عزيز الحافظ
الأربعاء 1/12/ 2010
مناصب حكومية للشيوعيين والمرأة صعبة المنال
عزيز الحافظ
من غرائب الديمقراطية الناشئة في الوطن الجريح هو الإتجاه للترضيات في تشكيل الأجهزة الحكومية التنفيذية والترضيات هنا ليست تبويس اللحى والعفو عند المقدرة بل هي إستحداث مناصبا حكومية بالاتجاهات الهندسية الأفقية التوسعية لإستيعاب وإسترضاء اكبر عدد ممكن بالتوصيف المشاركي للكتل النيابية! الكل يريد الكرسي الحكومي الكل قاطبة حتى الذين يملكون أقل المقاعد وفيزياويتهم إسمها (الكتلة)..لإن الهدف القادم الإنتخابي يعتمد بعد تجربة السيد المالكي السابقة على إلإستفادة الكبرى من كل لحظة وزارية للبناء القادم حتى لو كان وهما في قلب الإنتصار.
الخبر الغريب هو ما يُقال من تشريع نيابي قريب جدا ليكون للسيد رئيس الجمهورية ثلاثة نواب!! والدستور النافذ الآن يقول نائبا واحدا.. وستدخل مسابقات التشكيل حتميا الصفات الوراثية اللبنانية المتمثلة بالاطياف ذات المسميات.. الشيعية والسنية والتركمانية والكردية وربما المسيحية وربما الصابئية مع كل الإعتزاز بجميعهم، حاملي النفس العراقي النفيس. ثم سيصاحب ذاك التشريع وجود حمايات ومكاتب متوسعة المستشارية ومنافع إجتماعية وووو..اترك لكم التبحر والتخيل مع يقيني بخصوبة ذاك عند كل عراقي! ثم سيكون للسيد رئيس الوزراء ثلاثة نواب ايضا ويقال خمسة في عين العدو!! وستكون هناك وزارات جديدة مُستحدثة حتى لو كانت واحدة وسيتم التركيز إعلاميا على الكفاءات والتكنوقراطية والمهنية في صفات الوزراء مع يقيني أن 99% من الوزراء سيكونوا من نوابنا الكرام!! وسيتم تعويض بدلائهم من نفس الكتلة بيسر ومحبة ومكاسب صار تسطيرها مدعاة لجبال صبرية شواهق.
هل سيكون للشيوعيين العراقيين مكان ما في الهيكلية المفترضة للحكومة الثانية للسيد المالكي؟ قلّبوها معي,,, وزارة وزارة من يقبل ان يهب كرسيه الوزاري ؟ وبديله المقابل كرسيا نيابيا والصراع على أوجّه على النقاط ؟
الجواب لا احد..نعم ستصل المحاصصات حتى منصب بعد المدير العام ولن تجد للشيوعي العراقي تواجدا تنفيذيا! ثم نعود للربع النسائي الزاهي الذي يذكرنا بالربع الخالي الصحراوي للاسف! هل سيهل الإخضرار في التنفيذي بتوزير نسائي لحد نسبة الربع الدستورية ؟ بعض الأنباء تشير لترشيح لمقررتي مجلس النواب من النائبات (مسيحية وتركمانية) حصرا فالتحاصص يلاحق المناصب وتوزيرالنساء مطروح للتربية للنائبة حنان الفتلاوي وللصحة مها الدوري وللثقافة ميسون الدملوجي ووزيرات التحالف الكردستاني إذا بقين بنفس توزيع الحقائب هذا ما تمخض من أنباء لا يمكن مطلقا ان تجد طريقها للتنفيذ إلا بعد أداء القسم في قبة مجلس النواب.اما الأحلام بنائب رئيس جمهورية إمرأة أو نائبة للسيد المالكي فيمكن تصويره على إنه ضرب من الخيال التجميلي للتمنيات الكتومة في ذات العراقيين.
حقا ستكون حكومة مشاركة وطنية ولكنها فقط لمن فاز بمقاعد نيابية حتى بالكوتا التي نالت أصوات الخاسرين لظلم في النظام الإنتخابي أما الذين خسروا فلن يتذكر شعبيتهم ونضالهم ومقارعتهم أحدا مهما كان التوصيف الحاضر حكومة مشاركة وطنية للجميع!