عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com
العراق بين سوق مريدي والصناعة الصينيةعزيز العراقي
الجميع يعرف , ساسة , نواب , وزراء , واغلب العراقيين : ان الحل والربط لا يزال بيد الامريكان رغم (انسحابهم) من العراق , ولكن يبقى للاعتراف الصريح طعم خاص , ومن اصحاب الشأن . تحت عنوان :" جنرالات المالكي يحجبون عنه تفاصيل مفاوضات البيشمركة ووفد اربيل غاضب ", نشر موقع " صوت العراق " اليوم 29 / 11 / 2012 ما يلي :" قال مسؤولون مقربون من رئيس مجلس الوزراء انهم متفائلون بالاتفاق الاولي بين قيادة الجيش العراقي وممثلي البيشمركة الكردية بشأن نشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها , لكن ضابطا كرديا شارك في المحادثات التي رعتها واشنطن " . وباقي الخبر في العنوان .
الاسطة , او الاقطاعي , او زعيم المافيا , هم الامريكان . العمال , او الحوشية والسراكيل , او المرتزقة والقتلة منفذي تخطيط زعيم المافيا , هم القيادات السياسية العراقية المتنفذة . الامريكان وضعوا العراق بأيدي امينة من العمال والسراكيل والمرتزقة العراقيين , وهم مطمئنون على ان يبقى العراق مثلما يريدون مركونا في الخراب والجهل , الى ان تتحقق رؤيتهم في توجه المنطقة لما يريدون . والأمريكان يريدون ان ينتزعوا العرب والإسلام من االفلسفة ( الجهادية ) التي كلفتهم خسائر 11 ايلول , وأثارت احقاد الحروب الصليبية كما اكدها بوش الابن في خطابه الشهير بعد احداث ايلول , ثم جرى سحب هذه الجملة من الخطاب , والأخرى محاولة الانتهاء من مزاحمة المشروع القومي الايراني الذي يتلبس بالطائفية الشيعية في السيطرة على منطقة الطاقة النفطية . وليتصارع السراكيل والمرتزقة على زيادة حصصهم من اقتسام السلطة , ولا يهم الامريكان ان يكون ذلك بانحدار اكثر لحياة العراقيين .
الديكة الرومية العراقية التي تتحدث بالسيادة الوطنية , والدستور , والأمانة لمكونها الطائفي والقومي , تستفيد من ابقاء مناطق ونقاط التوتر , ومن اهمها المناطق ( المتنازع ) عليها , وافتعال تفعيل قوات دجلة , وتوتير الاجواء والوقوف على حافة الحرب الاهلية هو ما يخدم توجهات سياسة الطرفين في بغداد واربيل . ولو لم تكن قوات دجلة التي افتعلها المالكي , لاحتاج البرزاني قبل المالكي ان يصعد من جديد سحب الثقة من المالكي , فالبرزاني بحاجة للم صفوف الاكراد خلف زعامته في فترة الحراثة هذه قبل موسم الانتخابات . والمالكي الذي كسب اصوات القوميين والشوفينيين العرب بما فيهم اكثر من عشرين نائبا من القائمة العراقية السنية البعثية نتيجة تفعيل قوات دجلة ضد الاكراد , اكد انه لاعب , او ممثل مميز لدور السركال للإقطاعي الامريكي , وفي نفس الوقت يلبي مطامع وطلبات رجل الدين الدجال الايراني على العشائر والفلاحين في ارض الاقطاعي . والسؤال : اذا كانت كردستان تستفيد من هذه الوضعية , وتنعم بالأمان , والكهرباء , والسياحة ..الخ , فما الذي ينعم به باقي عراق المالكي ؟!
يقول مفتش عام في احد الوزارات :" عندما يتم التعاقد على اكمال اية صفقة , فيجب ان يحسب بالدقة نسبة ما يذهب الى الفساد ". وللإخوة الذين يكتبون من خارج العراق , ويحركهم وعيهم , ووطنيتهم , وإخلاصهم للعراق اقول : في العراق تمشي ولا تحس بأية خطورة للإرهاب , ولكن انك قد تقتل في اية لحظة , ولا احد يسأل عن سبب مقتلك . الا بعض المرتزقة من ادعياء العشائرية ليأخذوا تعويضا عنك دون ان يدفعوا دينارا واحدا لعائلتك .
اقول هذا لكي اوضح لك ايها الشهم , ان الطبقة السياسية , والعملية السياسية , والزعماء السياسيين , ومؤسسات الدولة , والسلطة الحكومية , والبرلمان وباقي الرئاسات , ليسوا اكثر من سماسرة ووكلاء لمشاريع امريكية وإيرانية , وجعلوا من العراق والعراقيين سلعة رخيصة تتقلب بين ( مضاربات ) سوق مريدي , والصناعة الصينية المصدرة الى الدول النامية وليس الى اوربا او اميركا .