| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                                                    الخميس 16/2/ 2012



الخطوات الحكومية لإنجاح المؤتمرّين

عزيز العراقي

يقول النائب فؤاد معصوم رئيس كتلة "التحالف الكردستاني " في البرلمان العراقي ان : " الجميع يتفق على ان كل شئ يجب أن يناقش في إطار الدستور الذي هو القاسم المشترك بين الجميع " . في تخفيفه لحالة الاحتقان والفشل للجنة التحضيرية في تحديد موعد نهائي للمؤتمر الوطني العراقي . والعراقي عندما يسمح هذا التصريح من معصوم , وهو احد القلة القليلة التي لا تزال تمتلك الضمير الوطني , يدرك ان كلمة (الاتفاق) المذكورة في التصريح تعني الخلاف , والخلاف المستحكم بين القوائم الثلاث . وهو ما أكده القيادي في القائمة " العراقية " ومقرر البرلمان محمد الخالدي في تصريحه المنشور في ذات الخبر في صحيفة " الشرق الأوسط " يوم 16 / 2 / 2012 من ان : " المواقف بين الكتل الرئيسية الثلاث الممثلة في اللجنة التحضيرية وهي " العراقية " و" التحالف الوطني " و " التحالف الكردستاني " متباينة حيال الكثير من القضايا الجوهرية التي تحتاج الى حسم " . وأضاف :" ان اللجنة التحضيرية لم تتمكن من الاتفاق برغم ان هذا الاجتماع الرابع لها على تحديد يوم محدد لعقد المؤتمر ".

مثلث النكد هذا , اتفقت فيه العراقية والكردستانية على ان التحالف الوطني بقيادة المالكي استغل ( الانسحاب ) الأمريكي , وتصاعد الزخم الطائفي الذي يقوده النظام الإيراني في المنطقة , للاندفاع أكثر في محاولة الاستحواذ على القرار السياسي العراقي , بعد ان تم التخلي عن كل الوعود التي منحها المالكي للقائمتين كي يوافقان على إعادة ترشيحه مرة أخرى . واذ كانت القائمة الكردستانية لا تزال في ظل الصراع الذي اتخذ سكة تصفية الوجود الفعلي للقائمة العراقية في اتخاذ القرار السياسي , وإيفائها حجمها حسب الفهم الطائفي للتحالف الوطني , باعتبارها ممثلة للأقلية السنية . فان الكردية تدرك جيدا , ان سيطرة أي بناء طائفي لا يمكن ان يوفي بإقرار الحقوق المدنية لباقي القوميات , ولباقي أبناء الوطن الواحد . وأكثر من ثلاثين عاما كافية لإدراك هذا في إيران .

من جانب آخر , أكد رئيس الوزراء السيد المالكي خلال استقباله وفدا من منظمة التعاون الإسلامي على ضرورة :" تعزيز وحدة المسلمين في العالم " , وأضاف :" ان العراق على استعداد للتعاون مع المنظمة لتوطيد الوحدة بين المسلمين وتعزيز أواصر المحبة والأخوة بينهم " . مشيرا الى ان :" العراق نجح في تجاوز هذه المرحلة وسادت الأخوة والمحبة بين جميع مكوناته ". ويبدو ان السيد المالكي اخذ يصدق كل ما يقوله , بعد ان وجد مستشاريه يهللون لكل ما يقول , ولا يدرك ان الجميع يعرف انه المسئول عن فضيحة مطاردة نائب رئيس الجمهورية الهاشمي , وطرد نائبه المطلك , وهما لا يزالان يتمتعان بالحصانة , لكونهما فقط من غريمته العراقية , وخلق ألازمة الحالية التي أخذت تشتد لإفشال المؤتمر الوطني , وتهدد بإعادة حافات الحرب الأهلية من اغتيالات ومفخخات , لا يذهب ضحيتها الا الأبرياء من الذين لا علاقة لهم بالسلطة او الجاه او المال الحرام .

في موقفين لا يتسمان بالرصانة السياسية تم التعامل مع قضيتي البحرين والانتفاضة السورية . ففي الأولى تناخت العشيرة الشيعية لشيخها علي خامنئي , واخذ رواديد الساحة الشيعية ينداحون بقصائدهم البكائية على شيعة البحرين , وعلى سبيل المثال الجعفري وهادي ألعامري , مما خلق الكثير من الإحراج لوزارة الخارجية العراقية . والثانية التدخل الفعلي لصالح نظام بشار , بالضد من المصالح العراقية ومصالح الجماهير السورية , ومخالفة قرار الجامعة العربية . تحت ذريعة طائفية , وهو الخوف من قدوم الأخوان المسلمين بدل نظام بشار العلوي الموالي لإيران , كما يقال لإقناع بسطاء الشيعة العراقيين .

الاعتقاد الواهم للحكومة العراقية بانعقاد مؤتمر القمة العربية في بغداد , والبراءة التي عودنا عليها الناطق الرسمي للحكومة علي الدباغ عندما أكد : ان دعوة سوريا مرتبطة بإرادة مجلس الجامعة العربية . والتي اعتقد البعض من العراقيين ان تنازل الحكومة على عدم تبني دعوة سوريا , تأكيد لحصول اتفاق بعقد القمة في موعدها . أرى انها حتى لو التأمت في موعدها , فان شيوخ وملوك الخليج سوف يبعثون بموظفين لا يتجاوزون مدراء عامين , وبملابس إفرنجية وليس بالبرشوتات الرسمية الخليجية . إنهم ليسوا قيادة القائمة العراقية التي انلعبت بمجلس سياسات علاوي , او الكردستانية التي صدقت ان وراء المالكي حمص في جدر 140 . وسيجعلون من القمة مهزلة لا تقل إضحاكا عن مطاردة الهاشمي وطرد المطلك من قبل المؤتمن على حماية العراقيين .

ويبقى سؤال العراقيين : ماذا سيجنون لو نجح التحالف الوطني في إعادة توزيع الحصص بين القوائم الثلاث ؟اذ لم يكن الإيغال أكثر في انحدارهم . وماذا سيجنون لو نجحت القمة العربية ؟!



 

 

free web counter