عزيز الحافظ
الثلاثاء 11/1/ 2010
مستقبل تطوير القرى في الديوانية
عزيز الحافظ
إحصاء الديوانية تعلن عن وجود 943 قرية في عموم المحافظة : الرابط
http://brqnews.com/noahiy/3633.html
أجرت مشكورة دائرة إحصاء محافظة الديوانية مؤخرا جردا إستبيانيا للقرى في عموم المحافظة فوجدتها تقارب الألف قرية! طبعها كلها قرى بمسميات غير معروفة ربما لإهل الديوانية انفسهم ولكن من المنظور المدني المجتمعي ماهو المطلوب إعداده وتوفيره في القرن الحادي والعشرين لهؤلاء الناس الاطياب سكان هذه القرى من بلدنا الجريح ؟ ماهو عدد نفوسهم ؟
943 قرية فقط في محافظة الديوانية نتساءل فقط بجولة فكرية عن حقائق غائبة :
1. كم قرية يصلها الماء الصافي؟ وكم قرية سيصلها الماء نفسها في ميزانية ما يسمى الاقاليم للعام 2011؟
2. هل تتوفر في هذه ال943 قرية .. مدارس إبتدائية تحمل مواصفات الحد الأدنى ؟ بناية طابوقية او خراسانية؟ نوافذ بزجاج ؟ مقاعد دراسية مناسبة ؟ مرافق صحية وماء شرب ؟ ملاك تدريسي كامل ؟ أم إن واقعها لا يمكن وصفه حتى بريشة كتاب السيناريوهات!! كم منها مبني من اللبن والطين؟ كم منها يجلس الطلاب على الارض؟ كم منها لا تحمل أصلا لوحة تعريفية بإسمها ؟ كم منها ملاكها معلم واحد؟!!!
3. حتما أغلب هذه القرى زراعية.. فهل توفرت لها أسس ومستلزمات الزراعة الحديثة ؟ بل هل الحصص المائية متوفرة في مواسم الزراعة الموسمية؟ هل طرق الوصول معبّدة؟ هل محاصيلها مسوّقة بإنتظام؟ هل دعم المصرف الزراعي الفلاحين هناك؟ هل تعرفون نسبة البطالة فيها؟هل هناك خطة للزراعة مدروسة الأبعاد المستقبلية؟
4. كم في هذه القرى المتناثرة الجغرافية يوجد مركز صحي وكادر طبي بمساحة على الأقل 10 كيلومترات؟ وهل توجد سيارة إسعاف ولو واحدة لحالات الطواريء وخاصة بالنسبة لحالات عسر الولادة التي لا توجد إحصائيات في الوطن دقيقة عن الوفيات المُصاحبة للولادات في القرى والارياف نتيجة اللجوء للقابلات كبدلاء عن وجود الطبيبات النسائيات بعدد كاف.
5. عندما تدخل الديوانية هل تشعر انك في مدينة متطورة؟ هل تشعر بصخب المدن ومقاييس للتلوث ؟ أم إنك تدخل مدينة تشبه مقبرة النجف الشهيرة!
6. الأمل بأعضاء مجلس المحافظة الكرام المنتخبين ان يستغلوا ميزانية 2011 لغرض البدء بمشاريع نهضوية في هذه القرى تُشعر السكان هناك بأنهم حقا في مدار تغيير نوعي وكمي فلن يصدق الجيل الابائي الذي عاصر جنونية السلطة السابقة ويحتفظ للان بملابسه العسكريه باسقة مع ذكرياته،أن هناك آملا في حياة ريفية تشبه حياة المدن العراقية البائسة على الأقل!وإن هناك شارعا معبّدا ومركزا صحيا فيه ابسط مستلزمات إنقاذ الحياة وسيارة إسعاف صالحة للاستعمال غير مستبدلة البطارية والاطارات ولها سائق في حالة إنذار دائم ينال حقوقا وظيفية حقيقية وإن هناك مدرسة إبتدائية غير طينية ومسوّرة ولاتلجها حيواناتهم للرعي المجاني! تؤوي أولادهم من برد الشتاء وحرّ الصيف اللاهب ورحلات (مقاعد خشبية) تجعلهم يتبخترون عن جلسة الارض الدائمية! وسبورة معلّقة لا تُتتعب أنظار الطلاب الغضّة وتغذية مدرسية ومعلمين يحترمون قيم الوظيفة الحقّة. ويحلمون بماء صالح للشرب نقاوته لا مانع من ان تكون 50% يصلهم عبر انابيب معدنية أو بلاستيكية فوق او تحت الارض لا يهم ! ويحلمون بشيء أسمه الكهرباء بعيدا عن تلوث بيئتهم النقية الاوكسجين بدخان المولدات وضجيجها المعروف... نتوقف لحد هذه الاماني ونتساءل بعد خمسة سنوات!! هل ستزداد القرى في الديوانية عن الرقم 943 ؟ أم ستكون القرى فقط 900 مثلا؟! يعني تطوير 43 قرية في خمس سنوات! وتنتظر القرى الباقية ال900 الإفتراضية 180 عاما ليصلها برنامج التطوير!!!!
ملاحظة 900 قرية تقسيم 5 سنوات =180 عاما فلا داعي للاستغراب!!!!