عبدالباقي فرج
الجمعة 28 /10/ 2005
المريض التكريتي !
عبد الباقي فــرج
تذكرت كلّ أسماء الشهداء الذين أعرفهم [ مـَنْ عذبوا وأعدموا رمياً بالرصاص أو فجروا أو ذوبوا بأحواض الأسيد أو دفنوا أحياء ، أيام كان برزان التكريتي مسئولاً عن المخابرات العراقية في عراق البعث ] تذكرتهم وأنا أستعرض أسماء الرؤساء والملوك والأمراء الذين أستصرخ فيهم الجلاد برزان إبراهيم التكريتي ، قيم الصداقة والشجاعة والعدالة والحرية وعيادة المريض ! ، ولا أدري إن كان هذا الجلا ّد وبعض من أستصرخهم يعرفون تلك القيم أو مارسوها أو دافعـوا عنها ... ؟
لقد تفشى السرطان في عمود برزان الفقري ولذا يتوجب على قادة الدول والشعـوب الحرّة أن تمـدّ جسـراً جوياً لإنقاذ حياة هذا السقيم بعيداً عن المصير المحتوم الذي ينتظره وينتظر الكائنات الشبيهة به على يد العدالة .
ترى مالذي يجعل هؤلاء البلطجية يعتقدون إنهم قادة ومؤمنون ؟
ربما قرأوا التاريخ فإن أكثر الجزارين بطشاً كانوا يعلنون شديد تدينهم وربما كانوا يضمرون ذلك أيضاً فهم يقتلون الخارجين عن طاعة أولي الأمر تقرباً من الله ليس أكثر !، أو ربما أكتشفوا قدراتهم القيادية هذه في فترات تاريخية دجنوا فيها الجماهير حتى باتت تهتف بحياتهم صحوة ومناما ؟
أم لإنهم جبلوا من لوثة خاصة فجبلوا عليها عبيدهم ممن يدفعـون عنهم بالدم حتى وهم في أقفاص المحكمة ؟
لقد أستصرخ برزان رؤساء وأمراء وملوك يرتبط مع بعـضهم بصداقات تليق به وبهم وبآخرين له معرفة بهم أو صداقات مؤقتة بحكم الإنتهازية التي جبلوا عليها والبعض ممن لا يكنّ له وداً وبعض ضحاياه أيضاً ممن ذكرهم بجد مشترك بينهما ويبدو إنه نسي إن الشجرة التي أخترعها صدام حسين والتي تنسبه إلى أبي الحسنين ليرتقيها عند الشدائد كانت تخص أبيه المزعوم حسين ، إلاّ إذا كانت صبحة قد أســرّته بغير ذلك وإن أختلط الأمر عليها مراراً !
لا شك إن الكثير ممن أستصرخهم برزان ، حاولوا وما زالوا يحاولون إنقاذ ماء وجوههم المتبقي في وجه برزان وصدام وصحبهم حتى ولو بقتلهم دون محاكمة ! ، أمر هؤلاء معروف ولكن ما هو غير معروف أمر البعض الآخر وكيف سيكون صدى الرسالة عليه ؟
لا علاج لك خارج القطر أيها الجلاّد !
لا علاج لك سوى في قصاص هو أقل ما يمكن .... لتهدأ أرواح الملايين من ضحاياكم أيها السفلة .