| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                                                    الأثنين 13/2/ 2012



ضيف الأكراد وورطة القانون

عزيز العراقي

في كل دول العالم الجميع يتورط مع القانون , إلا في العراق , القانون هو المتورط مع جميع القيادات السياسية في القوائم المتنفذة . يقول المثل " الحر تكفيه الإشارة " , والسيد طارق الهاشمي لا تكفيه ألف إشارة . الإحراج الذي تعاني منه القائمة الكردستانية من بقاء الهاشمي في حمايتها عبرت عنه بمختلف التصريحات, ولا من مجيب , الى ان وصلت لتصريح الناطق الرسمي باسم ائتلاف الكتل الكردستانية فرهاد الاتروشي ل " شفق نيوز " الأحد 12 /2 /2012 ومن دون استخدام كلمة السيد قبل اسم الهاشمي , وضرورة تسليمه وليس ان يسلم هو نفسه كما ذكرت الإشارات السابقة , ان : " نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يجب ان يسلم للقضاء ليأخذ مجراه في تحقيق العدالة ". واعترف الاتروشي ان: " استقلالية القضاء تنتهك بعدم تسليم الهاشمي وهذا أمر سيؤدي الى عواقب وخيمة ويتسبب بتشويه صورة القضاء العراقي دوليا ".

" طارق الهاشمي .. سلم نفسك " , تحت هذا العنوان كتب الأستاذ عدنان حسين في صحيفة " المدى " الأحد أيضا , يدعوه بالعودة الى بغداد وتسليم نفسه الى القضاء . وما دام اتهامه أصبح قضية وطنية , فلا الحكومة , ولا مجلس القضاء الذي يتهمه الهاشمي بتبعيته للمالكي , يستطيعان تجيير المحكمة ضدك . خاصة وان لديك إمكانية توكيل اكبر المحامين , ويمكن فرض نقلها على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية لكونها قضية عامة ولها علاقة ب (نزاهة) محاصصة العملية السياسية . والاهم إنها ستجري تحت نظر الضمير الشعبي الذي سيتسلى بمتابعة تفاصيلها . كل هذه الضمانات , وسؤال العراقيين : لماذا الخوف إذن ؟!

نشرت صحيفة " الشرق الأوسط " يوم 4 / 2 / 2012 , تحت عنوان " استقالة وزير بريطاني بسبب حادث سرعة في قيادة سيارة " . ومما جاء في التفصيل " استقالة وزير الطاقة البريطاني كرسي هيون أمس بعد ان تم إبلاغه بأنه يواجه تهما جنائية بتهربه من تحمل مخالفة قيادة سيارته بسرعة . الا انه وعد بإثبات براءته " . وزير الطاقة البريطاني دكتوراه في احد فروع الفيزياء , وتم استيزاره ليس بسبب المحاصصة الطائفية , بل نتيجة تاريخ مهني عريق , وموافقة هيئات علمية متخصصة , والدعوة تجاوزه بالسرعة على قانون المرور , وليس محال وفق المادة 4 إرهاب . وعقوبة الوزير البريطاني قد لا تتجاوز الثلاثة آلاف دولار التي كنت تمنحها لكل واحد من أفراد حمايتك بعد ان ينفذوا العملية الإرهابية حسب اعترافهم . ورغم تفاهة المبلغ وعد الوزير البريطاني بعد ان قدم استقالته , بأنه سيثبت براءته .

هذا بريطاني كافر , ولا يمتلك أية جذور عشائرية او قومية تستنهض رجولته , لا بل انه لا يعرف هيبة لرجولته , وقد يكون ابن زانية , او يكون منحرف او شاذ جنسيا , فهذه الأمور الشخصية لا يحاسب عليها القانون كما يقول الساكنون في أوربا . المهم انه ليس مسلما , وليس عروبيا , ولا هاشميا يرجع نسبه الى خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا الكريم محمد ابن عبد الله ( ص ) . وهذه كلها مقومات دفاعية جبارة تضاف الى الضمانات السابقة , وتفرض على من يحملها ان لا يرمش له جفن في الدفاع عن الحق , فما بالك ان يكون حقه ؟! وليس من المعقول ان يكون الوزير البريطاني , ومثلما سبق القول قد يكون ابن زانية , أكثر حرصا في المحافظة على سلامة الوظيفة العامة وعلى سمعته الشخصية من سليل السلالة الهاشمية , والمتهم بالإرهاب وليس السياقة السريعة .

قائمتكم " العراقية " تطالب ان تتم تسوية قضيتك بالاتفاق السياسي مع قائمة رئيس الوزراء المالكي . وقد تحصلون على هذه التسوية , ولكن ستبقى القضية سكين معلقة على رقبتك الى ابد الآبدين , وأنت تعرف المالكي أكثر من غيرك , فانتم أبناء قيصرية واحدة لامكم الرءوم المحاصصة الطائفية . والمالكي الذي تمكن من إقناع الأمريكان والإيرانيين في ترشيحه مرة أخرى لرئاسة الوزراء , ووعد الأكراد بتنفيذ كل مطالبهم بما فيها المادة 140 , ولم ينجز أي شئ , وتجاوز على فوز قائمتكم الصريح في الانتخابات , بعد ان أقنعكم بمجلس سياسات علاوي , وتملص من كل وعوده , واخذ يتصيدكم الواحد بعد الآخر . المالكي يعرف جيدا انه لن يكون مرشح تسوية لهيكلية المحاصصة في الانتخابات القادمة , حتى لو حصلت قائمته على أعلى الأصوات , وهو يعمل جاهدا على تغيير مسار اللعبة باتجاه ضمانة فوزه من الآن . وصياغة قانون الانتخابات القادم , وتشكيل المفوضية الجديدة للانتخابات ستوضح لكم حجم التهيئة التي يعمل عليها بكل جدية , وبعيدا عن مشاغلتكم ومشاغلة الآخرين بسياسة بين أزمة وأزمة أزمة .

وما دمت تعرف السيد المالكي بهذه المواصفات , فكيف تطلب تسوية قضيتك بطريق سياسي وبين القائمتين ؟! والى متى ستستمر الدورة الحالية للبرلمان ؟! والى متى ستستمر القيادة الكردية في إيوائك ؟! وكلما تأخر الوقت ليس في صالحك , وان تمكنت من إثبات براءتك , وهذا ما يريده اغلب العراقيين , ستكون الضربة التي لن يتمكن المالكي من تفاديها , وسيعمل جاهدا لإنهاء القضية قبل وصول المحكمة الى نهاياتها . او تبقى مطاردا , ويزورك المالكي يوميا في أحلامك السعيدة .



 

 

free web counter