| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

الأربعاء 21/7/ 2010



القيادات العراقية وفقدان الفهم الوطني

عزيز العراقي

من المؤلم ان يسخر من ( شعب الحضارات ) كما يسمي العراقيون أنفسهم, نتيجة فقدان المسئولية عند من انتخبوهم , ومن مختلف التيارات السياسية . اليوم الثلاثاء 20/7/ 2010 قدمت فضائية العربية في نشراتها الإخبارية, وفي تايتل الكتابة في أسفل الشاشة , خبر مقابلة رئيس حزب الحمير من قبل مراسل العربية في كردستان احمد الصالح , وكيفية حصولهم على إجازة العمل .

عنوان الخبر , كما ذكره المذيع ومثبت في أسفل الشاشة " ان الحمير تدخل الحياة السياسية العراقية " , في استهانة شديدة الوطأة , في الانتقاص والتحقير لقيادات القوائم السياسية العراقية , وبالذات المتصارعين على كرسي رئاسة الوزراء المالكي وعلاوي . ودون أن يتمكن احد من إقامة الدعوة القضائية على القناة لهذه الإهانة الجارحة , حيث توجد هذه الجمعية فعلا في اربيل , إلا ان إعطائها هذا الحجم الإعلامي , وفي ( هذا الوقت بالذات ) الذي عجزت فيه هذه القيادات عن تشكيل الحكومة , ضربة موفقة وذكية من المراسل احمد صالح , لاعتبار ساحة الصراع السياسي ليس أكثر من اصطبل حيوانات , يحاول كل واحد فيه الحصول على الحصة الأكبر . واستغلال لئيم للانتقاص من العراقيين الذين انتخبوا هذه الزمر المسعورة على المناصب , من قبل القناة السعودية , وهي تسترجع تاريخ القرن الماضي وما قبله , يوم كانت مجتمعات الجزيرة البدوية تتمسح بالتطور الاجتماعي والحضري للعراقيين .

يقول رئيس حزب الحمير في مقابلته التي وعدت العربية بأنها ستبثها كاملة , الجميع يعرفنا بأننا أصحاب ضمائر حية , لا نأخذ رشاوى , ولا نسرق , وليس لدينا طموحات في الوزارات , او في رئاستها , وسنتركها لأصحاب الاختصاص من الفنيين . وأنا واثق , وبعد هذه الأربعة اشهر من الانتظار, ان حزبنا سيحقق أصوات أعلى مما حققته القائمتان الكبيرتان مجتمعتين , لو جرت إعادة الانتخابات , اذ ليس من المعقول ان يعيد العراقيين انتخاب هؤلاء الذين فقدوا عقولهم . ويقسم رئيس الحزب بكل الكائنات على وجه البسيطة , بأنهم سينهون المحاصصة وسرطانها الذي يأكل بالعراق والعراقيين , وليس لديهم عضو طائفي او قومي كما يعرف العراقيون . بهذا الفهم الوطني يحدد برنامجهم السياسي , الذي غاب عن فهم القيادات السياسية العراقية .

ويؤكد رئيس حزب الحمير , الذي لا يستجدي ألقاب الأستاذ , والدكتور , ودولة الرئيس , وغيرها من الألقاب , بل يناديه باسمه المجرد , مثل الرؤساء الأوربيين والأمريكان وكل الشعوب المتحضرة , ويقول : ليس لدينا اكثر من مطلب واحد , هو ان تخصص لنا دقيقتان فقط , تقسم على ثلاثة أوقات , للنهيق في الإذاعة والتلفزيون . وهو مطلب سيحوز على رضا العراقيين , بعد أن سئموا تصريحات الناطقين الرسميين للحكومة , وللقوات العسكرية , والقوائم السياسية .

 

free web counter