| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

د. علي إبراهيم

 

 

                                                                                      الجمعة 18/5/ 2012

 

مؤتمر الشباب والديمقراطية والتجديد

د. علي إبراهيم

انعقد مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي التاسع بجلسته العلنية يوم 8/أيار2012 في بغداد، واستأنف أعماله في الأيام 10- 13 /5 في شقلاوة، بعد تحضيرات استغرقت عاما تقريبا منذ أن طرح الحزب مشاريع عمله للمناقشة العلنية، مما وفر فرصة كبيرة لمحبي الحزب وأصدقاءه ومناصريه وحتى لمن لا يلتقي مع الحزب فكريا وسياسيا ، واستمع الحزب لكل الآراء ودرسها وأضاف الكثير منها إلى المشاريع، مما يجعلنا أن نقول أن الوثائق التي صدرت عن المؤتمر صاغها العقل الجماعي لرفاق الحزب وجماهيره، لذلك من يقرأها يجد إجابات كثيرة على أسئلته واستفسارات الناس.. فهناك تجدد في الفكر والسياسية والتنظيم .. ولكن الجديد المهم هو انعقاد جلسته الافتتاحية علنية وبحضور رسمي وشعبي لافت. ولأول مرة منذ تأسيس الحزب، والمظهر الثاني الظهور الكبير لجمرة واسعة من الشباب والشابات، وقد كان وجودهم نوعيا من خلال مداخلات قيمة، تجد فيها تأثير الدورات الفكرية التي كانت متواصلة خلال مدة خمس سنوات وهي حقبة نشاط الحزب ونضاله بين المؤتمرين.. وأظهر الشباب إمكانية وقدرة واضحتين في لجان المؤتمر الأربع  التي شكلت على شكل ورشات عمل لمناقشة : الموضوعات السياسية والبرنامج والنظام الداخلي والتقرير الإنجازي فضلا عن لجنة رئاسة المؤتمر والمساهمة الفعالة في لجنة الاعتماد ولجان الفرز وكان دورهم (شبابا وشابات) ليس فقط  في إدارة هذه اللجان وإنما في النقاشات المنتجة في عموم مفاصل عمل المؤتمر وكان ختام المؤتمر مسكا، فقد صوت لثلاث شابات وثلاثة شباب ليكونوا أعضاء في اللجنة المركزية الجديدة. وبهذا سلك الحزب طريقا صحيحا، لردم ثغرة كان سببها الإرهاب والقمع الدموي والإعدامات الجائرة التي ارتكبها النظام السابق لكي يحجم دور الحزب تمهيدا لإنهائه من الساحة العراقية ، هذه الإجراءات أبعدت أجيالا من الشباب عن معرفة الحزب وسياسته وأفكاره .. واقتصرت معلوماتهم على ما يصلهم من تشويهات الأجهزة الأمنية والإعلامية المبادة. لكنهم لم يفهموا حقيقة أن هذا الحزب حي في ضمائر العراقيين، متبن لمطالبهم راسما أفاق مستقبلهم، يسعى دوما لبناء عالم خال من الاضطهاد والحروب والدماء، عالم السلام والمحبة، والثقافة والفنون والعلوم.. عالم مزدهر سعيد، متطور اقتصاديا واجتماعيا.. عالم العدالة الاجتماعية والدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية.

وهذه الأهداف وغيرها التي تضمنتها وثائق المؤتمر التاسع، لا يمكن أن تتحقق بغياب الشباب والنساء، فالشاب يعنى الجذوة والحيوية والمستقبل وديمومة الحزب..

والمرأة تعني كل ما تقدم إضافة إلى تمثيلها لأكثر من نصف المجتمع.

 

 

 

 

free web counter