| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عدنان فارس

adnanfares_1@hotmail.com

 

 

 

الأحد 12/8/ 2012



اين هي ورقة إصلاحات التحالف الشيعي العراقي؟

عدنان فارس

بعد أن ملأ "قياديو وقياديات" التحالف الشيعي العراقي، المنتمون منهم والمستقلون و(المتطوعون) صحفهم الصفراء وفضائياتهم السوداء صراخاً وعويلاً وندباً الى حد شق الجيوب ولطم الخدود وتطاير الشرر من عيونهم تحذيراً من، او تهديداً، بدمار العراق وبأن لاتقوم للعراق قائمة بمجرد التفكير بسحب الثقة من ولي نعمتهم نوري المالكي او حتى بمجرد التجرؤ على التفكير باستجوابه.

وبعد كل هذه التحذيرات والتهديدات ووصولا الى شراء الذمم والضمائر وعقد صفقات الترغيب والترهيب لشق صفوف المعارضين ولتفريق كلمة الخصوم السياسيين مما أدى الى انتقال نفر منهم من ضعاف النفوس الى موائد السلطان والظفر بأكياس الدولارات والامتيازات حانثين بالقسم الذي يهد الجبال. اقول بعد كل هذه الجهود غير النبيلة، وبتدخل وضغط مباشرين من قبل النظام الايراني، طلع "الحلف" علينا ليقول: أنهم وجدوا البديل، عن الاستجواب والتصويت، وفيه سيكون الحل الكافي والدواء الشافي لكل مشكلات وأمراض وعلل العراق الجديد.. وقد أسموا علاجهم هذا، قبل تصنيعه، بـ: ورقة إصلاحات.

ورقة الاصلاحات الشيعية المزعومة.. سوف لن تكون دستورية ولاديمقراطية ولاحتى وطنية؟ ورغم ذلك نتساءل: اين هي ورقة الاصلاحات..؟

هل سيكتفي جماعة (التحالف الوطني العراقي)، وبين اليوم والآخر وعلى لسان هذا القيادي وتلك القيادية من أعضائه المنتمين والمستقلين (والمنتقلين اليهم) هل سيكتفون بإصدار أوراق بيانات تســـــويفية الغرض منها كسب الوقت وإحباط العزيمة وتسخيف المساعي بدلاً من تحرير ورقة إصلاحات إجرائية عملية ماانفكوا يوعدون، أو يتوعدون، الشعبَ والكتل السياسية بها طيلة مرور أكثر من ثمان شهور على "أزمة المالكي" منذ الرحيل الاميركي؟

يعلم السيد نوري المالكي ومن ورائه كل إمّعات دولة قانونه ومرتزقته وكذلك يعلم كل الذين نصّبوا أنفسهم قادة دينيين وسياسيين لشيعة العراق وليدركوا جيداً بأن المساعي والجهود التي بذلوها ولم يزالوا يبذلونها في الإلتفاف لعرقلة وإفشال عملية إستجواب رئيس مجلس الوزراء الدستورية التي هي حق للشعب وهي من واجبات مجلس نواب الشعب في معالجة خطل مجلس الوزراء وتصحيج أخطاء وتجاوزات رئيسه الخطيرة وإنقاذ البلاد من الشرور والأشرار وتقويم المسار الدستوري والديمقراطي للدولة.. اقول لهؤلاء أن التطيّر والتخوف من عملية الاستجواب الذي يليه التصويت على الثقة انما هو خوفٌ من الإصلاح الحقيقي وإلتفافٌ عليه ورفض له.

لقد تعلّم العراقيون والعراقيات وفي خضم تجربة مريرة مداها اكثر من تسع سنوات، والحبل على الجرار، بأن الإرهاب والفساد في العراق هما نشاطان مترابطان أحدهما يغذي الآخر وهما وجهان لعملة واحدة ألا وهي الدولة الفاشلة... ومادام الفساد ينخر، سراً وعلناً، داخل كيان دولة، يمسك بمفاصلها وتلاليبها متبوؤن أعلى المناصب في مؤسسات وأجهزة الدولة والمجتمع، فإن هناك من يرعى ويغذي الإرهاب في البلد ويتخذه ستارا في ممارسة واستدامة الفساد.

ورقة الاصلاحات المزعومة لم ترَ النور ولا النور سوف يراها، لأن دعاة الاصلاح هم أصحاب الخراب، إلا اللّهم بعض التصريحات التي يطلقها ويشيعها من حينٍ لآخر "جهابذة" الاصلاح في التحالف الشيعي العراقي .. وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر بعضاً منها:

تصريح خاص بإصلاح الإنتخابات:

في النية تشكيل مفوضية جديدة وغير طائفية للانتخابات المقبلة تتكون من ثمانية أعضاء، أربعة من الشيعة وإثنين من السُنة وإثنين من الكورد (!!؟؟)

تصريح خاص بالإصلاح الحكومي:

التحالف الشيعي الوطني العراقي هو ظهير حكومة المالكي..!

تصريح آخر ينصف الجارة الشرقية:

النظام الايراني سيساعد العراق أمنياً وخصوصاً في حماية الحدود (....) مشكورة ايران تردين الصدك ياايران؟ ما كصّريتي...

تصريح ايراني بمثابة شرط لتقديم المساعدة الايرانية للعراق:

إمّا أن تكون حكومة شيعية دائمية أبدية في العراق وإلا نطالب العراق بتعويضات الحرب..!؟

ايتها الجارة اللدود ايران اولاً وقبل كل شيء ليُعيد ملالي ايران شط العرب العراقي الى العراق الذي وهبه النظام العراقي السابق للنظام الايراني السابق... ومن ثم فإن الحديث طويلٌ عريض وذو شجون عن تعويضات الحرب العراقية الايرانية التي هي حرب عدوانية ضد الشعبين في ايران والعراق.. واذا كان صدام هو من قد بدأ الحرب فأنتم قد واصلتموها.

 

11 / اوغسطس ـ آب / 2012

 

  


 


 

free web counter