| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                         الجمعة 02/11/ 2012



الصيادي لا يعرف الصيد

عزيز العراقي

تصريحات افراد الطبقة السياسية العراقية المتنفذة تعرف انتماءات اصحابها حتى لو كتب امام اسمه الف مستقل , فهو لا يفرق بين المصلحة الوطنية ومصلحته الشخصية , ولا يعرف ان يتخفى خلف شعارات براقة مثل قيادييه , او يناور عندما تشتد صعوبة الحل الذي يريده . وتحت عنوان : " الصيادي يطالب بإقالة علاوي من عضوية مجلس النواب ". نشر موقع " صوت العراق " يوم 30 / 10 / 2012 ان النائب البرلماني ( المستقل ) كاظم الصيادي صرح من ان :" علاوي لم يمارس دوره التشريعي والرقابي في مجلس النواب ولم يكن سوى منظر سياسي ومعرقل للعملية السياسية ومعطل لها " حسب تعبيره .

اقسم بالله العظيم ان كلامك صحيح , ولكن هل عدم حضور اياد علاوي الى جلسات البرلمان هو الذي ادخل العملية السياسية في النفق الحالي ؟!  الذي لا يمكن  الخروج منه لعدم وجود فتحة اخرى . وهل عدم ممارسة علاوي لدوره التشريعي والرقابي هو الذي جعل البرلمان سوق خردة  تعود ملكيته لمجموعة قليلة من التجار زعماء القوائم المتنفذة ؟!  وعلاوي لم يكشف عن قدرة فلسفية  ينظّر من خلالها , ونظريته الوحيدة هو الحصول على موقع رئيس الوزراء او ما يناظره كما خدع في مجلس السياسات العليا . وهو ليس من عرقل العملية السياسية بقدر ما دافع عن حقه الشرعي في فوزه بالانتخابات . الذي عرقل سير العملية السياسية هو المالكي الذي تعهد بالوفاء لاصحاب المشروعين المتصارعين الايراني والأمريكي , اصحاب القرار الرئيسي في العراق مقابل تكليفه بدل علاوي . وتكليف المالكي بدل علاوي هو ما جعل الانتخابات العراقية ليس اكثر من ورقة التين التي تستر عورة الديمقراطية التي جاء بها الاحتلال , وعورة الاخوة الطائفية مع ايران . وهو السبب في عدم وجود مخرج آخر للنفق الذي نحن فيه الا بانتصار احد المشروعين ما دمنا لا نمتلك مشروعا وطنيا .

وأضاف الصيادي ان :" زعيم القائمة العراقية يعمل لأجندات خارجية كانت سببا في عرقلة عملية البناء والأعمار في العراق وعطلت العملية السياسية وأخرت في تقدمها " . علاوي لا يمتلك قرار السلطة التنفيذية بل المالكي , وعلاوي لم يعمل على انهاء استقلالية المؤسسات المستقلة ( النزاهة , الانتخابات , الاعلام , القضاء , البنك المركزي  ) التي هي ادوات توازن العملية السياسية وضمان استمرارها بل رئيس الوزراء المالكي . وعلاوي مهما عمل للأجندات الاجنبية فلن تكون مؤثرة بقدر عشرة في المئة مما يعمله المالكي لهذه الاجندات بحكم موقعه , والتبعية لإيران بحجة وحدة المذهب الشيعي لا تحتاج الى نقاش . والسؤال هل يوجد اعمار وبناء سواء في العملية السياسية او كمنجز واقعي كي يخربه علاوي ؟! بالعكس كبار اللصوص والمرتشين والقتلة تستر عليهم المالكي , سواء كانوا من جماعته مثل فلاح السوداني او لأسباب سياسية اظهر ادانتهم بعد هروبهم مثل الدايني والهاشمي .

وأشار الصيادي الى " ان علاوي كان سببا في خلق لكثير من المشاكل بين الفرقاء السياسيين فضلا عن عدم التزامه بحضور كل جلسات مجلس النواب وبالتالي لابد من انهاء عضويته " .  علاوي ليس وحده سببا في خلق المشاكل , الطبقة السياسية المتنفذة هي مشكلة العراق الان , ولا فرق بين واحد وآخر الا بشكل نسبي , والعراقيون سيحتاجون الى سنوات طويلة كي يتخلصوا من الاثار السلبية لهذه المرحلة , سيحتاجون الى سنوات طويلة لكي يصلوا الى الدرك الذي اوصلهم اليه صدام , العراقيون لا يعرفون لحد الان كيف يجدون لهم طريقا آخر ينقذهم من استمرار التردي في ظل هذه الطبقة السياسية , ويتخلصون من جميع افراد هذه الطبقة وليس من علاوي وحده .

في موروثنا الشعبي الشيعي اعتقاد بان اكل سمك الجرّي غير مستحب , والبعض يحرّمه , وذلك لانها خبطت الماء عندما اراد الامام علي ( ع ) ان يشرب منه وهو ساقية او نهر , المهم لعنها الامام . ومع احترامنا للقبك الذي لم تراع مهنيته حينما اخترت هذا التصريح الذي اشبه بجرّية في علوة سمج العمارة , والجميع يتحاشون حتى لمسها بما فيهم السنة بعد تطبعهم او خوفا من اخوتهم الشيعة . هذا عندما كانت الدنيا بخير والسمج باير , اما اليوم فالجري يبحث عنه مثل باقي السمج , واعتقد ان تصريحك هذا هو لحاجة السوق , ولو كان سابقا لما جازفت به وانت النائب العارف بأمور هذا الشعب المسكين .

free web counter