| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
ziziiraqi@yahoo.se

 

 

 

الخميس 1/4/ 2010



المالكي وعلاوي يكشفان كذب الصراع الانتخابي

عزيز العراقي

يبدو ان القوائم الكبيرة الفائزة في الانتخابات , أخذت توجيهات السفير الأمريكي ورغبة بلاده في تشكيل الحكومة القادمة من مجموع القوائم الفائزة, مأخذ الجد . وأخذت تدرك ان الخروج عن هذا التوجه , قد يبعد أي منها عن المساهمة في تشكيل الحكومة , وظهر بشكل جلي ان جميعها ( تحرص ) على هذه المشاركة . وإذ كانت القائمتان الكردستانية والائتلاف الوطني تدركان بانهما الأهم في ترجيح كفة أي القائمتين الكبيرتين العراقية أو دولة القانون , فأن الأخيرتين أدركتا أيضا , يمكن ان تحرم أيا منهما من المشاركة اذا استمرتا في نفس ( العداء الانتخابي ) فيما بينهما . وهما الاعرف بعدم تماسك قائمتيهما , ويمكن استمالة بعض اطرافهما لصالح القائمة الأخرى, سواء بالتأثير الأمريكي , أو الأغراء في الحصول على قطعة اكبر من السلطة .

القائمة الكردستانية أكدت على لسان رئيسها السيد مسعود البارزاني , على انها تصر على اشتراك جميع القوائم الفائزة, والائتلاف الوطني وعلى لسان رئيسها السيد عمار الحكيم , وفي تطور لافت , دافعت بحرارة عن الدكتور أياد علاوي رئيس القائمة العراقية , وكون العراقية ليست قائمة بعثية , وإنها: لن تشترك في حكومة لا تكون العراقية طرفا فيها . والأكثر غرابة , ان السيد نوري المالكي رئيس قائمة دولة القانون , تراجع , وأكد ان قائمته يجب ان تكون ( احد ) الأركان الأساسية في تشكيل الحكومة القادمة , وليس القائمة التي ستشكل الحكومة وتختار الآخرين الذين يكملون لها النصاب البرلماني , كما كانوا يؤكدون .

الصراع ( الانتخابي ) الذي خدعت الجماهير به , كون العراقية بعثية , ودولة القانون ضد عودة البعث , اضمحل الآن , وظهر كذبه , والسبب هو للحصول على الأصوات التي ضمنت لهم الفوز . وما دامت جميع الأطراف الفائزة رجحت سلطة العقل ( الرغبة الأمريكية ) في تشكيل حكومة من جميع الأطراف, كما تظهر تراجعات اليومين الأخيرين , وهي خطوة ( ذللت ) الكثير من الصعوبات التي ادعتها هذه الأطراف , على إنها مبادئ لا يمكن التراجع عنها . ولكن , تبقى النقطة الحمراء في لوحة الرماية للقائمتين الكبيرتين , العراقية ودولة القانون , هي منصب رئيس الوزراء , الأهم في كل خطوات سباقهم الانتخابي .

الصراع , رغم تأكد الجميع من انه للحصول على المنصب فقط , إلا انه لا يزال يغلف بالأطر الدستورية , وأي القوائم يجب ان تكلف بتشكيل الحكومة ؟ الفائز الأكبر في الانتخابات ( جماعة علاوي ) ؟ أم التي تسعى لتجميع ( الأكبر )في تشكيل البرلمان الجديد ( جماعة المالكي )؟ وإذا كان مثلما تقول جماعة المالكي , فعلام جرى الصراع الحاد لتشكيل اكبر التكتلات قبل الانتخابات ؟! وفي الانتخابات السابقة جرى العمل لصالح الفائزة في الانتخابات ؟ وهل ان جنسية والدة علاوي إشكالية وطنية ؟! حالها حال القانون الفيدرالي , وقانون النفط , وعدم إجراء التعداد السكاني .

الكثيرون يرجحون ميل كفة أياد علاوي على غريمه المالكي , لكون علاوي أكثر مرونة , وأكثر براكماتية مع اغلب القيادات السياسية العراقية , واستفاد من عدم توليه المسئولية في السنوات الأخيرة الحرجة . بعكس رئيس الوزراء السيد المالكي , الذي تحمل عبئ الإخفاقات والفشل الذي رافق أداء الحكومة , طيلة السنوات الأربع الماضية , رغم انه غير مسئول عن البعض منها , بسبب المحاصصة الطائفية والقومية كما هو معروف. وهذه المسئولية خلقت له إشكاليات مع أطراف سياسية عدة , وأهمها مع القائمة الكردستانية , بسبب الاعاقات التي وضعت في طريق تنفيذ المادة 140 من الدستور , الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها . والاهم, ان علاوي ( مرغوب) من الأمريكان , إضافة إلى انه غير مقيد بأطر عقائدية وطائفية تحد من الرؤية في كافة الاتجاهات , مثلما يحصل للمالكي .
 

 

free web counter