنية بإيجاد تشكيلات سياسية تبنى على اساس المصالح الوطنية وليس الطائفية , وما يتبعها من اقرار قوانين الاحزاب والانتخابات والإحصاء واستقلال الهيئات المستقلة وعلى رأسها القضاء ؟ ام الاستمرار بالمحاصصة الطائفية استجابة لمصلحة النظام الايراني ؟!
 

free web counter