| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                                                    الأربعاء 23/5/ 2012



الأكراد لا يسكنون بالإيجار والبنزين سريع الاشتعال

عزيز العراقي

انتم تعلمون , والجميع يعلم , انه لولا الأمريكان لما دخلتم العراق , ولما استلمتم الحكم . والذي تأتيه النعمة من هذا الباب , عليه على الأقل أن يعرف حجمه الحقيقي , وان لا تصعد في ذهنه تهويمة من شرب كأسا واخذ يعتقد مثلما قال المرحوم عبد الأمير الحصيري : أنا الإله وندماني ملائكة .. والحانة الكون والعباد من جلسوا . فلا يزال القياد الحقيقي بيد من أزاح صدام واحتل العراق . العراق لا يزال تحت وصاية البند السابع , والأمريكان يراقبون عن كثب , والعراقيون عندما منحوا فرصة مزاولة الديمقراطية , وفسحة التدريب على ممارسة الحكم , يأمل منهم المجتمع الدولي الذي ساند العراق بكل الوسائل للخروج من مأزقه , ان تتمكن القيادات العراقية من بناء دولتهم العتيدة لإعادة بناء واستقرار العراق .

وعندما انغمس الساسة العراقيون في بحر منافعهم الشخصية , وتأجيجهم للصراع الطائفي , واستهتارهم بكل الاتفاقات والتوافقات الوطنية , وعدم احترامهم للمواثيق الدولية , وأصبحت المصلحة الآنية هي التي تحدد توجهاتهم , ونسوا ان الغرب والأمريكان بالذات يراقبون هذا الانحطاط . وليس بمستبعد اذا اقتضت ضرورة المصالح الأمريكية ان يتدخل الأمريكان ويحصلوا على تكليف من الأمم المتحدة ل ( مساعدة ) العراقيين في تنظيم شئونهم . ومصلحة الغرب والأمريكان واضحة : هو ان لا تندفع هذه الشلة أكثر وتعتقد ان العراق أصبح مستقلا فعلا , ويمكن ان تتجه للحضن الإيراني حتى بدون قراءة الفاتحة قبل زواج المتعة . والأخرى المحافظة على وحدة العراق وعدم التعامل بانتقاص من احد مكوناته الرئيسية الثلاث , والتي حددها الأمريكان حتى قبل اجتياحهم للعراق , ووضعوا الخطوط العريضة للقيادات العراقية التي وافقت عليها في لندن وواشنطن . وكان الأجدر بالمالكي ومن معه ان لا يجبرونا على تذكيرهم بتحديد الأمريكان للمكونات العراقية لو كانوا فعلا يشعرون بالإخوة العراقية .

وزير النفط عبد الكريم لعيبي يأمر بوقف تزويد إقليم كردستان بمادة البنزين من مصافي الوزارة حتى إشعار آخر . وقد تبين ان هناك اتهامات لأشخاص يهربون النفط من الإقليم الى الخارج . وسبق لرئيس الإقليم مسعود البرزاني ان أعلن يوم الاثنين 21 أيار الحالي , بان أي طرف لديه ادلة تثبت تورط الإقليم بتهريب النفط الى الخارج تقديمها , وأكد انه سيقدم أي شخص يثبت تورطه الى العدالة . ومن جهة أخرى أمر نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني يوم الثلاثاء بتأجيل قرار إيقاف تجهيز إقليم كردستان بالبنزين لمدة شهر واحد بطلب من رئيس الجمهورية جلال الطالباني .

البنزين مولد الطاقة الرئيسي في الإقليم وفي عموم العراق , وستتوقف الكثير من المؤسسات العامة إذا تم إيقاف إيصال البنزين إليها , ومنها المستشفيات وحركة النقل العام والمنشآت الحكومية .

الأكراد لا يسكنون بالإيجار في بيت المالكي او غيره من مسئولي الحكومة الاتحادية , لكي تقطع عليهم الكهرباء لعدم تسديدهم الإيجار الشهري , وإذا كانت السرقة تمت على يد مجموعة من اللصوص في كردستان , والذين لا يختلفون عن لصوص بغداد أو مناطق الجنوب , فالقانون وكما أكد رئيس الإقليم سيقتص من أي كان حتى وان كان مسئولا . وحكومة بغداد مسئولة عن حياة وصحة جميع العراقيين اذا كانوا في كردستان أو في باقي مناطق العراق , أكرادا أو عربا أو باقي القوميات , ومن العار ان يتم حرمان الملايين الكردية بسبب عشرة او مئة أو ألف من ألصوص والذين لم تثبت ادانتهم لحد الآن . على أية مادة قانونية او دستورية استندت حكومة المالكي لكي تمنع إرسال البنزين الى الإقليم؟! وأية ( مكرمة ) نزيهة تصدق بها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني لتأخير إيقاف الإرسال لمدة شهر واحد وبوساطة رئيس الجمهورية الطالباني . العراقيون يعرفون جيدا ان الإشكالات السياسية مع الإقليم ومطالبة المالكي عن التوقف في الإيغال ببناء الدكتاتورية وراء قرار حرمان أكراد العراق من مادة البنزين .

مرة أخرى : هل ان الأكراد يسكنون بالإيجار في احد بيوت المالكي ؟! أم إنهم أبناء العراق الأصليين ؟!

لا نريد ان ندخل في نقاشا عقيما , ولكن نقول : ان البنزين سريع الاشتعال , ومن مستلزمات شرف الحكومة (الوطنية) ان تحافظ على ثروتنا الوطنية , وبالذات النفطية , من سرقات الجارة الصغيرة الكويت , ومن سرقة عشرات الآبار في العمارة من قبل إيران لكي يتم صرف بعض أثمانها على مليشيات شيعية يعرفها السيد رئيس الوزراء أكثر من غيره , وان لا يعطى النفط العراقي بأثمان رمزية الى النظام الأردني لشراء بعض مواقفه , لا ان يمنع البنزين عن الجماهير العراقية الكردية .










 

 

 

free web counter